كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: قالت مصادر أمنية جزائرية ل’القدس العربي’ إن ثلاثة دبلوماسيين من أصل سبعة مختطفين في مالي قد تم الإفراج عنهم الخميس، ونقلوا إلى الجزائر برا إلى غاية الحدود الجزائرية ـ المالية، قبل أن ينقلوا إلى العاصمة، فيما فضلت السلطات الجزائرية التستر على الخبر إلى غاية الإفراج عن بقية الدبلوماسيين، وهو ما سبق أن ذكرناه في ‘القدس العربي’ قبل أيام بخصوص الإفراج عن جزء من الرهائن.
وأضافت المصادر ذاتها أن عملية الإفراج على القنصل الجزائري في مدينة ‘غاو’ والدبلوماسيين الثلاث الآخرين يرتقب أن تتم خلال الساعات أو الأيام القليلة القادمة، مشددة على أن الأوضاع الأمنية التي تعرفها المنطقة التي يوجد فيها الرهائن المتبقين كانت السبب في تأخير الإفراج عن القنصل ومن معه.
وأكدت أن أحد أفراد المجموعة التي أرسلت من أجل إحضار الرهائن أصيب في إطلاق للنار خلال الاشتباكات بين الأزواد وبين جماعة التوحيد في غرب إفريقيا، مشيرة إلى أن عملية نقل الرهائن من التراب المالي إلى داخل الأراضي الجزائرية لم تكن سهلة، وأن القنصل والدبلوماسيين الآخرين المتبقيين يوجدون بالقرب من الحدود النيجرية، لأن الجماعة الخاطفة كانت قسمت الرهائن إلى فريقين. وأوضحت المصادر الأمنية نفسها أن إطلاق سراح الرهائن تم إثر مفاوضات طويلة وشاقة قامت بها السلطات الجزائرية من أجل استعادة دبلوماسييها، مشددة على أن عملية الإفراج تمت دون دفع فدية ودون إطلاق سراح أي من الإسلاميين المسلحين الموجودين في السجون الجزائرية.
وأشارت المصادر ذاتها أن جماعة عبد الحميد أبي زيد المنضوية تحت لواء تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي اقترحت أكثر من عشرة ملايين يورو على الجماعة الخاطفة من أجل تسليمها الرهائن حتى تكون في يدها ورقة تبتز بها السلطات الجزائرية، مشددة على أن هذه الأخيرة تحركت بمجرد الإعلان عن اختطاف الدبلوماسيين وربطت اتصالات مع مجموعة من القبائل الفاعلة في مالي من أجل التوصل إلى إطلاق سراح الرهائن، دون تقديم أية تنازلات فيما يتعلق بالفدية أو الإفراج عن الإرهابيين المسجونين لديها. وكان مراد مدلسي وزير الشؤون الخارجية قد أكد يوم 23 نيسان (ابريل) الماضي أن الدبلوماسيين الجزائريين السبعة المختطفين بمنطقة ‘غاو’ شمال شرق مالي منذ الخامس من شهر نيسان (ابريل) الماضي يوجدون في صحة جيدة، وأضاف أن الاتصالات ‘لا زالت جارية وننتظر بأن تأتي بثمارها في أقرب وقت ممكن’.