الجبهة الشعبية: اتفاق مكة واجهة امريكية بستار عربي وفتح وحماس اتفقتا علي طي ملف الفساد والاقتتال الداخلي دون محاسبة المتورطين لتشكيل الحكومة
حددت عدة اسباب لرفضها المشاركة في حكومة الوحدةالجبهة الشعبية: اتفاق مكة واجهة امريكية بستار عربي وفتح وحماس اتفقتا علي طي ملف الفساد والاقتتال الداخلي دون محاسبة المتورطين لتشكيل الحكومةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين امس علي ان رفضها المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية له عدة اسباب اهمها ان اتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس هو واجهة امريكية برعاية عربية متمثلة بالسعودية التي اعتبرتها عراب السياسة الامريكية في المنطقة.وقال رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لـ القدس العربي امس اتفاق مكة الذي تم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية علي اساسه هو واجهة امريكية برعاية عربية ويؤسس لمزيد من الهبوط عن الحقوق الفلسطينية التي حددتها وثيقة الوفاق الوطني التي اتفقت عليها جميع الفصائل الفلسطينية والتي تكفل حق المقاومة وتقرير المصير وحق العودة للاجئين الفلسطينيين الي اراضيهم التي هجروا منها عام 1948.وشدد مهنا علي ان البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية التي اتفقت حماس وفتح علي تشكيلها في مكة المكرمة الشهر الماضي يتبني اتفاقات اوسلو وما تبعها في اتفاقات، وذلك الي جانب التنازل عن حق المقاومة.ونوه مهنا الي ان اتفاق فتح وحماس في السعودية يشير الي ان الاطراف المشاركة تسير باتجاه وقف المقاومة وتبني نهج اوسلو وما تبعه من خطط امريكية مثل خطة خارطة الطريق، ومشددا علي ان رعاية السعودية التي تعتبر حليف امريكا في المنطقة للاتفاق بين فتح وحماس يدلل علي ذلك. واشار مهنا الي ان الجبهة الشعبية قررت عدم المشاركة في حكومة الوحدة المحكومة باتفاق مكة بسبب تقاسم حركتي فتح وحماس الحكومة والمناصب اضافة الي اتفاقهما علي طي ملفي الفساد والاقتتال الداخلي وعدم محاسبة المتورطين في تلك الجرائم.واضاف مهنا قائلا: كنا قد توافقنا علي الدخول في الحكومة علي اساس الشراكة الحقيقية وكل حسب تمثيله الا ان فتح وحماس تقاسموا الحكومة والمناصب والمواقع بعد ان اقتربت حركة حماس كثيرا من برنامج الرئيس محمود عباس (ابومازن)، وذلك وفق اتفاق مكة الذي يبدو ان احد نتائجه اتفاق الحركتين علي طي ملفات الفساد والاقتتال الداخلي وعدم محاسبة المتورطين فيها لتشكيل الحكومة الامر الذي ترفضه الشعبية ولن تشارك فيه وفق اقوال مهنا.وتعهد مهنا ببقاء الجبهة الشعبية وكتلتها البرلمانية في صف المعارضة التي تسعي لمنع حكومة الوحدة من التنازل عن الحقوق الفلسطينية، وقال سيكون موقعنا في الجهة التي تمنع الهبوط في المطالب الفلسطينية من ناحية اقامة الدولة في الاراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية اضافة الي حق تقرير المصير وحق العودة للاجئين الفلسطينيين.هذا وقالت خالدة جرار النائبة عن قائمة الشهيد أبو علي مصطفي (كتلة الجبهة البرلمانية) ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفضت المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية لخمسة أسباب.وشددت جرار خلال مهرجان نظمته الشعبية في مدينة رام الله بمناسبة مرور عام علي اختطاف امينها العام احمد سعدات ورفاقه من سجن أريحا، ان الشعبية تجدد تأكيدها علي ضرورة مراجعة الرهان الواهن علي مشروع تسوية أمريكية الذي يحقق الحد الأدني من حقوق الشعب الفلسطيني.ومن الجدير بالذكر انه صادف امس مرور عام علي اختطاف قوات الاحتلال الاسرائيلي الامين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات بعد تدمير سجن اريحا واعتقال من كان فيه.وأشارت جرار الي أن من أسباب رفض الشعبية للمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية هو تجاوز اتفاق مكة لوثيقة الأسري كأساس سياسي لحكومة الوحدة الوطنية.وذكرت جرار أن اتفاق مكة يتيح إجراء مفاوضات مع إسرائيل معتبرة ذلك جريا وراء سراب.وشددت جرار علي رفض الشعبية تكريس نظام سياسي قائم علي أساس سياسي استحواذي داعية الي ضرورة وجود نظام تعددي، وموضحة أن اتفاق مكة أدي الي تفرد وتحاصص وتقاسم فريقين للسلطة.ورفضت جرار تكريس نظام امني قائم علي أساس فئوي وتحاصص حزبي، داعية الي بناء نظام امني وطني بديل يحمي المواطن ويخضع لسيادة القانون ويدافع عن الشعب.ورفضت جرار الادعاءات القائلة بأن الشعبية رفضت المشاركة في الحكومة بسبب صغر الحصة الوزارية التي عرضت عليها.