الجبهة التركمانية العراقية تقرر المشاركة في انتخابات برلمان «كردستان»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت الجبهة التركمانية، أنها ستشارك في انتخابات برلمان إقليم كردستان المقررة في حزيران/ يونيو المقبل، رغم ما وصفته «التحديات السياسية» داعية للدفاع عن الهوية التركمانية من خلال الاستحقاق الانتخابي.
البيان ذكر أن رئيس الجبهة، حسن توران، حضر برفقة وفد قيادي، أمسية رمضانية ومأدبة إفطار جماعية في مدينة كفري التابعة لمحافظة ديالى، اقامها فرع كفري للجبهة التركمانية العراقية.
وخلال كلمة ألقاها رئيس الجبهة في الأمسية الرمضانية، أكد أن «التركمان سيشاركون في انتخابات برلمان إقليم كردستان رغم التحديات السياسية». وأضاف أن «الهوية التركمانية ستبقى خالدة في المناطق التركمانية والدفاع عن الهوية التركمانية واجب على الجميع».
ودعا توران الجماهير التركمانية في كفري إلى «الدفاع عن الهوية التركمانية وتطلعات الشعب التركماني، عبر الاستحقاق الانتخابي المرتقب».
وأشار إلى أن «المرشح التركماني في كفري سيكون مدافعا أمينا عنها، وأن الجبهة التركمانية العراقية ستواصل نضالها القومي لأجل تحقيق تطلعات الشعب التركماني».
وكان للتركمان خمسة مقاعد من الكوتا المخصصة للأقليات في برلمان إقليم كردستان، والتي تبلغ بالمجمل 11 مقعدا.
لكن بعد قرار المحكمة الاتحادية العليا، الصادر في 22 شباط/ فبراير الماضي، المتعلق بإلغاء مقاعد الكوتا في انتخابات برلمان إقليم كردستان، لا يمكن التوقع لغاية الان ، عدد المقاعد التي يمكن أن يحصل عليها التركمان في الانتخابات التي سيشاركون فيها خارج نظام الكوتا.
يأتي ذلك في وقت طالب عدد من منظمات المجتمع المدني عن الطوائف المسيحية، منظمات المجتمع الدولي، وجميع السفارات المعتمدة في العراق، إلى جانب الرئاسات العراقية الثلاثة، بالتدخل لإيقاف قرار المحكمة الاتحادية العليا، إلغاء مقاعد الكوتا في انتخابات برلمان إقليم كردستان.
وفي بيان حمل توقيع رئيس اللجنة الإدارية الفرعية لطائفة الأرمن الأرثوذكس في أربيل، ورئيس منظمة «سورايا» للثقافة، ورئيس المركز الأكاديمي الاجتماعي، ورئيس جمعية «حدياب» للكفاءات، ورئيس الجمعية الكلدانية، ومنظمة «شلومو» للتوثيق، أكد الموقعون أن «المحكمة الاتحادية أصدرت قرارا بإلغاء 11 مقعدا الخاصة بالمكونات القومية والدينية في إقليم كردستان».
واعتبر البيان، قرار المحكمة الاتحادية «مفاجئا ومجحفا بحق المكونات في انتخابات إقليم كردستان، بحجة عدم دستوريتها وعدم شرح أو تقديم مسوغ قانوني بهذا الشأن».
وقال نحن»ممثلو منظمات المجتمع المدني ندين هذا القرار الجائر بحق المكونات الأصلية لشعب كردستان، والتي ناضلت جنب إلى جنب مع الحركة التحررية الكردستانية والعراقية وكان لها دور في العملية السياسية في العراق الجديد».
وطالب البيان الرئاسات الثلاثة في العراق بإيقاف «هذا القرار المجحف بحق الأقليات» والا تصبح ضحية الصراعات السياسية حول كوتا المكونات والصراع ما بين الحكومة الاتحادية والحكومة الفيدرالية في إقليم كردستان».
كما طالب ممثلو منظمات، المجتمع الدولي وكافة منظمات حقوق الإنسان بمساندتهم والوقوف معهم «من أجل نيل هذه الحقوق التي سلبتها المحكمة الاتحادية» مشيرين إلى أنه «في حال عدم الإصغاء إلى هذه المطالب نتوجه إلى المجتمع الدولي لحماية هذه الأقليات والمكونات الأصلية من الانقراض بحجة الصراع السياسي والطائفي والتوافقي المقيت الذي يهضم حقوق الأقليات القومية والدينية في العراق».
وفي الختام، ناشد البيان «كافة الأحزاب القومية لشعبنا أن تأخذ خطوات موحدة من أجل الحفاظ على حقوقه الدستورية في العراق الجديد» والتكاتف من أجل بناء دولة ديمقراطية مدنية تحافظ على حقوق التنوع والشعوب الأصلية التي هي جزء من النسيج العراقي المتنوع».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية