موسكو ـ ا ف ب: طالبت جامعة الدول العربية على لسان نائب الامين العام احد بن حلي الخميس روسيا بالتوقف عن تسليم الاسلحة الى النظام السوري و’المساعدة على قتل الناس’. وصرح بن حلي في مقابلة مع وكالة انترفاكس الروسية ان ‘كل مساعدة على العنف يجب ان تتوقف، لانكم عندما ترسلون معدات عسكرية فانتم تساعدون على قتل الناس. هذا الامر يجب ان يتوقف’. واوضحت وزارة الخارجية في بيان ان بن حلي استقبل الاربعاء في مقر الوزارة في موسكو. وتأتي هذه التصريحات في وقت كثف فيه الغربيون الضغط على روسيا لكي توقف تسليم الاسلحة لحليفها السوري. وتركزت الانظار في الايام الماضية على سفينة الشحن الروسية ‘ام في الايد’ التي يشتبه في انها كانت تنقل مروحيات هجومية من نوع ام آي-25 الى دمشق. وقد استخدمت دمشق مروحيات من هذا النوع من صنع سوفياتي في قمعها المعارضين. واعلنت السلطات البريطانية تدخلها الثلاثاء بينما كانت السفينة قبالة سواحل اسكتلندا، بعد ان اعلنت شركة التأمين ‘ستاندارد كلوب’ ان عقد السفينة انتهى. واشارت الصحف الروسية الى ان هذا الاجراء يمنع السفينة من الدخول الى اي مرفا اجنبي بموجب التشريع الدولي. وصرحت الشركة الروسية المشغلة للسفينة انها تقوم ‘بمهمة تجارية عادية’ مع الاحترام التام للقوانين المرعية. وكانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون عبرت في 12 حزيران (يونيو) عن قلقها حيال معلومات اشارت الى نقل مروحيات من روسيا الى سورية. وردت موسكو بانها لم تسلم اي مروحيات جديدة لنظام بشار الاسد وانها لا تقوم الا باصلاح مروحيات باعتها منذ فترة طويلة لدمشق. واكدت موسكو مرات عدة انها لم تخالف اية قواعد او تنتهك الحظر الدولي وانها لا تسلم دمشق اي معدات يمكن ان تستخدم ضد متظاهرين ‘مسالمين’. من جهة اخرى، اعلن بن حلي ان الجامعة العربية طلبت تعزيز مهمة كوفي عنان، مبعوثها المشترك مع الامم المتحدة الى سورية، بشكل يتيح للاسرة الدولية ‘التأكد’ من ان اطراف النزاع في هذا البلد تطبق خطة السلام. وقال بن حلي انه ‘لتنفيذ خطة (السلام) علينا ايجاد آلية جديدة. بالنسبة الى تفويض المبعوث الخاص (عنان) يجب ان يعاد النظر فيه كي يكون في وسعنا التأكد من ان كل الاطراف تحترم الخطة’. واضاف ‘لكن من اجل تطبيق هذه الخطة، يجب القيام بخطوة جديدة من قبل مجلس الامن، وقد يكون ذلك عبر تعزيز الضغط على النظام السوري’. واعتبر ان على مجلس الامن الدولي ‘عاجلا ام آجلا’ ان يلجأ، كما ترغب الولايات المتحدة وفرنسا خصوصا، الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي ينص على اجراءات تتراوح من عقوبات اقتصادية وصولا الى استخدام القوة العسكرية في حال وجود تهديد للسلام. وسبق ان استخدم هذا الفصل في شباط (فبراير) واذار (مارس) 2011 لاعطاء تفويض من الامم المتحدة للتدخل في ليبيا لحماية السكان المدنيين. وهذه العملية ادت في النهاية الى الاطاحة بمعمر القذافي. وروسيا التي اتاحت مع الصين حصول هذا التصويت في مجلس الامن، اتهمت لاحقا حلف شمال الاطلسي بتجاوز تفويضه واستخدمت عدة مرات هذه الحجة لرفض تكرار ‘السيناريو الليبي’ في سورية. وعبر بن حلي من جهة ثانية عن تأييده لحضور ايران اجتماع مجموعة الاتصال حول سورية المرتقب في جنيف في 30 حزيران (يونيو)، مشيرا في الوقت نفسه الى ان مشاركة طهران لا تزال في مرحلة التباحث. وقال ردا على سؤال حول مشاركة ايران في هذا الاجتماع ‘برأيي ان كل الاطراف الفاعلين في الازمة السورية يجب ان يشاركوا في مجموعة الاتصال هذه’. واضاف ان ‘المهمة الاساسية في الوقت الراهن هي الاتفاق على جدول اعمال الاجتماع الاول. وبعد ذلك يتخذ قرار حول من يشارك في المؤتمر’.