الجزائر: اويحيي يعلن موافقته علي تمديد العمل بقانون العفو
الجزائر: اويحيي يعلن موافقته علي تمديد العمل بقانون العفوالجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي:اعلن الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي الجزائري، احمد اويحيي، انه لا يعارض تمديد العمل بقانون السلم والمصالحة الوطنية الذي انتهت صلاحيته ليلة الخميس الي الجمعة.وقال اويحيي في لقاء مع قيادات حزبه في مدينة تيبازة غرب الجزائر العاصمة بعد أكثر من ثلاثة اشهر من تنحيته من علي رأس الحكومة في ايار/مايو الماضي انه لا يري مانعا في التمديد للقانون ما دام يخدم الجزائر .وقال اويحيي لا يجب غلق الباب امام من يرغب في تسليم نفسه سواء في ايلول/سبتمبر او كانون الاول/اكتوبر . والمهم، كما قال، ان تنتهي المأساة لان ذلك مكسب للجزائر .وأضاف ان الحسم النهائي في هذه القضية يعود الي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يمتلك صلاحية اتخاذ قرار في هذا الاتجاه من اجل اتخاذ القرار الذي يراه مناسبا لمعالجة الازمة الراهنة.ولكن اويحيي الذي ينعته خصومه من الاسلاميين بالرجل الاستئصالي قال ان محاربة الارهاب لن تتوقف رغم اقرار المصالحة الوطنية لان ذلك ضرورة لابد منها من اجل القضاء علي عناصر الجماعات الارهابية التي ترفض الاستسلام والاستفادة من قانون العفو .وفي تقييم لمسار المصالحة الوطنية، قال رئيس الحكومة السابق انها حملت نقاطا ايجابية وهي تسير في الطريق الصحيح لانها عالجت العديد من القضايا ذات الصلة بالازمة الجزائرية بما في ذلك قضية المفقودين (معالجة 3 الاف ملف) بالاضافة الي التكفل بضحايا المأساة الوطنية .وقال ان العراقيل التي يتحدث عنها البعض امر طبيعي والتأخر المسجل مس فقط بعض الملفات الشائكة التي تستدعي معالجة خاصة .وقال ان حزبه، التجمع الوطني الديمقراطي، يرفض الخلاصات السريعة وحصر تقييم العملية علي مؤسسات الدولة دون النظر والاخذ باراء المواطنين .وقال اويحيي انه يعارض معارضة صريحة عودة من كانوا السبب المباشر في الازمة بالجزائر تلميحا الي القيادات السياسية للجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة التي كان يتزعمها عباسي مدني الموجود حاليا بالعاصمة القطرية الدوحة. وقال ان نص القانون صريح في هذا الشأن.وكان مدني مزراق قائد الجيش الاسلامي للانقاذ، الجناح المسلح للجبهة الاسلامية للانقاذ الذي استسلمت عناصره لقوات الجيش الجزائري في تشرين الاول/اكتوبر سنة 2000 تهجم يوم الثلاثاء علي اويحيي واتهمه بعرقلة تنفيذ تدابير المصالحة. وقال مزراق ان المصالحة الحقيقية يجب ان تنتهي الي عودة الجبهة الاسلامية للانقاذ.وتقاطع موقف التجمع الوطني الديمقراطي مع موقف الحزبين الاخرين في التحالف الرئاسي حزب جبهة التحرير الوطني وحركة مجتمع السلم بخصوص قضية تمديد سريان قانون العفو. من جهة ثانية (رويترز) اعربت جماعة حقوقية مؤيدة للحكومة في الجزائر امس الخميس عن أملها في اتخاذ الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة قرارا بتمديد اجل خطة للمصالحة الوطنية تستهدف انهاء سنوات من العنف. وجاءت تصريحات فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الانسان بعد أيام من قول رئيس الحكومة عبدالعزيز بلخادم انه لا يري مانعا في قيام بوتفليقة بأي مبادرة لتمديد العمل بميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي ينقضي اجله منتصف ليل امس الخميس.وقال قسنطيني للاذاعة الحكومية اري ان جعل 300 من الارهابيين يغادرون معاقلهم نتيجة طيبة. هذا الرقم يمثل نصف عدد الارهابيين الذين كانوا يحملون السلاح ضد الدولة والشعب. هذه نتيجة جيدة رغم انها غير مرضية بشكل كلي .وسئل قسنطيني عن رأيه في أي مسعي للتمديد فرد قائلا طبعا هذا مرغوب فيه. كنت أود أن تنتهي الامور في الوقت المحدد لكن كان هناك تردد في الادارة. هناك صعوبات بيروقراطية لابد من ازالتها. بالنسبة الينا المهم الوصول الي الهدف وهو تحقيق المصالحة الوطنية والسلم المدني والعودة النهائية للسلم الي البلاد .وانتقدت أحزاب سياسية الادارة متهمة اياها بالتباطؤ في تنفيذ بنود الخطة التي تشمل أيضا تعويضات مالية لضحايا العنف ولموظفين تعرضوا للطرد من مناصبهم للاشتباه في صلتهم بجماعات متشددة. وافرجت السلطات عن 2200 من المتشددين تنفيذا للخطة بعد سجنهم لدورهم في نشاط الجماعات الاسلامية. واندلعت موجة العنف في البلاد عام 1992 عندما الغت السلطات نتائج الدور الاول لانتخابات تشريعية كانت الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة حاليا متقدمة فيها. وسقط 200 الف قتيل منذ ذلك الحين لكن حدة هجمات الاسلاميين خفت في الاعوام الاخيرة.