الجبهة الشعبية تعلن رفضها المشاركة بالحكومة الجديدة والديمقراطية تطالب بتعديل اتفاق مكة ومشاورات تشكيل الحكومة ما زالت أولية وفتح تبدأ مشاورات لاختيار وزرائها

حجم الخط
0

الجبهة الشعبية تعلن رفضها المشاركة بالحكومة الجديدة والديمقراطية تطالب بتعديل اتفاق مكة ومشاورات تشكيل الحكومة ما زالت أولية وفتح تبدأ مشاورات لاختيار وزرائها

الخلافات الداخلية تعصف بحكومة الوحدة قبل تشكيلهاالجبهة الشعبية تعلن رفضها المشاركة بالحكومة الجديدة والديمقراطية تطالب بتعديل اتفاق مكة ومشاورات تشكيل الحكومة ما زالت أولية وفتح تبدأ مشاورات لاختيار وزرائهاغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:في الوقت الذي تتعرض فيه حكومة الوحدة الفلسطينية المرتقب تشكيلها لمضايقات خارجية تولتها كل من أمريكا واسرائيل ظهرت في نفس الوقت أزمات داخلية من خلال انتقاد بعض التنظيمات الفلسطينية لاتفاق مكة واعتكاف تنظيمات أخري عن المشاركة في الحكومة والتي كان آخرها الاعتذار الذي تقدمت به أمس الجبهة الشعبية.واعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين امس الثلاثاء أن اتفاق مكة غير ملزم لها وإن رحبت بنتائجه، واعتذرت عن المشاركة في الحكومة المرتقبة.وقال ممثل الجبهة الشعبية في الخارج ماهر الطاهر، نؤكد أن ما جري في مكة من اتفاق ثنائي بين حركتي فتح وحماس هو غير ملزم سياسيا للجبهة لأنه لم يكن نتيجة حوار وطني شامل .وإذ رحب الطاهر بنتائج الاتفاق بصفته يوقف الاقتتال بين حركتي فتح وحماس ، أعلن اعتذار جبهته عن المشاركة في الحكومة الفلسطينية المرتقبة .وأشار الطاهر الي أن هذا الاعتذار جاء نتيجة رفض البند الوارد في كتاب تكليف رئيس الوزراء إسماعيل هنية والذي يتحدث عن احترام الاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير واسرائيل لما في ذلك من اعتراف بحق اسرائيل في الوجود ونبذ ما يسمي العنف والإرهاب ما يعني عمليا وقف المقاومة .وقال نحن نعتقد أن في هذا البند هبوطاً عن ما جاء في وثيقة الوفاق الوطني المتوافق عليها بين غالبية الفصائل .وقال ناصر الكفارنة عضو المكتب السياسي للجبهة في تصريح صحافي وصلت القدس العربي نسخة منه إن الجبهة لن تشارك في أية حكومة بسبب هبوط برنامجها السياسي عن برنامج الوفاق الوطني والذي لدينا عليه عدد من التحفظات ولكنه يشكل الحد الأدني المقبول وطنيا .وتابع نحن في الجبهة علي استعداد للموافقة علي المشاركة بدون الحصول علي أية حقائب إذا كان برنامجها السياسي مقبولاً لنا وعلي أساس وثيقة الوفاق الوطني التي اتفق عليها العام الماضي بين الفصائل الوطنية والاسلامية .وشدد الكفارنة علي أن اتفاق مكة ضرب بعرض الحائط كل الاتفاقات الوطنية وعلي رأسها وثيقة الوفاق الوطني.ودعا الكفارنة كلاً من فتح وحماس الي إعادة النظر في برنامج الحكومة وكتاب التكليف والعودة الي البرنامج الوطني المتمثل بوثيقة الوفاق الوطني لكي نستطيع تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية ، مطالباً الشروع فورا في تنفيذ اعلان القاهرة والبدء في إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية.يذكر أن الجبهة الشعبية تمثل الفصيل الثاني في منظمة التحرير ولها ثلاثة ممثلين في المجلس التشريعي الفلسطيني بينهم الأمين العام للجبهة احمد سعدات المعتقل في السجون الاسرائيلية.وهذا ثاني اعتذار من فصيل فلسطيني عن المشاركة في حكومة الوحدة بعد اعتذار حركة الجهاد الإسلامي.أما الجبهة الديمقراطية فقد طالبت بتعديل وتطوير اتفاق مكة وفق وثيقة الوفاق الوطني للوصول الي حكومة وحدة وطنية حقيقية.وقالت الجبهة في بيان وصلت القدس العربي نسخة منه إن غياب الوحدة الوطنية الفلسطينية والبرنامج السياسي الجديد والموحد، عملاً بوثيقة الوفاق الوطني، وقرارات الشرعية العربية والدولية، يترك طريق الضغوط والشروط الأمريكية الاسرائيلية مفتوحاً علي مؤسسات السلطة الفلسطينية .وتابع البيان إن اتفاق مكة، اتفاق المحاصصة الثنائي بين فتح وحماس، يستدعي التصحيح والتعديل والتطوير، عملاً بوثيقة الوفاق الوطني للوصول الي وحدة وطنية حقيقية ببرنامج سياسي موحد، من جميع الفصائل والقوي والشخصيات التي وقعت وثيقة الوفاق الوطني، وعدم حصر حكومة الوحدة بعناصر المجلس التشريعي والمحاصصة في إطاره .ومن جهتها أكد حركة فتح أن الموقف الدولي المتحفظ والاسرائيلي الرافض للتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي يجري تشكيلها حالياً لن يؤثر علي موقف الحركة في المضي قدماً في تشكيل هذه الحكومة. وقال ماهر مقداد الناطق باسم الحركة في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين ان هذه المواقف لن تدفعنا بأي حال من الأحوال علي التنازل عن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية . وتابع نحن ذاهبون حتي النهاية في تحقيق التزاماتنا في اتفاق مكة بل وتطويرها والبناء عليها لاستمرار الأجواء الداخلية الايجابية التي من شأنها خلق واقع أفضل للشعب الفلسطيني . وحول المخاوف من فشل حكومة الوحدة في رفع الحصار الدولي المفروض، قال مقداد نحن لا نبحث عن نتائج مريحة بل نعمل وفق هدف نريد تحقيقه وهو انجاز الأفضل للشعب الفلسطيني ورفع هذا الحصار الظالم وتحقيق الشراكة . وأشار المتحدث باسم فتح أنه لا احد يعمل في الحقل السياسي وهو يضمن النتائج، نحن ذاهبون لهذه الحكومة والشراكة السياسية مع علمنا بأن الطريق شائك ، مشيراً الي أن مشاورات تشكيل حكومة الوحدة لا زالت في بداياتها وأنه سيجري التوصل لاتفاق في اقرب وقت ممكن . وشدد مقداد علي تمسك حركة فتح بمبادرتها التي تنص علي ضرورة توفير مشاركة شاملة لكل الكتل والأطر البرلمانية والمستقلين حتي تكون الحكومة القادمة حكومة كل الشعب الفلسطيني وليست حكومة فئات أو فصيلين. وأكد مقداد علي أهمية توفير مشاركة شاملة لكل الكتل والأطر البرلمانية والمستقلين في حكومة الوحدة الوطنية، التي يجري تشكيلها.وقال نحن متمسكون بمبادرة الدعوة للتنازل عن حقيبة وزارية أو أكثر للكتل والأطر البرلمانية والمستقلين، حتي تكون الحكومة القادمة حكومة كل الشعب الفلسطيني وليست حكومة فئات أو فصيلين .وعن موقف حركة حماس من مبادرة التنازل عن بعض الوزارات قال لو أرادت حماس أن تكون الحكومة مقتصرة علي نتائج الانتخابات التشريعية فستكون هذه الحكومة لفتح وحماس فقط، وسيكون لفتح أكثر من ست وزارات، وهي من حقها التمسك بحصتها في عدد الوزارات حسب الاتفاق الذي جري التوصل اليه .ونفي مقداد أن تكون حركته قد سمت شخصيات لتولي حقائب وزارية في حكومة الوحدة معتبراً أن ما تم طرحة في وسائل الإعلام مجرد تكهنات إعلامية .إلا أن مصادر موثوقة كشفت لـ القدس العربي أن حركة فتح بدأت بإجراء مشاورات داخلية علي مستويات قيادتها الميدانية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة من أجل ترشيح أسماء شخصيات فتحاوية لتولي المناصب الوزارية في الحكومة المرتقبة من أجل عرضها خلال اجتماع المجلس الثوري للحركة المتوقع خلال الأيام القليلة القادمة.وبحسب المصادر فإن اثنين من الوزراء الستة المخصصين للحركة سيختارون من قطاع غزة والأربعة الآخرين من الضفة الغربية.أما حركة حماس فقد أوضحت علي لسان الدكتور إسماعيل رضوان المتحدث باسمها أن حركته لا زالت في طور المشاورات المبدئية لفرز أسماء وزرائها وأنه سيجري الإعلان عنها قريبا، لافتا الي إمكانية بقاء عدد من الوزراء الحاليين في حكومة الوحدة الوطنية حسب الحاجة . وتوقع رضوان الانتهاء من مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية قبل نهاية المدة القانونية التي أقصاها خمسة أسابيع. وأكد علي وجود خلافات في وجهات النظر بين القوي والفصائل، مؤكدا علي أهمية الإجماع الوطني والشعبي علي ضرورة أن تري حكومة الوحدة النور في أقرب وقت ممكن كعامل ضغط باتجاه إنجاز الاتفاق. وحول مطالبة بعض القوي زيادة حصتها من الحقائب الوزارية، قال رضوان جري خلال اتفاق مكة التوافق علي مراعاة نتائج الانتخابات في تشكيلة الحكومة، وحماس حسب ذلك الأصل أن تحصل علي 15 وزارة لكنها اكتفت بتسع وزارات لصالح الكتل الأخري . ورفض المتحدث باسم حماس اتهام بعض القوي الفلسطينية لحماس وفتح بتكريس مبدأ المحاصصة في اتفاق مكة، قائلاً اتفاق مكة لا علاقة له بالمحاصصة فنحن حين اتفقنا علي الوحدة الوطنية والشراكة السياسية عملنا علي إشراك كافة القوي والكتل البرلمانية لمواجهة المجتمع الدولي بقرار فلسطيني موحد وإرادة واحدة . الي ذلك فقد أكد الدكتور خليل الحية رئيس كتلة حماس البرلمانية، أن المشاورات مع الفصائل والكتل البرلمانية لا تزال أولية.وقال الحية في تصريحات صحافية الفصائل أو الكتل لم تحسم حتي اللحظة مرشحيها للوزارات، ولم يبلغنا أحد موقفه النهائي ومن هي الشخصيات التي ستشارك في الحكومة .وعن قرار كتلة البديل البرلمانية التي تضم الجبهة الديمقراطية وحزب الشعب وفدا حل نفسها، لفت الحية الي أنه لا بد من دارسة الموضوع قانونياً.وأوضح الحية أن ما تم التوافق عليه مع حركة فتح في مكة هو أن يكون للقوائم الانتخابية، اربع وزارات علي اعتبار أن هذه القوائم سواء كان لها مقعد أو مقعدان أو أكثر في المجلس التشريعي فكل قائمة وزارة واحدة بغض النظر عن شمولها لفصيل أو أكثر.وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلف إسماعيل هنية بتشكيل أول حكومة وحدة فلسطينية تنفيذا لاتفاق مكة الذي توصلت اليه فتح وحماس برعاية سعودية في الثامن من الشهر الجاري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية