الجزائريات يخضن رحلة البحث عن ألبسة العيد بعد الانتهاء من معركة قفة رمضان

حجم الخط
0

الجزائريات يخضن رحلة البحث عن ألبسة العيد بعد الانتهاء من معركة قفة رمضان

التجار الصينيون يفرضون نمطا استهلاكيا استعصي علي نظرائهم المحليينالجزائريات يخضن رحلة البحث عن ألبسة العيد بعد الانتهاء من معركة قفة رمضان الجزائر ـ القدس العربي ـ من مولود مرشدي: ازدحام في الأرصفة وآخر في الطرقات وضجيج لا يطاق.. تلك هي صورة شوارع العاصمة الجزائرية خلال العشر الأواخر من شهر رمضان.فبعد محنة قفة رمضان ، بدأت ربات البيوت في رحلة البحث عن البسة العيد وسط معادلة صعبة للتوفيق بين اعباء الانفاق في الشهر الفضيل وبين تلبية مطالب ابنائهن الملحة للظهور في أزهي حلة.و قفة رمضان هي مساعدات تقدمها الدولة والجمعيات الخيرية لذوي الدخل المحدود الذين يعانون من ضنك العيش. وهي عبارة عن قفة حقيقية فيها قليل من كل شيء مما تحتاجه ربات البيوت لاعداد فطور رمضاني محترم . ولهذا السبب شذت الجزائر العاصمة عن القاعدة بطول سهرات سكانها مع مقدم شهر رمضان من كل عام وهم الذين اعتادوا النوم مبكرا بعد ان تخلو شوارعها مع حلول مغرب كل يوم من مظاهر الحياة، ولكنها أحدثت الاستثناء بسبب خروج عائلات باكملها الي الشوارع ليلا ليس للسهر ولكن في رحلة مضنية للعثور علي ما يناسب ابناءها من لباس وهدايا العيد.وغزت بشكل لافت الألبسة والمنتوجات الصينية واجهات المحلات في منافسة اغتاظ منها التجار المحليون الذين بقوا يتفرجون علي منافسيهم الجدد رغم ان نوعية منتجاتهم رديئة مقارنة بالالبسة الفرنسية او الاسبانية وحتي التركية التي تخصص جزائريون في بيعها.وانقسمت ربات البيوت بين المحلات الصينية التي عادة ما ترتادها شريحة الفقراء في وقت تفضل فيه العائلات الميسورة الحال التوجه الي البازار بحي اول مايو حيث الالبسة المستوردة من اسبانيا وفرنسا المتوسطة الجودة ولكن بأسعارها الجنونية.وبين هاته العائلات وتلك وجدت شريحة اخري من العائلات وهي الاكثر فقرا في محلات الالبسة المستعملة او ما يعرف بملابس الشيفون القادمة من اوروبا عبر الحدود التونسية ملاذا لتلبية رغبات ابنائها.وقالت حسينة وهي ام لطفلين انها احتارت في كيفية كسوتهما واكدت انها تكفلت بشراء لباس ابنتها وكلفت زوجها بالتكفل بمطالب طفلهما.بينما اكد رشيد وهو موظف ممن يسمون بالطبقة المتوسطة اكد ان الحل في سوق بومعطي المعروف باسم سوق دي 15 بالحراش بالضاحية الجنوبية الذي يفتح مرتين في الاسبوع ويقصده الالاف في فوضي عارمة وانتشار للصوص الذين يفرضون منطقهم علي الزبائن. ولكن رشيد اكد ان الاسعار هناك تستدعي المغامرة وخاصة وانه وجد صعوبة في تلبية مطالب ابنائه الاربعة.وفي ظاهرة غير مسبوقة غزا الجنس الأصفر من التجار الصينيين محلات التجارة في الجزائر العاصمة والمدن الكبري بعد ان استأجروا مساحات تجارية كبري في ارقي الشوارع واغلاها حتي يخيل ان الامر مخطط له ويدخل ضمن خطة صينية للسيطرة علي التجارة في كل العالم. وتمكن هؤلاء من اقتحام الحياة اليومية للجزائريين واصبحوا ديكورا عاديا في شوارعها ساعدهم في ذلك سرعة تكيفهم مع محيطهم الجديد وقابليتهم لتعلم اللغة العربية وحتي الفرنسية التي اصبحوا يتعاملون بها.ولم يكتف هؤلاء بكراء المحلات والشقق للاقامة بل ان طموحهم لم يمنعهم من مزاحمة تجار الارصفة المحليين للترويج لسلعهم وتعلموا حتي طرق الافلات من قبضة اعوان الشرطة المكلفين بمطاردة التجار غير الشرعيين. ولا يخفي التجار الجزائريون، وخصوصا المختصين في بيع الالبسة، سخطهم مما يصفونه بالمنافسة غير الشريفة للوافدين من اقصي بلاد الصين. وبلغ الامر ان بعض التجار الجزائريين فضلوا كراء محلاتهم للصينيين بينما اضطر اخرون الي تغيير انشطتهم وارتأت فئة ثالثة الخوض في المنتوج الصيني الذي يلقي الإقبال رغم نوعيته التي لا ترقي الي نوعية المنتجات الفرنسية او الايطالية التي اصبح بيعها مقتصرا علي محلات تعد علي اصابع اليد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية