الجزائر: انباء عن مقتل 10مسلحين و5 مزارعين وتصاعد اعمال العنف المنسوبة لـ الجماعة السلفية

حجم الخط
0

الجزائر: انباء عن مقتل 10مسلحين و5 مزارعين وتصاعد اعمال العنف المنسوبة لـ الجماعة السلفية

الجزائر: انباء عن مقتل 10مسلحين و5 مزارعين وتصاعد اعمال العنف المنسوبة لـ الجماعة السلفية الجزائر ـ روبيترز ـ اف ب ـ يو بي أي: افاد مصدر امس الاربعاء ان خمسة مزارعين قتلوا الثلاثاء في منطقة البليدة علي بعد خمسين كلم جنوب العاصمة الجزائرية في كمين نسب الي مجموعة اسلامية مسلحة، بينما تحدثت تقارير اخري عن مقتل عشرة اسلاميين مسلحين برصاص قوات الامن شرق العاصمة في تصاعد ملحوظ لاعمال العنف بمناطق متفرقة من البلاد..واوضح المصدر ان اسلاميين مسلحين مفترضين اتخذوا مواقع قرب طريق جبلي يربط بين منطقتين تقعان علي بعد نحو 20 كلم جنوب البليدة، اعترضوا سيارتين عند قرابة الساعة 17.00 (16.00 ت غ) وفتحوا النار باتجاههما.ثم اقدم المسلحون علي قتل المزارعين الذين كانوا غادروا لتوهم الحقول القريبة من مكان وقوع الهجوم، بالسلاح الابيض واضرموا النار بالسيارتين. وقال المصدر ذاته انه عثر علي الجثث المتفحمة داخل السيارتين.من جهتها قتلت قوات الأمن الجزائرية 10 مسلحين ينتمون الي جماعة أصولية تسمي كتيبة الأنصار التابعة للجماعة السلفية للدعوة والقتال.ونقلت صحيفة لكسبريسيون امس الأربعاء عن مصدر أمني قوله أن العملية التي نفذت في جبال ولاية بومرداس (60 كم) شرق العاصمة الجزائرية جاءت ردا علي عملية تفجير قنبلة وسط مدينة بومرداس قبل يومين أصيب فيها ثلاثة من رجال الشرطة.وذكر المصدر أن العملية أسفرت أيضا عن استسلام ثلاثة مسلحين وتدمير مغارة طولها 1 كم كان يستخدمها المسلحون لصناعة القنابل التقليدية.ولم يتسن التأكد من هذه الاخبار التي كثيرا ما تورد الصحف الجزائرية مثلها دون التأكد من صحتها من عدمه.وتأتي هذه العملية بعد تنفيذ المسلحين لثالث عملية تفجير بالقنابل في ظرف شهر وسط مدينة بومرداس استهدفت كلها عناصر الشرطة، فيما تم تفكيك قنبلة.ومعلوم أن منطقة الشرق الجزائري وبخاصة في ولاية بومرداس المجاورة للعاصمة الجزائرية تنشط فيها الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي يقودها عبد الملك دروكدال المسمي أبو مصعب عبد الودود، الذي أعلن رفضه لسياسة المصالحة في البلاد ودعا الي مواصلة العمل المسلح ضد ما وصفه بـ النظام المرتد في الجزائر واقامة النظام الإسلامي.وتحصي الحكومة الجزائرية ما بين 700 و800 مسلح معظمهم ينتمون إلي الجماعة السلفية لا يزالون ينشطون في مناطق متفرقة من البلاد.وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة هدد مؤخرا بمطاردة العناصر المسلحة حتي القضاء عليها في حال لم تستسلم قبل نهاية المدة التي منحها لهم ميثاق السلم والمصالحة والمحددة حتي نهاية تموز/يوليو المقبل.ولوحظ في الفترة الاخيرة ان الاسلاميين المسلحين يكثفون هجماتهم في الجزائر لافساد جهود الحكومة لوضع نهاية للعنف الذي استمر سنوات ولبث الروح في تمرد طال الامد علي انحساره. ويقول محللون ان العنف المصحوب بحملة دعائية شملت تسجيلا مصورا لذبح مسؤول بالسجون يهدف ايضا الي تخفيف الضغوط العسكرية علي الجماعات المسلحة. ويلقي خبراء امنيون باللوم في اراقة الدماء علي الجماعة السلفية للدعوة والقتال . وبدأت اعمال العنف في الجزائر في اوائل عام 1992 بعد ان الغت السلطات المدعومة من الجيش انذاك انتخابات برلمانية اوشك الاسلاميون المتشددون علي الفوز بها. واودي العنف بحياة ما يصل الي 200 الف شخص وسبب خسائر اقتصادية قدرت قيمتها بنحو 20 مليار دولار في حملة تخريب قام بها المتمردون الاسلاميون. واستسلم الاف من المقاتلين الاسلاميين في اطار عفو جزئي اعلن في عام 2000 كما نزل عشرات المقاتلين من التلال في اطار المبادرة الاخيرة التي بدأ سريانها في شباط (فبراير) وتنتهي في اب/اغسطس. ويعتقد ان عدة مئات من المقاتلين لا يزالون مطلقي السراح. وفي 11 حزيران/يونيو اصيب جنديان وحارس محلي بجروح خطيرة في انفجار قنبلة في منطقة سكيكدة علي بعد 700 كيلومتر شرقي العاصمة الجزائر.وبعد يوم بثت الجماعة السلفية للدعوة والقتال تسجيلا مصورا في موقع يستخدمه الاسلاميون علي الانترنت لذبح حارس بأحد السجون. وفي 13 حزيران/يونيو قتل جندي واصيب ثلاثة في انفجار قنبلتين في سكيكدة وسيدي بلعباس علي بعد 400 كيلومتر غرب الجزائر. وعلي مدي الايام الثلاثة التالية قتل عشرة اشخاص علي ايدي المتمردين في مناطق تقع في نطاق 100 كيلومتر من مدينة الجزائر. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين للتعليق. ونشرت صحيفة الوطن الثلاثاء مقالا افتتاحيا يتهم الحكومة باللامبالاة ازاء الهجمات. وقالت في اماكن اخري في الدول المتقدمة عندما يقع موظف رسمي ضحية للارهاب تكرمه ارفع السلطات الرسمية ويحتشد المجتمع المدني للتعبير عن رفضه للوحشية (..) وما أبعدنا عن ذلك في الجزائر .ويقول المدافعون عن الحكومة انها ظلت صامتة نسبيا بشأن الهجمات لسببين اولهما تجنيب الجهود الجارية للتفاوض علي استسلام بعض المتمردين الحاليين اي تعقيد اضافي والثاني هو حرمان التمرد من الدعاية. ويقول اخرون ان الجيش ما زال يتعقب المتمردين. وفي حزيران/يونيو وحده قتل عشرات المتمردين الاسلاميين كما صودرت عشرات الاسلحة في شرق الجزائر. وقال مصدر امني طلب عدم الكشف عن اسمه ان 15 متمردا قتلوا في الاسبوع الاخير في منطقة بومرداس واستسلم ثلاثة. وقال المحلل الامني احمد علوان انه تصعيد والهدف الاول للجماعة السلفية للدعوة والقتال هو تخفيف الضغوط علي المتمردين الذين يحاصرهم الجيش في الجبال .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية