الجزائر ـ “القدس العربي”:
أجلت محكمة جزائرية امس الاثنين بالجزائر اول جلسة في محاكمة المشتبه بهم فيما اصبح يعرف بـ قضية الخليفة نسبة لرجل الاعمال الجزائري عبد المؤمن خليفة المقيم ببريطانيا.
وتأجلت القضية الي الاثنين المقبل بعد اتفاق بين هيئة محكمة الجنايات بمجلس قضاء البليدة (50 كلم جنوب العاصمة الجزائرية) وهيئة الادعاء العام ومحامي الدفاع.
وتقرر التأجيل بطلب تقدم به محامو المتهمين الـ124 في اكبر قضية اختلاس وفساد عرفتها الجزائر منذ استقلالها سنة 1962 بمبرر عدم تلقيهم دعوات المحاكمة الا مساء السبت او عن طريق موكليهم مما جعلهم يطالبون بمنحهم مهلة لتحضير استراتيجية للدفاع عن موكليهم.
ويتابع 124 متهما منهم كوادر في مجموعة الخليفة ومدراء عامون في مؤسسات حكومية بعضهم موجود رهن الحبس الاحتياطي منذ سنتين ويوجد بعضهم في الافراج المؤقت، بينما يوجد متهمون اخرون في حالة فرار من بينهم رئيس المجموعة الاقتصادية المفلسة عبد المؤمن خليفة المقيم حاليا في العاصمة البريطانية.
وتتفاوض السلطات القضائية والسياسية الجزائرية منذ اكثر من سنة مع نظيرتها البريطانية لتسليم عبد المؤمن خليفة قصد محاكمته.
واصدرت السلطات القضائية الجزائرية امرا دوليا للقبض عليه عبر الشرطة الدولية (انتربول). واتهم في هذه القضية التي شغلت الرأي العام الجزائري منذ سنة 2002 العديد من مدراء المؤسسات العمومية ومسيرين في مختلف الهيئات اودعوا اموال مؤسساتهم في بنك الخليفة بسبب نسب الفوائد المغرية التي اقترحها عليهم والتي فاقت 15 بالمئة بينما كانت البنوك العمومية والخاصة الاخري لا تمنح سوي نسب فوائد لا تتعدي 7 بالمئة قبل ان تنهار هذه المجموعة بنفس السرعة التي ظهرت بها.
وانشئت مجموعة الخليفة سنة 1998 متكونة من بنك خاص وشركة طيران وشركات للبناء واخري لكراء السيارات وقناة تلفزيونية، وقدر رأسمالها بمليارات الدينارات.
ووجهت للمتهمين خمس تهم تخص الاحتيال والنصب والتزوير واستعمال المزور وتكوين مجموعة اشرار وتبديد اموال عمومية واستعمال النفوذ.