الجدل الجديد بالمغرب حول موعد الانتخابات المبكرة والداخلية تتبرأ من استطلاع رشح ‘الاستقلال’ للفوز بها

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: اكد مسؤول مغربي ان موعد الانتخابات التشريعية المبكرة لم يحدد بعد وقال أن تاريخها مرتبط بمجموعة من التوافقات السياسية الأساسية.

وأضاف وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة خالد الناصري ان ‘موضوع موعد إجراء الانتخابات لم يتداوله مجلس الحكومة (اليوم) لأنه مرتبط بمجموعة من التوافقات السياسية الأساسية’. وعقدت الحكومة المغربية الاثنين اول اجتماع لها بعد المصادقة عى الدستور الجديد الذي استفتي عليه المغاربة يوم الجمعة الماضي.

ومن المقرر ان تجري انتخابات تشريعية سابقة لاوانها لتكوين مجلس نواب يتمتع، حسب الدستور الجديد، بصلاحيات اوسع في ميدان التشريع ومراقبة السلطة التنفيذية وتشكيل لجان تقصي. وقال الناصري ‘لا بد من تخصيص شيء من الوقت لتعبر كل هيئة سياسية عن رأيها في الموضوع، قبل الاهتداء إلى القرار الصائب في هذا المجال، الذي نسعى إلى أن يكون قرارا توافقيا يتأقلم معه كل الفاعلين السياسيين المعنيين بالعملية الانتخابية’. واختلفت مواقف الاحزاب السياسية المغربية حول موعد الانتخابات المبكرة التي تحدثت تقارير عن امكانية اجرائها يوم 7 تشرين الاول/اكتوبر القادم، أي قبل اسبوع من افتتاح السنة التشريعية وفق النص الدستوري.

واستبعدت مصادر حكومية لـ’القدس العربي’ اجراء الانتخابات في الموعد المقترح لصعوبات لوجيستيكية. واوضحت المصادر ان الحياة السياسية المغربية تشهد حركية مكثفة منذ انطلاق الاحتجاجات الشبابية في شباط/فبراير الماضي وما تلاها من الدعوة لاصلاحات دستورية والاعلان عن مشروع الدستور والاستفتاء عليه يوم فاتح تموز/يوليو.

واضافت نفس المصادر ان حلول شهر رمضان في شهر آب/اغسطس جعل العطلة الصيفية للمغاربة في شهر تموز/يوليو وان شهر ايلول/سبتمبر لن يكون كافيا للاعداد للانتخابات ان كان بالنسبة للاحزاب او بالنسبة للقوانين الانتخابية التي يجري التداول بشانها مع الاحزاب.

ونفى المسؤول الحكومي حدوث فراغ دستوري خلال الفترة الفاصلة بين اقرار الدستور الجديد والانتخابات التشريعية القادمة مشيرا الى الفصل 176 من الدستور الجديد الذي يؤكد على ان استمرار مجلسي البرلمان القائمان حاليا في ممارسة صلاحياتهما ليقوما باقرار القوانين اللازمة لتنصيب مجلسي البرلمان الجديد.

وتنتهي الولاية اتشريعية لمجلس النواب في تشرين الاول/اكتبر 2012 ويقترح المسؤول الحكومي شهر أذار/مارس او نيسان/ابريل 2012 موعدا مناسبا للتشريعيات القادمة. ويرى حزب الاستقلال الحزب الرئيسي بالحكومة بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة لامكانية احتلا الحزب المرتبة الأولى رغم الظروف الحالية والانتقادات الموجهة للأداء الحكومي وذلك ارتباطا بقوة التنظيم وتماسكه، وتراجع شعبية منافسه حزب الأصالة والمعاصرة الذي سطع نجمه خلال السنوات الثلاث الماضية ثم بدأ بالخفوت. فيما يعتبر حزب العدالة والتنمية على لسان قيادييه أن إجراء انتخابات مبكرة مسألة غير معترض عليها بقدر ما يطالب بضرورة توفير الشروط والضمانات اللازمة لإنجاح هذه الاستحقاقات.

وقال سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية الاصولي المشارك بالبرلمان، إن حزبه ليس له موقف رافض لإجراء انتخابات مبكرة بقدر ما يرفض أن يتم اتخاذ قرار التعجيل بهذه الانتخابات في غياب الإعداد الجيد لها، مشددا على ضرورة إطلاق ورش إعداد القوانين ذات الصلة والمساطر التنظيمية، فضلا عن ضرورة القيام بإجراءات سياسية موازية تمهد لانتخابات حرة ونزيهة التي من شأنها أن تفرز لنا برلمان ومجالس جماعية حقيقية تنبثق عن الإرادة الشعبية تجسيدا لروح الدستور الجديد.

وشدد العثماني على أنه لا يمكن الحديث عن موعد محدد لانتخابات مبكرة دون إعداد الترسانة القانونية والتنظيمية اللازمة لهذه الانتخابات.

وتمتنع الاحزاب عن اعلان موقف واضح من موعد التشريعيات القادمة بانتظار مناقشات داخلية متوقعة خلال الايام القادمة لهيئاتها التقريرية.

ودعا حزب التقدم والاشتراكية إلى مباشرة الجيل الجديد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الكفيلة بإفراز حياة سياسية وحزبية سليمة ونظيفة، وانبثاق نخب نزيهة كفؤة ومؤهلة، قادرة على تنشيط مؤسسات الدستور الجديد.

وشدد الديوان السياسي للحزب على ضرورة ‘تنزيل مضامين الدستور الديمقراطية، والتصدي لمعضلات التنمية، ومحاربة الفقر والإقصاء، واتخاذ كل المبادرات والتدابير الكفيلة بإحداث أجواء سياسية جديدة تمكن من مواصلة التعبئة الوطنية، والتجاوب مع طموحات شعبنا المشروعة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية’. ونفت وزارة الداخلية المغربية اجرائها استطلاع رأي رشح حزب الاستقلال لقيادة الحكومة المقبلة بعد الانتخابات التشريعية.

وأوضح مسؤول في وزارة الداخلية أن الوزارة لاعلاقة لها بهذا الاستطلاع، وقال انها لم تلجأ إلى انجازه، وأن ما يحصل الآن لا يعدو أن يكون تشويشا على الانتخابات فقط.

وكان استطلاع رأي أشار إلى أن حزب الاستقلال هو الذي احتل المرتبة الأولى، وبالتالي هو الذي سيقود الحكومة المقبلة في عهد الدستور الجديد.

ووضع الاستطلاع حزب العدالة والتنمية في المرتبة الثانية خلال الانتخابات المقبلة، بينما يعود المركز الثالث إلى حزب الحركة الشعبية. أما حزب الأصالة والمعاصرة فقد تقاسم المرتبة الرابعة مناصفة مع حزب التجمع الوطني للأحرار، وتراجع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى المركز السادس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية