الجريمة في أراضي الـ48 تتزايد.. ونتنياهو يناور لامتصاص الغضب- (فيديو)

وديع عواودة
حجم الخط
0

 الناصرة- “القدس العربي”:

 يتواصل النزيف الناجم عن استشراء الجريمة داخل أراضي 48، فيما أطلق النواب العرب عريضة، وقّعها أكثر من 40 نائباً في الكنيست، أجبروا عبرها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على الحضور للهيئة البرلمانية العامة، والرد على الانتقادات الموجهة له، وللمؤسسة الحاكمة، بالتواطؤ مع الجريمة والمجرمين من أجل تدمير المجتمع العربي الفلسطيني من الداخل.

لكن نتنياهو، الذي اضُطر قانونياً للحضور إلى الكنيست، بعد حملة التواقيع، اكتفى بدعوة النواب العرب لمكتبه لـ “التباحث بالموضوع والنظر بتشكيل لجنة وزارية تتابع القضية”. وهذه، برأي كثير من المراقبين، مناورة لامتصاص الغضب، لأن مثل هذا التصريح، مقابل 81 جريمة قتل مواطن عربي، منذ بداية العامة الجاري، هو انعكاس لعدم اهتمامه وجديته بالتهديد الكبير المتربص بفلسطينيي الداخل، وإمعان بسياسة “فخار يكسّر بعضه”.

أطلق النواب العرب عريضة  أجبرت نتنياهو على الحضور للهيئة البرلمانية العامة، والرد على الانتقادات.

بالتزامن، بادرت “لجنة المتابعة العليا” داخل أراضي 48 لإقامة خيمة اعتصام ضد العنف والجريمة أمام المكاتب الحكومية في القدس المحتلة، تستمر ثلاثة أيام، وسبق ذلك قافلة سيارات انطلقت بطول البلاد وعرضها من الجليل حتى القدس، احتجاجاً على استمرار الجريمة والتواطؤ الإسرائيلي الرسمي معها.

وقال نائب وزير الأمن الداخلي السابق، النائب يوآف سيغالوفيتش، إنه، منذ مطلع العام الجاري، قُتل 82 شخصاً في المجتمع العربي: “الوضع الأمني متدهور، والحكومة تلقي بوعود بشأن إعادة الأمن للمواطن”. مشدداً على أن “رئيس الحكومة لا يحرك ساكناً، وحكومته لم تتخذ أي خطوات بهذا الصدد”.

 وأضاف: “لم يتم تعيين منسق لملف العنف والجريمة بعد أن أنهيت مهام منصبي. لا توجد لجنة وزارية لمحاربة آفة الجريمة، ونتنياهو يتجاهل هذه القضية الهامة”.

https://www.facebook.com/High.Follow.Up.Committee/videos/278860871239681/

الحكومة تتقاعس

بدوره حمّل النائب وليد الهواشلة (القائمة العربية الموحدة) هو الآخر المسؤولية لرئيس الوزراء نتنياهو ووزير الأمن الداخلي بن غفير بقوله: “سنواصل النضال من أجل اجتثاث هذه الآفة المقيتة. من يتحمل المسؤولية الكاملة هما رئيس الوزراء ووزير الأمن الوطني اللذان تقاعسا أمام الجريمة في المجتمع العربي، وهما من أخفقا بمتابعة تنفيذ خطة محاربة العنف والجريمة التي حققتها “الموحدة”، خلال العام الماضي”.

وجددت “لجنة المتابعة العليا”، اليوم الإثنين، دعوتها مندوبي وسائل إعلام محلية ودولية وممثلي السفارات المختلفة إلى جانب الجمهور الواسع للقدوم إلى الخيمة، للاطلاع على عمق وخطورة ظاهرة العنف والإجرام في المجتمع العربي في اسرائيل.

وأكدت “المتابعة” أن هذا النشاط يأتي ضمن حملة واسعة تحت عنوانيّ: “نريد الحياة” و”نحن نتهم”، في إشارة إلى أن استفحال الجريمة المنظمة نتاج لسياسة إسرائيلية ممنهجة”.

الميدان قبل البرلمان

 في حديث لـ “القدس العربي” أكد رئيس “لجنة المتابعة العليا” محمد بركة أن الهوة بين أرقام ضحايا الجريمة في أراضي 48، والمناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية، تقدم دليلاً قاطعاً على أن حكومة الاحتلال تتآمر مع الجريمة والمجرمين من أجل إحراق بيت فلسطينيي الداخل من داخله انتقاماً منهم لمشاركتهم نضال شعبهم في هبة القدس والأقصى، في مطلع الانتفاضة الثانية عام 2000. وتساءلَ بركة؛ لماذا كانت جرائم القتل داخل أراضي 48 حتى العام 2000 تعدّ على أصابع اليدين؟ منبهاً إلى أن عدد فلسطينيي الداخل، اليوم، يبلغ مليون ونصف المليون نسمة، مقابل مليوني نسمة في الضفة الغربية.

مراقبون: الحل يكمن بالضغط الفعال المثابر المنهجي على صنّاع القرار الإسرائيلي لدفعهم للكفّ عن عقلية التواطؤ على المواطنين العرب.

ما الذي جرى من وقتها؟ ولماذا تضاعفت عدة أضعاف؟ ولماذا لا تلمّ السلطات الإسرائيلية السلاح، وتلاحق المجرمين وتجار الممنوعات؟

وفيما يتجاوز وصف الحالة، التي باتت واضحة المعالم، يعود ويؤكد مراقبون ومطّلعون على ما يدور أن الحل يكمن بالضغط الفعال المثابر المنهجي على صنّاع القرار الإسرائيلي لدفعهم للكفّ عن عقلية التواطؤ على المواطنين العرب، من خلال النضال الجماهيري الميداني، لا الاتكال على البرلمان، وعلى التصريحات الإعلامية وتوجيه الاتهامات بالتواطؤ فحسب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية