لندن “القدس العربي”: يصادف الأول من تشرين الثاني/نوفمبر اليوم الوطني الجزائري، وهو ذكرى اندلاع ثورة التحرير الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي عام 1954. ويحيي الجزائريون هذا اليوم استذكاراً لحرب طويلة انتهت بإعلان استقلال البلاد في 5 تموز/يوليو عام 1962 وإعلان الجمهورية الجزائرية.
وتأتي الذكرى الـ 65 لاندلاع ثورة التحرير في وقت يعيش فيه الشعب الجزائري صراعا ضد السلطة التي صعدت إلى الحكم بعد الإطاحة بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، إذ يواصل الشعب المطالبة بإطاحة باقي النظام.
وأطلق روّاد مواقع التواصل وسم “حراك 1 نوفمبر” تداولوا من خلاله مقاطع مصوّرة للمظاهرات التي خرجت في العاصمة الجزائر إحياء للذكرى.
وأظهرت بعض المقاطع خروج عدد من المتظاهرين إلى الشوارع ليلاً إذ لم يطيقوا الصبر، حسب المقاطع، حتى الصباح ليخرجوا تمجيداً لذكرى ثورة التحرير وتأكيداً على تواصل ثورتهم.
ومن خلال وسم “حراك1 نوفمبر” عبّر عدد من المغرّدين عن رؤيتهم للخطوات المقبلة في “مسار الثورة الجزائرية”. واستأثرت الانتخابات المقرر إجراؤها في 12 كانون الأول/ديسمبر هذا العام بنصيب كبير من الجدل الدائر حور “حراك 1 نوفمبر”.
ورأى بعض المغردين أن إجراء الانتخابات والمشاركة المكثفة فيها هي الطريق الصحيح نحو استكمال الثورة. وقالت إحداهم: “أبناء نوفمبر لا يهزمون في نوفمبر. نوفمبر الذي وحدنا من أجل ثورة ضد فرنسا لن يفرقنا بإيعاز منها. سنحمي سيادة بلادنا والعار لمن خان عهد الشهداء فرنسا هي العدو الأزلي لذا #الجزائر_تنتخب“.
في حين اعتبر آخرون أن من شأن الانتخابات قتل الثورة. وأراد بعض الجزائريين تكريم أبطال حرب التحرير البلاد فتداولوا صورا للمناضلة جميلة بوحيرد. وطالب متظاهرون مشاركون في “حراك 1 نوفمبر” بإطلاق سراح المناضل في ثورة التحرير الأخضر بورقعة القابع في سجن الحرّاش بتهمة “إحباط معنويات الجيش” والذي يعتبره المتظاهرون رمزاً لثورة التحرير.
وانتشرت على موقع “تويتر” صور متظاهرين يحملون أقنعة عليها صورة وجه بورقعة في حركة رمزية يعبّرون فيها عن دعمهم له وتضامنهم معه. وفي حين لم يوافق آخرون على اعتباره بطلاً، إذ قال مغرد: “بورقعة يريد أن ينصب نفسه بطلاً ومع ما قام به بعد الاستقلال وتوافق تفكيره مع الفرانكفونيين والذين ينادون بالتحرر لقي دعما كبيراً”.
ورأى مغرد أن “ثورتنا اليوم هي ثورة فكرية وأخلاقية للنهوض بهذا الوطن … على رجال هذا الوطن وحرائره.. أن يحيوا أمجاده وان يكتبوا تاريخه بأيديهم …. كما ينبغي له أن يكون ..#أول_نوفمبر“.
وكتبت إحدى المغردات:
“هذا نوفمبر قم وحي المدفعا
واذكر جهادك والسنين السبعا
وذكر بثورتك الزمان واهله
واقرأ كتابك للأنام مفصلا
تقرأ به الدنيا الحديث الأروع”
وهي كلمات نشيد لشاعر الثورة الجزائرية مفدي زكريّا، كتبه من سجن بربروس عام 1956 ولحنه الفنان المصري محمّد فوزي. ويعتبر النشيد الجزائري فريداً حيث أنه السلام الوطني الوحيد الذي تذكر فيه دولة أجنبية في قول كاتبه:
“يا فرنسا قد مضى وقت العتاب .. وطويناه كما يطوى الكتاب
يا فرنسا إن ذا يوم الحساب.. فاستعدي وخذي منا الجواب”