الجزائر’القدس العربي’ من كمال زايت: فاز حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر بالأغلبية في الانتخابات المحلية متبوعا بحزب التجمع الوطني الديمقراطي، فيما اتهمت أحزاب معارضة السلطة بالتزوير لصالح حزبيها، وهي اتهامات قلل من أهميتها وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، مؤكدا على أن الانتخابات جرت في ظروف عادية، وأن المناوشات والصدامات شيء عادي يترجمه التنافس بين الأحزاب المشاركة في الانتخابات المحلية. وقال وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية في مؤتمر صحافي عقده أمس أن نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية بلغت 44.26 بالمائة بالنسبة للمجالس البلدية، و42.92 بالمائة بالنسبة للمجالس البلدية، موضحا أن حزب جبهة التحرير الوطني حصل على الأغلبية بنسبة 28,89 بالمائة بأن حصل على 7191 مقعدا، ليحصل الحزب الحاكم على الأغلبية المطلقة في 159 بلدية من أصل 1541، كما حصلت الجبهة على الأغلبية النسبية في 332 بلدية، ويصل عدد البلديات التي يحق لجبهة التحرير التقدم للحصول على منصب رئيس البلدية إلى 661 بلدية. وأشار إلى أن النتائج كانت مرضية، ونسبة المشاركة مستقرة مقارنة بالانتخابات البرلمانية التي جرت في أيار (مايو) الماضي، وكذا الانتخابات المحلية التي جرت في 2007، معتبرا أن الانتخابات جرت في هدوء، عدا بعض المناوشات التي لن تؤثر على نزاهة الاقتراع. وعند رده على أسئلة الصحافيين قال الوزير إنه لا مجال للحديث عن وجود محاصصة في هذه الانتخابات، مشددا على أن حالات التزوير التي يتم تداولها غير موثقة، رغم أن هناك فيديو يتم تداوله على شبكة الانترنت بخصوص حالة تزوير بولاية تبسة شرق البلاد، كما فضل عدم التعليق على حادثة الاعتداء على مترشح من طرف رجال شرطة، مؤكدا على أنه ليس هو من قام بضربه. وشدد الوزير على أن الانتخابات كانت ناجحة، وأنها الامتحان الثاني الأصعب في ظرف أشهر، والتي تمت في إطار الإصلاحات السياسية. من جهته وصف حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (المعارض) هذه الانتخابات بأنها’ تعبير عن استراتيجية انتحارية’، موضحا أن كل المراقبين لاحظوا بأن هذه الانتخابات كرست الانحراف والرداءة في المجالس المحلية، بما يهدد استقرار البلاد. واعتبر الحزب أن غلق المجال السياسي بالعنف، والتلوث الفكري ، والرشوة، الهدف منه هو استمرارية النظام الذي فشل داخليا وفقد صوته على الساحة الدولية. وتأتي هذه النتائج في نفس سياق الانتخابات البرلمانية الأخيرة، رغم أن هذه الأخيرة جاءت على خلفية إصلاحات سياسية وصفت من قبل السلطة بأنها واسعة، وفتحت الباب لإنشاء أحزاب جديدة، لكن النتائج جاءت لتكرس بقاء نفس الأحزاب ونفس الوجوه في الصدارة، وسط اتهامات من طرف المعارضة بوجود تزوير شامل وبطرق متعددة لصالح أحزاب السلطة.