«الجبهة الوطنية» في إدلب تقصف ثكنات النظام «نصرةً لدرعا»

وائل عصام
حجم الخط
0

أنطاكيا – «القدس العربي»: أكد الناطق الرسمي باسم “الجبهة الوطنية للتحرير في إدلب، النقيب ناجي مصطفى في حديث خاص لـ”القدس العربي”، استمرار قصف ثكنات قوات النظام السوري في محيط إدلب، رداً على قصف الأخيرة لمناطق جبل الزاوية، ومحاولات اقتحام مدينة درعا جنوب البلاد.
وأوضح أن حملة “نصرة درعا” مستمرة، متوعداً النظام بالرد القوي والمباشر على أي تصعيد في درعا أو في جبهات إدلب. وكانت “الوطنية للتحرير”، قد أعلنت الأحد عن تنفيذ حملة قصف مدفعي وصاروخي نصرةً لأهالي درعا، وحسب “الوطنية للتحرير”، استهدف القصف مقر عمليات رئيسي لقوات النظام على محور معرة النعمان، كما تم استهداف مربض مدفعية وثكنة عسكرية على محور خان السبل بصواريخ الغراد، وعدد من مقرات الفرقة الرابعة المتمركزة على الطريق الدولي حلب – دمشق، دون ورود أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى في صفوف النظام.
وطاول القصف مواقع للنظام في ريف اللاذقية الشمالي، وعدد من مواقع قوات النظام في جورين وعين سليمو بريف حماة الغربي بقذائف المدفعية وصواريخ من طراز “غراد”، لكن مصادر محلية في ادلب قالت ل “القدس العربي” ان القصف كان محدوداً جداً من جانب “الوطنية للتحرير” على مواقع وثكنات النظام، واعتبر بعض الناشطين مجرد حملة إعلامية لا تؤدي الى نتائج فعلية في الميدان.
وتأتي الحملة استجابة للضغوط الشعبية المطالبة بتحريك الجبهات مع النظام السوري، لتخفيف الضغط العسكري على أهالي درعا، الذين يتصدون بالسلاح الخفيف لمحاولات قوات النظام التقدم واقتحام الأحياء السكنية بالدبابات والسلاح الثقيل.
ومنذ بدأ النظام بأولى محاولات اقتحام حي “درعا البلد” الخميس الماضي، والتظاهرات والوقفات المتضامنة لم تغب عن معظم مدن وبلدات الشمال السوري الخاضع لسيطرة المعارضة، وسط مطالبات لفصائل المنطقة بفتح معارك مع النظام نصرة لأهالي درعا.
وقال النقيب ناجي مصطفى، إن درعا كانت شعلة الثورة وستبقى، ولن ننسى درعا وشبابها ورجالها وأطفالها، ولن نقصر في أي جهد يخفف عنهم، وفق استطاعتنا.
وفي درعا، أكد ناشطون لـ”القدس العربي”، إطلاق ثوار درعا لكل أسرى قوات النظام الذين تم أسرهم خلال الأيام القليلة الماضية، بوساطة روسية، موضحين أنهم أطلقوا سراح 23 عنصراً بينهم ضبّاط، مقابل “تفاهمات غير واضحة بعد”.
ويصر النظام السوري على تهجير عدد من المقاتلين إلى الشمال السوري، وحسب مصادر “القدس العربي” انتهت جلسة تفاوض بين لجان درعا المركزية واللجنة الأمنية التابعة للنظام التي أعطت مهلة للجنة المركزية، لقبول تهجير عدد من مقاتلي درعا البلد إلى الشمال السوري، وذلك كشرط أساسي لوقف العملية العسكرية على المنطقة.
وقال الناطق باسم “تجمع أحرار حوران” عامر الحوراني في حديث خاص لـ”القدس العربي”، إن المشهد لا زال ضبابياً في درعا، بعد الجولات التفاوضية المستمرة.
وأضاف أن النظام ما زال يهدد ويتوعد باقتحام حي درعا البلد، مستقدماً تعزيزات عسكرية كبيرة، كاشفاً عن إمهال النظام لجان درعا حتى الاثنين، للقبول بشروطه، ومنها تهجير عدد من الأشخاص نحو الشمال السوري.
كذلك وبحسب الحوراني، بدأت قوات النظام سحب الحواجز الضعيفة من داخل قرى ومناطق درعا، إلى محيط الثكنات العسكرية القريبة، لتعزيز حماية الثكنات، تحسباً لهجمات من جانب ثوار درعا. وقال الناطق باسم التجمع، إن قوات النظام عززت مناطق انتشارها التي تعرضت لهجمات من ثوار درعا، مما يؤشر إلى عودة شبح التصعيد إلى درعا وريفها. واختتم الحوراني حديثه بالإشارة إلى احتمالية استمرار التصعيد، وخصوصاً أن ثوار درعا كانوا قد سلموا كل أسرى قوات النظام إلى الأخير، بوساطة روسية.
لكن الناشط والمحلل السياسي عمر الحريري من درعا حذر من سوء تقدير المعارضة لموازين القوى في درعا، وقال في تعليق نشره على حسابه في تويتر: “مجدداً ومجدداً .. مواجهات #درعا حالياً لا تهدف لتغيير خريطة السيطرة ولا إعادة التحرير، فارق القوة والإمكانيات وظروف المرحلة جميعها لا تساعد للتفكير في هكذا خيارات أساساً. ما يجري من مقاومة حالياً تهدف لانتزاع ما يمكن انتزاعه من النظام لنحفظ به أهلنا وأرضنا وكرامتنا”.
وبدأ التوتر في درعا بعد فشل تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه الأحد الماضي، الذي يقضي بضرورة تسليم السلاح الخفيف، إلى جانب فرض “تسوية جديدة” على بعض المطلوبين، وتثبيت ثلاث نقاط عسكرية للنظام، وبعد ذلك، طالب النظام بتسليم 15 شخصا يعيشون في “درعا البلد” أو تهجيرهم إلى الشمال السوري، ووضع تسع نقاط عسكرية ومفارز أمنية في المدينة بدل ثلاث، الأمر الذي رفضته اللجان المركزية، وبعدها بدأ النظام بمحاولات اقتحام “درعا البلد”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية