الجدل حول تعيين غالب مجادلة وزيرا محرج لنا امام اصدقائنا في العالم
الجدل حول تعيين غالب مجادلة وزيرا محرج لنا امام اصدقائنا في العالم اذا لم توضع اليوم علي طاولة الحكومة في جلستها الاسبوعية قضية تعيين عضو الكنيست غالب مجادلة وزيرا كما ينص الاتفاق الائتلافي مع حزب العمل، والذي ينص علي أن الحزب الشريك هو الذي يحدد وزراءه، سيكون ذلك بمثابة وصمة عار لنا جميعا، وقبل كل شيء أمرا مثيرا للحزن والاستغراب من جديد في كل ما يتعلق بشخصية رئيس الوزراء اهود اولمرت.حقيقة أن قرار عمير بيرتس بتعيين وزير عربي أثارت جملة من ردود الفعل المعارضة، ظاهرة وباطنة، هي مسألة محرجة جدا وتمس بالروابط الضعيفة أصلا التي تجمع أطراف الأقلية والأكثرية في اسرائيل. اذا كانت هناك في أي وقت من الاوقات احتمالية للتقارب بين اليهود والعرب في هذه الدولة فهي آخذة في الابتعاد علي ظهر أمواج الجدل الذي ثار فجأة. الامور التي نشرت وستنشر فيما بعد تجرح صورة الدولة في نظر العالم. أنصار اسرائيل والاعلاميون فيها يسعون طوال الوقت الي رسم خط بين إخلالات الاحتلال وبين الديمقراطية الاسرائيلية. ما الذي سيقولونه الآن لمن يتهمون الدولة بنوع من الابارتيد والتفرقة العنصرية مثل جيمي كارتر في كتابه الأخير؟العبارة التي سُمعت من هؤلاء وغيرهم – وكأن خطوة بيرتس مثيرة للاشكال لانها فسرت كمحاولة للفوز بأصوات العرب قُبيل الانتخابات التمهيدية في حزب العمل – هي في نهاية المطاف معارضة مقنعة. من الصعب الافتراض أن تعيين الصديقة أوريت نوكيد مثلا سيتسبب في موجات جدل كهذه بذريعة ان هذه اشارة لاجتذاب الاصوات الكيبوتسية. هذا غير محتمل.رئيس الوزراء كقائد وليس كسياسي فقط ملزم بأخذ كل الاعتبارات في الحسبان لا أن يكون متأثرا بعدم الارتياح المرفوض الذي يثيره تعيين عربي وزيرا في اوساط حزب افيغدور ليبرمان. معني المعارضة (أو التأجيل الاجرائي في عملية التعيين) قد يكون أكبر من الخطوة نفسها ويؤثر في دوائر آخذة في الاتساع – اجتماعيا واخلاقيا وسياسيا.اقتراح رئيسة الكنيست داليا ايتسيك بسن قانون يمنح حق الفيتو لاعضاء الكنيست علي تعيين رئيس هيئة الاركان مثلا، يثير خوفا ليس بسيطا. هذه الفكرة التي تسعي الي تبني مباديء اسلوب المساءلة لكبار المسؤولين المتبع في الكونغرس الامريكي، تتجاهل تماما حقيقة أن التقاليد السياسية الامريكية طويلة العمر، وكذلك طريقة الانتخاب المباشر لاعضاء الكونغرس والشيوخ، لا تُذكر بالمرة بالواقع السائد في البرلمان الاسرائيلي.التفكير بطرح اختيار القائد الأعلي للجيش الاسرائيلي علي دفة البيع والشراء، ومن بعده قد يأتي رئيس محكمة العدل العليا، هو بالتأكيد كابوس يحظر أن يتحقق.في جامعة تل ابيب تحت سقف معهد حاييم هيرتسوغ للاعلام، وبالتعاون مع المفوضية الاوروبية سيُعقد اليوم لقاء لمحرري صحف من اوروبا واسرائيل. ضيوف من وسائل اعلام هامة، من المانيا واسبانيا وبلجيكا، ونظراؤهم من البلاد سيحاولون مناقشة مجريات الحرب في لبنان في الصيف الأخير.الأمطار التي هطلت منذئذ، بالاضافة الي الفشل العسكري النسبي، ليست قادرة علي إزالة الانطباع الذي بدأ من وجهة نظر اسرائيل بحدوث تدهور في التغطية الاعلامية العالمية ومجريات المعارك – من تعاطف معين عند البدء في العملية العادلة ضد حزب الله والعدواني الي الانقضاض الشامل علي الطريقة التي شهدناها في اسوأ ايام الانتفاضة.هل كان السبب هو فقط القنابل الكثيفة التي أصابت، من ضمن ما أصابت، المدنيين اللبنانيين، أم أنها فجوة غير منطقية بيننا وبين الاوروبيين في النظرة لقضايا الشرق الاوسط؟ شلومو بيبربليت(يديعوت احرونوت) ـ 21/1/ 2007