الجزائر: القضاء يقرر إعادة محاكمة المتهمين في قضية ‘الخليفة’ في غياب المتهم الرئيسي

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ‘القدس العربي’: قال بومدين باشا النائب العام لدى محكمة ‘البليدة'(45 كيلومتر غرب العاصمة الجزائرية) إن محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء البليدة قررت إعادة محاكمة المتهمين في قضية بنك ‘الخليفة’، التي توصف بأنها ‘فضيحة القرن’، وأن المتهمين الذين ستعاد محاكمتهم هم أولئك الذين قبلت المحكمة الطعون التي تقدموا بها، موضحا أن القضاء لن ينتظر تسليم المتهم الرئيسي في هذه القضية رجل الأعمال الهارب عبد المومن خليفة، المسجون في بريطانيا، والذي تطالب الجزائر بتسليمه.

و أوضح النائب العام أن المتهمين في قضية الخزينة الرئيسية لبنك الخليفة، والذين سبق للقضاء أن أصدر في حقهم أحكاما متفاوتة في عام 2007، ستعاد محاكمتهم محاكمتهم من جديد، ولكن إعادة المحاكمة تقتصر فقط على الذين قبلت المحكمة العليا طعنهم بالنقض.

وذكر أن محكمة البليدة ستبرمج هذه القضية في إحدى دوارتها الجنائية فور استلامها الملف، مشيرا إلى أنه لا يمكن في أي حال من الأحوال برمجة هذه القضية في الدورة الجنائية الجارية، والتي من المقرر أن تختتم في 16 أيار (مايو) القادم.

وأشار إلى أن القضية لن تحظى بأي اهتمام خاص، ولن تكون لها أية أولوية، موضحا أن المحكمة ستعالجها مثل بقية القضايا الجنائية الأخرى، وفق الجدول الزمني المحدد سلفا، وأنه من غير المستبعد برمجة القضية خلال الدورة الجنائية المقبلة، إذا سمح جدول القضايا المبرمجة بذلك. وذكر أن المتهمين الذين تمت محاكمتهم بصفة نهائية، سواء لعدم إيداعهم لطعن بالنقض أمام المحكمة العليا، أو لعدم قبول هذه الأخيرة لطعونهم، فإنهم سيمثلون بصفتهم شهود أمام محكمة الجنايات التي ستعيد المحاكمة. وأكد على أن المحكمة العليا كانت قد قبلت 54 طعنا بالنقض، و التي قدمت من طرف النيابة العامة، و كذا 24 طعنا آخرا بالنقض تقدم به المتهمون أنفسهم، أي 78 طعنا بالنقض وافقت عليها المحكمة العليا، في حين أن 17 متهما تخلوا عن طعونهم بالنقض التي كانوا قد تقدموا بها.

ونفى النائب العام تأجيل المحاكمة إلى غاية ترحيل رجل الأعمال الهارب رفيق عبد المؤمن خليفة المتهم الرئيسي في هذه القضية، والذي حكم عليه غيابيا بالسجن المؤبد مؤكدا على أن خليفة سيحاكم فور تسليمه من طرف السلطات البريطانية لنظيرتها الجزائرية.

ولم يؤكد النائب العام إن كان كل الشهود الذين سبق استدعاؤهم للمحاكمة سنة 2007، سيستدعون مجددا للإدلاء بشهادتهم، علما وأن بينهم وزراء ومسؤولين سابقين وحاليين، كما أن عددا منهم أدلوا بشهادات خطيرة، يمكن أن تدينهم، حتى وإن كانت القاضية التي نظرت القضية شددت على أنها لا يمكن أن تخرج عن قرار الاتهام. جدير بالذكر أن 104 أشخاص قد مثلوا أمام محكمة الجنايات للبليدة في إطار هذه القضية خلال سنة 2007، وقد دامت المحاكمة في قضية بنك الخليفة حوالي ثلاثة أشهر. وأصدرت المحكمة أحكاما تصل إلى السجن المؤبد في حق المتهمين الرئيسيين، وفي مقدمتهم المسؤول الأول عن مجمع الخليفة عبد المومن رفيق خليفة، وتتمثل التهم الموجهة إله في ‘تكوين جماعة أشرار و السرقة الموصوفة و النصب، و استغلال الثقة و تزوير وثائق رسمية’. وكان خليفة قد هرب إلى بريطانيا سنة 2003 وتم توقيفه بتاريخ 27 آذار (مارس) 2007، على التراب البريطاني تنفيذا لمذكرة توقيف أوروبية صادرة عن المحكمة الابتدائية بنانتير الواقعة بالضاحية الباريسية، وظل رفيق عبد المومن خليفة مصر على أنه بريء، وأن مجموعته تم تحطيمها لأسباب سياسية، وأن شركاته تعرضت لعملية ‘خنق’ مبرمجة. للتذكير كان القضاء البريطاني قد وافق على تسليم خليفة رفيق عبد المؤمن للسلطات القضائية الجزائرية، وذلك خلال الجلسة التي عقدت بمحكمة ويستمنستر يوم 25 حزيران (يونيو) 2009، إلا أن محامي خليفة قدم طعنا أمام المجلس الأعلى للقضاء البريطاني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية