الجزائريون يحتفلون بالعام الامازيغي تزامنا مع انطلاق الجزائر عاصمة الثقافة العربية

حجم الخط
0

الجزائريون يحتفلون بالعام الامازيغي تزامنا مع انطلاق الجزائر عاصمة الثقافة العربية

الجزائريون يحتفلون بالعام الامازيغي تزامنا مع انطلاق الجزائر عاصمة الثقافة العربية الجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي:احتفل الجزائريون امس بـ رأس العام او يناير وهي كلها تسميات واحدة لليوم الثاني عشر من شهر كانون الثاني/يناير المصادف لليوم الاول من السنة الامازيغية 2957.ورغم ان تسمية هذه المناسبة ببداية التقويم الامازيغي الا ان عامة الجزائريين بما فيهم الناطقون بالعربية يحتفلون بها وبنفس الطقوس المعروفة في منطقة القبائل (وسط) او الشاوية (شرق) وحتي الميزابية في وسط الصحراء.ويقول مهتمون بالتاريخ والانثربولوجيا ان الاحتفال بالسنة الامازيغية هو امتداد لاحتفالات الامبراطورية الرومانية منذ عهد الامبراطور الروماني يوليوس قيصر وتم تعميمها علي كل منطقة شمال افريقيا التي كانت خاضعة حينها للاحتلال الروماني.ولكن دارسين للثقافة الامازيغية والداعين الي تكريسها في الجزائر يدافعون من جهتهم علي فرضية اخري تقول ان المناسبة هي احياء تم الحرص عليه منذ ان تمكن القائد البربري شيشناق قبل 2957 عاما من وقف زحـــف جيوش احد الفراعنة المصريين الذي احتل كــــل منطقة الشمال الافريقي الي غاية منطقة بني سنوس بولاية تلمسان علي الحدود المغربية وتمكن من دحره والقضاء عليه وعــــــلي جيشه.ولكن المناسبة اقترنت ايضا في مخيلة السكان بان رأس العام يعد بمثابة رمز لسنة الخصوبة والمحاصيل الوفيرة والامطار الغزيزة الجالبة لمياه الشرب والسقي.وهي المعتقدات التي جعلت الاجيال تتوارث عادات بقيت راسخة الي الان تميزها الاكلات التي يتم تحضيرها لهذه المناسبة حيث تعمد ربات البيوت الي تحضير ما يعرف في بـ الشرشم وهو خليط لعدة انواع من الحبوب الجافة من قمح وحمص وفاصولياء وفول وبزلاء يتم خلطها في اناء كبير قبل غليها لعدة ساعات وتناولها ساخنة تفاؤلا بعام فلاحي وفير.وعادة ما تقوم ربات البيوت ايضا بتحضير وجبات عشاء تختلف اطباقها من جهة الي اخري وان كان طبق الكسكسي او البربوشة هو الطاغي عليها حيث يحضر اما بلحم الديكة البرية او بلحم البقر وبمرق تمزج فيه كل انواع الخضراوات، قبل ان يدخل طبقا الرشتة والشخشوخة الي عادات اكل الجزائريين.ومازال سكان الكثير من المداشر والقري النائية في مختلف الارياف يقومون بـ الوزيعة حيث تجمع الاموال اللازمة لشراء ثور كبير يتم ذبحه واقتسام لحمه بين جميع سكان القرية في مشهد يجسد ارقي انواع التضامن الاجتماعي رغم طغيان الفكر المادي علي تصرفات عامة الجزائريين.ومازالت كثير من العائلات في بلدات بمنطقة القبائل التي يتكلم سكانها اللغة الامازيغية تقوم بذبح ديك عن كل ذكر مهما كان سنه ودجاجة عن كل انثي في الاسرة بينما يخصص للمرأة الحامل دجاجة وديكا في آن واحد علي اعتبار ان لا احد يعلم بما في بطنها.وتزامنت الاحتفالات بهذه المناسبة هذا العام بانطلاق فعاليات تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية التي تعطي اشارة انطلاقتها الرسمية مساء اليوم الجمعة وتدوم الي غاية نهاية سنة 2007.وقد احتجت حركة العروش الداعية الي ترقية الثقافة الامازيغية في الجزائر علي هذا التزامن واصدرت بيانا عاتبت فيه وزيرة الثقافة خليدة تومي علي اختيارها ليوم 12 كانون الثاني/يناير لاعطاء اشارة بدء هذه التظاهرة الثقافية.واعتبر بيان حركة العروش ان ذلك يعد تعدياً علي هوية الشعب الجزائري ومساسا بمشاعر السكان الامازيغ الذين مازالوا يناضلون من اجل ترسيم اللغة الامازيغية كلغة رسمية ثانية وجعل يوم 12 يناير يوم عطلة رسمية تماما كما هو الشأن بالنسبة لبداية العام الهجري والعام الميلادي.وتعد خليدة تومي من الداعيات الي تكريس الثقافة الامازيغية في الجزائر وخاصة يوم كانت من مناضلات التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية الذي يقوده سعيد سعدي والمتجذر اساسا في منطقة القبائل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية