الجزائر ـ ‘القدس العربي’: قالت تقارير إعلامية جزائرية إن عبد المالك درودكال المعروف بكنية أبي مصعب عبد الودود أمير تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي اعترف بأنه لم يعد يسيطر على التنظيم المسلح الذي يقوده منذ عام أكثر من ستة سنوات، مشيرة إلى أن هذا الأخير راسل أعضاء التنظيم يستجديهم الامتثال لتوجيهاته وأوامره.وذكرت صحيفة ‘الشروق’ (خاصة) في عددها الصادر أمس أن درودكال لم يعد قادرا على تسيير عناصر التنظيم المسلح وفقدانه للسيطرة عليه.وأوضحت الصحيفة أنها حصلت على نسخة من رسالة وجهها قائد التنظيم إلى أعضائه، والتي تمكنت قوات الأمن من ضبطها لدى أحد أفراد تنظيم القاعدة.وأشارت إلى أن هذه الرسالة تأتي في إطار تقهقر نشاط التنظيم في الشمال على مستوى مناطق الغرب والوسط والشرق، مؤكدة على أن درودكال قال ‘إن التنظيم مريض.. وقد بذلت جهدي لاستقراء الوضع بالرغم من عدم اطلاعي على أي معلومات من الكتائب والسرايا’.وذكرت أن قائد التنظيم اعترف في الرسالة ذاتها إلى أن تراجع نشاط الجماعات الموالية له يعود إلى الضربات الموجعة لقوات الأمن، التي تمكنت من إلقاء القبض والقضاء على عدد من قيادات تنظيم القاعدة في الفترة الأخيرة.وأوضحت المصادر ذاتها أن درودكال ألقى اللوم على أفراد التنظيم، والذين اتهمهم بعدم تطبيق واحترام قرارات ‘أمرائه’، والذين لم تعد لهم أية صلاحيات، على اعتبار أن الإسلاميين المسلحين التابعين للقاعدة أصبحوا ينفذون عمليات عشوائية و’غير منضبطة’.وانتقد طريقة أداء الجماعات المسلحة، التي تبقى ضعيفة فيما يتعلق بالجانب العسكري، خاصة في ظل عدم الاستقرار، الذي يخيم على أفراد التنظيم، مع انهيار معنويات الأفراد الساخطين من جهتهم على قياداتهم.وأشار زعيم التنظيم الإرهابي إلى أن التنظيم يشكو من ثغرات تنظيمية، بسبب غياب التنسيق وعدم تحديد الصلاحيات، بالإضافة إلى حالة الانسداد بين ‘الأمراء’ و’الجنود’ بسبب تراكم المشاكل والخلافات، مما أخل بالاستقرار.وذكر قائد تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي أن عددا من أمراء الكتائب والسرايا يبنون قراراتهم على أساس إرضاء الأفراد التابعين لهم. واعتبر أن عوامل أخرى أثرت على نشاط التنظيم، خاصة فيما يتعلق بتزايد نقاط التفتيش، واستعمال أجهزة كشف المتفجرات في جميع نقاط التفتيش، ‘الأمر الذي صعب عمليات التنقل وتنفيذ عمليات مسلحة’. ودعا درودكال أعضاء تنظيمه إلى تنفيذ عمليات نوعية ضد قوات الأمن والجيش، واستخدام أسلواء ‘حرب العصابات’.جدير بالذكر أن أمير تنظيم القاعدة يعاني من العزلة، بسبب ما يتردد عن محاولات قادة التنظيم في منطقة الساحل، وخاصة عبد الحميد أبي زيد قائد كتيبة طارق بن زياد الانقلاب عليه، وسحب البساط من تحت قدميه، علما وأن الانقلابات والتصفيات الجسدية كانت دائما سمة التنظيمات المسلحة منذ بداية العمل الإرهابي مطلع تسعينيات القرن الماضي.