الثورات الحالية تلهي العرب عن اسرائيل

حجم الخط
0

في لقاء للملك عبد الله الثاني (لصحيفة الواشنطن بوست) حذر فيه وكشف ما يدور في ذهنه وتوقعاته لما يحدث في المنطقة وخاصة مسيرة السلام بين العرب والاسرائيليين وعدم اقتناعه باهتمام اسرائيل بالسلام مع العرب وعملية السلام متعثرة بسبب التعنت الاسرائيلي كذلك تطرق الى ما يحدث في المنطقة من تحولات وقناعته لطبيعة الاوضاع في المنطقة وما الت اليه رياح التغيير في بعض دول العربية لذلك استند الملك عبد الله على الربيع العربي والذي كان ينتظرها طوال السنوات العشر التي مضت وهو يتقدم صفوف القادة من اجل التغيير والاصلاح واعطاء الحريات وفسح المجال امام الحركات الوطنية لكي تؤدي دورها من اجل البناء والاصلاح.

ان الصراحة والواقعية في حديث الملك عبدالله الثاني لم يتجرأ اي مسؤول عربي ان تحدث بهذه القوة والواقعية والوضوح والعزم على المضي في طريق الاصلاح السياسي والاقتصادي والثقافي وما يشهده الاردن اليوم دليل واضح على السير في االاصلاح وفسح المجال امام الكفاءات لتقوم بالدور الفعال في بناء الدولة. وحدد في حديثه بوضوح، الاطراف الاقليمية والدولية ضرورة ايجاد حلول لعملية السلام والضغط على اسرائيل الى اعادة النظر في مواقفها المتشنجة والتي قد تؤدي الى صب الزيت واشتعال النار وتنسف الطرق التي توصل الى سلام عادل مبني على قرارات الشرعية الدولية ومصالح الدول واستقلالها وسيادتها وتجنب ازمات وحروب جديدة في المنطقة. ان الاردن الذي يعيش في واحة من رياح التغيير الداخلي الذي يؤدي الى فسح المجال امام من يريد لها ان تكون بمستوى الدول المتقدمة والتي تطمح من اجل بناء الانسان واحترام حقوقه ورغباته وتمتعه باجواء حرة كريمة بعيدة عن التعسف والاضطهاد وهذا ما جاء بحديث الملك وعندما يقول انني كنت انتظر رياح الربيع لكي اقوم بواجب الاب لكل ابناء الاردن ودوره العربي والاقليمي واعطاء النصيحة لمن يؤمن بالتغيير من اجل مصالح شعوبها وتجنب الفوضى التي تؤدي الى انهيار بعض من دول المنطقة.

ان التفكير والنظرة والواقعية وخطورة ما يجري في عالمنا العربي والتي حددها ووضع النقاط على حروفها الملك عبدالله لا بد من ان تكون نقطة انطلاق وتصحيح لكل من يريد الاصلاح والتغيير وان تعي الولايات المتحدة الامريكية ان ما تريده من تغيير لبعض دول المنطقة ان تشمل اسرائيل قبل غيرها وان تعي ان التساهل مع ما تقوم به حكومة اسرائيل لا يخدم مصالحها في المنطقة ويجب عليها ان تضغط على هذا الكيان لكي ينصاع للقرارات الدولية ويحترمها وما حديث الملك عبدالله للصحيفة الامريكية إلا رسالة واقعية يجب ان تكون ورقة اصلاح لكل من يريد الاصلاح ويؤمن بارساء الديمقراطية وحقوق الشعوب المضطهدة وهذه الرسالة التي لخصها الملك في حديثة يجب ان تكون ورقة اصلاح وهي نابعة من قلب مؤمن بالتغيير من اجل حرية المواطن وسلامته وبناء وطنه وعندما يكون قادتنا يفكرون بهذا المستوى من المسؤولية نصل الى ما تصبو اليه شعوبنا لتعيش في واحة من الحرية والتقدم والازدهار. جواد البصري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية