الجزائر: أنباء عن صدور مذكرة اعتقال في حق وزير الطاقة السابق شكيب خليل للرد على اتهامات بالتورط في قضايا فساد

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: علمت ‘القدس العربي’ من مصادر مطلعة أن التحقيقات التي يقوم بها القضاء الجزائري من المحتمل أن تفضي إلى إصدار مذكرة توقيف في حق وزير الطاقة السابق شكيب خليل، للرد على الاتهامات الموجهة إليه بالضلوع في قضايا فساد، خاصة بعد المعلومات التي وصل إليها محققون إيطاليون بخصوص عمولات ورشاوى لشركة إيطالية في الجزائر، والتي تتزامن مع تحقيقات أمنية وقضائية فتحت منذ حوالى ثلاث سنوات عن نشاطات وزير الطاقة السابق.وذكرت المصادر ذاتها أن المعلومات الأخيرة التي تم الكشف عنها في إيطاليا تشير إلى حجم الفساد الذي استشرى في عهد وزير الطاقة السابق، الذي لا تزال التحقيقات بشأن فترة تسييره لوزارة الطاقة ولشركة سوناطراك، والتي لم تتوصل إلى كامل خيوط القضية، موضحة أنه لم يتبق سوى إصدار مذكرة اعتقال في حق وزير الطاقة السابق، من أجل إحضاره وتسليمه للقضاء، للرد على التهم الموجهة إليه.وأشارت إلى أن صدور مذكرة الاعتقال ضد شكيب خليل مرهون بالإرادة السياسية لدى السلطات الجزائرية من أجل الإقدام على خطوة مماثلة، حتى وإن كانت حظوظ التمكن من إحضاره ضئيلة، علما أن خليل يحوز الجنسية الأمريكية، وهو يعيش بين لندن والولايات المتحدة الأمريكية منذ تنحيته من على رأس وزارة الطاقة في عام 2010.وأوضحت أن التحقيقات الأمنية في الجزائر لم تتوقف فقط عند الفساد الذي استشرى في عهد شكيب خليل، بالنظر إلى قربه الشديد من شركة سوناطراك التي ترأس مجلس إدارتها لمدة تجاوزت ثلاث سنوات، في نفس الوقت الذي كان فيه يشغل منصب وزير الطاقة، كما أنه عين بعد ذلك ابن شقيقته محمد رضا هامش كمستشار لرئيس مجلس الإدارة الأسبق محمد مزيان، لكن هامش كان هو الآمر الناهي في سوناطراك، قبل أن يفر إلى الخارج، عندما بدأ الأمن يحقق في فضائح سوناطراك، مشيرة إلى أن التحقيقات شملت العلاقات التي يكون قد ربطها خليل مع مسؤولين أمريكيين في أجهزة رسمية، وهي الجهات التي عملت على استمراره كوزير للطاقة سنوات طويلة، علما وأنه معروف عن خليل علاقاته القوية مع المحافظين الجدد.جدير بالذكر أن القضاء الجزائري فتح تحقيقا في قضية الرشاوي التي تلقاها مسؤولون جزائريون لمنح صفقات لشركة ايني الإيطالية والتي تجاوزت قيمتها 9 ملايير دولار، وهي المرة الأولى التي يحرك فيها النائب العام دعوى قضائية بناء على المعلومات المتداولة على صفحات الجرائد بخصوص المعلومات الجديدة في هذه القضية، والتي تضاف إلى قضايا فساد أخرى يتم التحقيق فيها بخصوص شركة سوناطراك، والتي كانت قد أفضت إلى إقالة رئيس مجلس الإدارة الأسبق محمد مزيان ووضعه تحت الرقابة القضائية، وكذا سجن نجليه، وعدد من مسؤولي الشركة بعد فتح تحقيق في قضية فساد ومنح صفقات مقابل الحصول على رشاوى. وكان شكيب خليل قد تولى وزارة الطاقة بعد مجيء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الحكم سنة 1999، ومصنفا ضمن خانة وزراء الرئيس الذين يتمتعون بصلاحيات واسعة، إلى درجة أنهم كانوا لا يخضعون لرؤساء الحكومات، ويتعاملون مباشرة مع الرئيس، وكانوا أحد الأسباب التي أدت إلى استقالة أول رئيس حكومة في عهد الرئيس بوتفليقة، وهو أحمد بن بيتور الذي رمى المنشفة بعد 6 أشهر من تكليفه بتشكيل حكومة، وقد تم إبعاد خليل في تعديل حكومي سنة 2010 أتى على عدد كبير ممن كانوا يسمون ‘رجال الرئيس’، وتوالت بعدها الفضائح في قطاع الطاقة، والتي ذكر فيها اسم شكيب خليل أكثر من مرة.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية