الجزائريون يقضون اهدأ رمضان منذ 15 عاما

حجم الخط
0

الجزائر ـ اف ب: مع حلول منتصف شهر الصوم، تشهد الجزائر هذه السنة اهدأ رمضان منذ 15 عاما حيث سجل عددا اقل من القتلي في الاعتداءات او المواجهات بين المجموعات المسلحة وقوي الامن.

وبحسب حصيلة لوكالة فرانس برس فانه منذ بدء شهر رمضان الذي يعتبره الاسلاميون شهرا ملائما لـ الجهاد، في 24 ايلول/سبتمبر الماضي قتل عشرة اشخاص في اعمال عنف.

وقتل في شهر رمضان الفائت (4 تشرين الاول/اكتوبر الي 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2005) 65 شخصا.

وشهدت الفترة من 1991 الي 2001 اكبر عدد من القتلي حيث سقط اكثر من 300 قتيل. وكان اشد اشهر رمضان دموية في 1997 الذي شهد مقتل الف شخص في الجزائر اغلبهم من المدنيين.

وفي 2006 سجل الاعتداء الاشد السبت في شرق الجزائر حين قتلت مجموعة مسلحة ترتدي زي الجيش الجزائري اربعة اشخاص بينهم عسكريان في هجوم علي حافلة.

ودخل الصائمون الاثنين النصف الثاني من الشهر.

ورغم بعض العمليات المتفرقة فان عودة الامور الي نصابها التي بدأت في 2003 تترسخ فيما يبدو. وشهدت شوارع المدن الكبري الجزائرية نشاطا كبيرا خلال شهر رمضان الذي يشهد حركة استهلاكية كبيرة وزحاما في الاسواق.

واستقطبت السهرات التقليدية الي الخيام المنتشرة في كل مكان الاف الشبان الراغبين في السمر الرمضاني والترويح عن النفس.

وتدافع مئات من الاشخاص مساء السبت امام سينما الجيريا اكبر سينما في وسط الجزائر المهجورة منذ سنوات بسبب تهديدات الاسلاميين، لحضور العرض الاول للفيلم الفرنسي بلديون (انديجان). كما يلقي سيرك فلوريليجيو الايطالي الذي اقيم في مدخل المدينة اقبالا كبيرا من الاسر والابناء غير المعتادين علي هذا النوع من الترفيه الذي يتيح لهم التخلص من برامج التلفزيون الباهتة.

وحال انتهاء الصلاة تزحف الاسر الي مجمع سيدي فرج السياحي طلبا للجوء اللطيف وهربا من الحر الذي لا يزال شديدا نسبيا. وتختلط في هذه السهرات نساء محجبات واخريات باللباس الغربي.

وتزامن التراجع الكبير للعنف في الجزائر مع سريان ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في شباط/فبراير الذي يمنح العفو عن الاسلاميين المسلحين الذين لم يرتكبوا جرائـــم قتل.

ويسعي الميثاق الذي اراده الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة منذ توليه السلطة في 1999، الي اعادة السلم وانهاء عشر سنوات من المواجهات شهدت العديد من الاغتيالات التي استهدفت مدنيين.

واتاح دخوله حيز التنفيذ في 28 شباط/فبراير الافراج عن اكثر من 2200 شخص معتقلين بتهمة الارهاب وتسليم ما بين 250 و300 اسلامي مسلح انفسهم، بحسب وزير الداخلية يزيد زرهوني.

ورفضت الجماعة السلفية للدعوة والقتال بالجزائر الميثاق وهي تواصل تمردها علي السلطات الجزائرية. وكان ايمن الظواهري مساعد زعيم القاعدة اسامة بن لادن قال ان الجماعة السلفية انضمت للقاعدة التي قد تكون عهدت لها بالقيام بعمليات في فرنسا.

وبحسب السلطات الجزائرية فان العنف في الجزائر اوقع 150 الي 200 الف قتيل وستة الاف مفقود. وتقول الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان ان عدد المفقودين يبلغ 18 الف شخص.

وكانت المهلة التي منحت للمسلحين الاسلاميين لتسليم انفسهم انقضت في 31 آب/اغسطس الماضي غير ان رئيس الدولة يمكنه دراسة مصير الذين لم يسلموا انفسهم حتي الان حالة بحالة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية