طرابلس- “القدس العربي”:
شدد الناطق الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، جمال رشدي، على أن الانتخابات هي السبيل الوحيد لتجديد شرعية جميع المؤسسات الليبية، مؤكدا على تفهم الأسباب التي دعت الليبيين إلى التظاهر في مختلف المدن؛ للتعبير عن الاحتجاج على الوضع العام الذي تعيشه البلاد، لا سيما في ظل تفاقم الأزمة السياسية، وانعدام الخدمات الأساسية، وعودة مظاهر الانقسام في المؤسسات الاقتصادية الليبية.
وعبر الأمين العام، أحمد أبو الغيط، عن قلقه إزاء تطورات الوضع في ليبيا، بعد الإخفاق في التوافق حول بعض القضايا العالقة بمسودة الدستور، التي سبق لمجلسي النواب والأعلى للدولة أن حققا توافقا مشجعا في معظمها خلال اجتماعات القاهرة وجنيف.
واعتبر أبو الغيط أن الانسداد السياسي قد تكون له تبعات وخيمة على استقرار ليبيا، وذلك حسب تصريح رشدي على موقع الجامعة الإلكتروني، اليوم الإثنين.
وقال الناطق إن أبو الغيط يرفض بشكل كامل الأفعال الميليشياوية، أو تخريب وتدمير المنشآت العامة للدولة الليبية، كوسيلة مفترضة من البعض للتعبير عن الاحتجاج.
كما دعا جميع الفاعلين السياسيين إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم، والمبادرة بتكثيف الاتصالات فيما بينهم لإنهاء الجمود السياسي، مجددا دعم أبو الغيط لكل مسعى يصُب في هذا الاتجاه، ويُنهي حالة الإحباط التي يعيشها المواطن في ليبيا نتيجة إخفاق المعنيين في إتمام إعداد الأساس الدستوري اللازم لإجراء الانتخابات الوطنية، التي باتت مطلبا شعبيا مُلحا وهي السبيل الوحيد لتجديد شرعية جميع مؤسسات الدولة الليبية وإنهاء الانسداد السياسي الراهن.
وفي ذات السياق أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي، الأحد، عن دعمه المطالب الشعبية لحياة أفضل في ليبيا، مؤكدًا أنه يتابع باهتمام بالغ تطور الأحداث بليبيا.
وتابع فكي، في بيان له أنه يؤيد حرص الحراك الشعبي على ضرورة الإسراع بالخروج من الأزمة الخطيرة التي تعيشها البلاد منذ أكثر من عشر سنوات.
ودعا رئيس المفوضية الحراك الشعبي الذي وصفه بـالمشروع على احترام سلامة الأفراد والممتلكات العمومية والخصوصية.
والجمعة اقتحم مجموعة من المحتجين في مدينة طبرق الواقعة شرق ليبيا، مقر مجلس النواب، وأضرموا فيه النيران وذلك احتجاجا على سوء الأوضاع المعيشية وعلى رفض البرلمان للتعاطي مع المشاكل التي تمر بها الدولة.
وجاءت هذه الأحداث تزامنا مع دعوات سابقة للتظاهر في كافة مدن ليبيا احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية في البلاد وانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة فضلا عن الانقسام السياسي الذي عادت له ليبيا.
وفي ذات السياق خرج مئات المتظاهرين عصر الجمعة وليل السبت في تظاهرات في مدينتي مصراتة وفي العاصمة طرابلس للتنديد بتردي الأوضاع المعيشية ورفض الأجسام السياسية الحالية الموجودة بالسلطة والمطالبة برحيلها وإجراء الانتخابات دون تأجيل وقد شملت المظاهرات إغلاقا لمجموعة من الطرق الرئيسية ودعوات لعصيان مدني شامل.