القاهرة ـ ‘ القدس العربي’ ـ من محمود قرني ينظم سيمنار الجبرتي ببيت السناري، بيت العلوم والثقافة والفنون التابع لمكتبة الإسكندرية ومقره القاهرة، ندوة بعنوان ‘ الجزائريون في مصر’. يتحدث في الندوة الدكتور حسام عبد المعطي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في جامعة بني سويف، ويديرها الدكتور عماد هلال، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في جامعة قناة السويس.
وقال الدكتور خالد عزب، مدير إدارة الإعلام في مكتبة الإسكندرية والمشرف على بيت السناري، إن الندوة تأتي في إطار الأنشطة التجريبية ببيت السناري، والتي تم تدشينها تحت رعاية الدكتور فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب، يوم 2 كانون الثاني ( يناير) الجاري، بتنظيم حفل إصدار كتاب ‘ ديوان الخط العربي في مصر’. وأشار إلى أن أنشطة بيت السناري تتضمن سيمنار الجبرتي للدراسات التاريخية، وسيمنار الوثائق، واللذين ينظمهما شباب المؤرخين وشباب الباحثين في مجال الوثائق. وأضاف أنه من المقرر أن يستضيف بيت السناري أنشطة متنوعة للشباب، مثل صالون الشباب الأدبي، إضافة إلى إقامة عدد من المعارض الفنية والحفلات الموسيقية والغنائية ودورات تدريبية في عدد من المجالات، منها الخط العربي واللغة المصرية القديمة. كما سيعقد به أيضًا حلقات نقاشية علمية حول مستقبل العلوم والمعرفة على عدة مستويات.
وكان الفنان فاروق حسني، وزير الثقافة، قد أصدر قرارًا بتسليم بيت السناري إلى مكتبة الإسكندرية بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية، وذلك بناء على طلب من الدكتور إسماعيل سراج الدين، مدير مكتبة الإسكندرية.
ويهدف المشروع إلى إحياء المجمع العلمي المصري القديم الذي أسسه نابليون بونابرت في بيت السناري، حيث أنجز فيه مئتا عالم فرنسي موسوعة ‘ وصف مصر’ الشهيرة.
تسليم كتب حملة الألف كتاب من مصر للجزائر ببيت السناريمن ناحية أخرى أعلن الدكتور خالد عزب، مدير إدارة الإعلام في مكتبة الإسكندرية والمشرف على بيت السناري، أن السفير الجزائري في مصر أناب الوزير المفوض العربي خيروني لتسلم الكتب التي جمعتها حملة ‘ الألف كتاب’ من مصر للجزائر، وذلك في حفل يقام عقب ندوة ‘ الجزائريون في مصر’ التي ينظمها سيمنار الجبرتي. كان المثقفون المصريون القائمون على الحملة قد زادوا عدد الكتب التي يودون تقديمها هدية للجزائر من 1000 إلى 2000 كتاب نظرا للإقبال الكبير على المساهمة فيها. وتضم الحملة: الدكتور خالد عزب، والكاتب بلال فضل، والدكتور عمار علي حسن، والدكتور سعيد اللاوندي، والكاتب الصحافي حلمي النمنم، والدكتور فتحي أبو عيانة، والدكتور زكريا عناني، والدكتور محمد الجمل، والدكتور محمد عفيفي، والدكتور حاتم الطحاوي، والباحث سامح فوزي، والكاتب الصحافي خالد زغلول، والكاتب الصحافي أيمن الشربيني، والباحث حسام تمام، والدكتور محمد كمال الدين إمام، والأديب منير عتيبة، والكاتب الصحافي علي عطا، والدكتور عماد أبو غازي، والأديب إبراهيم عبد المجيد، والدكتور عبد الحليم نور الدين.
واسيني الأعرج يهدي أعماله الكاملة لمكتبة الإسكندريةكذلك أهدى الأديب الجزائري واسيني الأعرج مكتبة الإسكندرية أعماله الكاملة، لما تمثله المكتبة من منارة ثقافية عربية ودولية.
وقال الأعرج: ‘ تعد مكتبة الإسكندرية بحق مفخرة عربية وعالمية’، معربا عن سعادته لزيارة المكتبة والاطلاع على المشروعات التي تقوم بها في كافة المجالات العلمية والثقافية، والتي تفتح آفاقا رحبة للعالم العربي، وتربطه بما يحدث من تطورات تكنولوجية وعلمية وفكرية في العالم.
من جانبه، أشار الدكتور خالد عزب، مدير إدارة الإعلام في مكتبة الإسكندرية، إلى أن هذا الإهداء يمثل إضافة كبيرة للمكتبة نظرا للمكانة الدولية الكبيرة لواسيني الأعرج، كما أنه يدعم التواصل بين المشرق والمغرب العربي ويفتح نوافذ جديدة بين الثقافتين المصرية والجزائرية كرافدين للثقافة العربية.
وتتضمن مجموعة الأعمال المهداة للمكتبة كتاب ‘ على خطى سرفانتس في الجزائر’، ورواية ‘ البيت الأندلسي’ التي تمثل استعارة لما يحدث في الوطن العربي من معضلات كبرى تتعلق بصعوبة استيعاب الحداثة في ظل أفق مفتوح على المزيد من الانكسارات. كما تشمل المجموعة رواية ‘ كتاب الأمير’ التي حصل من خلالها الأعرج على جائزة المكتبيين الكبرى عام 2006، وهي تلك التي تمنح عادة لأكثر الكتب رواجا واهتماما نقديا في السنة.
في سياق متصل، أهدت الأديبة الجزائرية زينب الأعوج مكتبة الإسكندرية عددا من أعمالها الشعرية، ومنها: ‘ مرثية لقارئ بغداد’، و’ رباعيات نوارة لهبيلة’، إضافة إلى مجموعة من الأعمال الشعرية باللغة الفرنسية.
يذكر أن واسيني الأعرج من مواليد عام 1954 في تلمسان بالجزائر، وهو روائي يشغل اليوم منصب أستاذ كرسي في جامعتي الجزائر المركزية والسوربون في باريس، ويعتبر أحد أهم الأصوات الروائيّة في الوطن العربي. تنتمي أعمال واسيني، العربية والفرنسية، إلى المدرسة الجديدة التي لا تستقر على شكل واحد وثابت، بل تبحث دائما عن سبلها التعبيرية الجديدة والحية بالعمل الجاد على اللغة.
وفي عام 1997، اختيرت روايته ‘ حارسة الظلال ( دون كيشوت في الجزائر) ضمن أفضل خمس روايات صدرت في فرنسا، ونشرت في أكثر من خمس طبعات متتالية بما فيها طبعة الجيب الشعبية، قبل أن تنشر في طبعة خاصة ضمت الأعمال الخمسة. وحصل الأعرج في سنة 2001 على جائزة الرواية الجزائرية على مجمل أعماله، كما حصل على جائزة الشيخ زايد للآداب في سنة 2007. تُرجمت أعماله إلى العديد من اللغات الأجنبية، من بينها: الفرنسية، والألمانية، والإيطالية، والسويدية، والدنمركية، والإنكليزية، والإسبانية.