الجزائر تؤسس لوبي في الكونغرس الأمريكي للدفاع عن مصالحها
الجزائر تؤسس لوبي في الكونغرس الأمريكي للدفاع عن مصالحهاالجزائر ـ يو بي آي: أشرف سفير الجزائر بالولايات المتحدة الأمريكية الأمين خربي علي انشاء لجنة الجزائر في الكونغرس الأمريكي للدفاع عن المصالح الجزائرية.وقالت وكالة الأنباء الجزائرية امس الأربعاء أن هذه اللجنة التي أعلنت الثلاثاء يرأسها مناصفة الجمهوري ايد رويس عن ولاية كاليفورنيا والديمقراطية شيلا جاكسون لي ممثلة لولاية تكساس.ونقل المصدر عن نواب وشيوخ أمريكيين تأكيدهم للعمل علي تعزيز العلاقات بين الجزائر وواشنطن من خلال ترقية صورة الجزائر والدفاع عن مصالحها سيما فيما يتعلق ببعض الملفات الهامة التي تمس كل المجالات السياسية والاقتصادية والمالية والدبلوماسية والعسكرية والثقافية والاجتماعية .وفي هذا الاطار قال خربي ان هذه اللجنة تعد حدثا يعكس مدي عمق وبعد علاقات الصداقة والثقة والاحترام والتعاون بين البلدين وهذا منذ السنوات الأولي لكفاح الجزائر من أجل التحرير الوطني حين كان عضو مجلس الشيوخ ورئيس الولايات المتحدة فيما بعد جون فجيرالد كنيدي الي جانب أعضاء آخرين من الكونغرس يدافعون عن قضية الجزائر ، مذكرا بدور الدبلوماسية الجزائرية في تحرير رهائن السفارة الأمريكية في طهران بعد نجاح الثورة الاسلامية في ايران.وأكد أن انشاء لجنة الجزائر في الكونغرس يشكل مرحلة هامة في تطوير وتعزيز وتعميق العلاقات المتعددة الأشكال بين الجزائر والولايات المتحدة مشيرا الي أنها تعد تطورا ملموسا في سير مجري التاريخ الذي ميز منذ عشرات السنين علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين .وتوقع خربي أن يكون لهذه اللجنة دور هام في ترقية شراكة استراتيجية بين البلدين علي المدي البعيد .ونقل عن ايد رويس الذي يرأس اللجنة الفرعية الخاصة بالارهاب الدولي وعدم انتشار الأسلحة النووية التابعة للجنة العلاقات الخارجية لغرفة النواب قوله ان هذه اللجنة ليست مجرد مجموعة برلمانية للصداقة أو جماعة ضغط بل تعد تجمعا برلمانيا يضم أعضاء من غرفتي البرلمان الأمريكي علي اختلاف انتمائهم السياسي يعملون علي اعطاء العلاقات الجزائرية الأمريكية علي المدي القصير بعدا جديدا في مستوي الامكانات الهامة للتعاون والشراكة والاستثمار التي هم بصدد تطويرها أو يعتزمون تطويرها لصالح البلدين وشعبيهما . وأضاف المسؤول الأمريكي أن الاصلاحات العديدة التي باشرتها الجزائر في السنوات الأخيرة تجعل المجتمع الدولي ينظر اليها كبلد راغب في تشييد مجتمع عصري يحترم حقوق الانسان ورفاهية السكان كما يصنفها في قائمة الدول التي قامت بكفاح مثالي ضد الارهاب .من ناحيتها، قالت شيلا جاكسون لي ان مهمة لجنة الجزائر بالكونغرس الأمريكي لا تتمثل فقط في ترقية العلاقات بين البلدين علي جميع المستويات سيما فيما يخص المسائل المتعلقة بالشعوب والشباب والمرأة والصحة والتربية والمجتمع المدني بل تتمثل أيضا في اغتنام نفوذ البرلمانيين الأمريكيين في احداث تغيير في الرؤي والمواقف ازاء هذا البلد الذي ما فتئ يحرز تقدما علي الدرب الصحيح وتوسيع التعاون والاستثمار والشراكة وابراز نجاح وكفاح وانتصارات الجزائر الحديثة علي غرار كفاحها ضد الارهاب ودعمها للقضايا العادلة .ويعزو مراقبون التقارب الحاصل منذ خمس سنوات بين البلدين الي مسارعة الرئيس بوتفليقة في تعزية الرئيس الأمريكي عقب أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001، وعرضه تعاون بلاده ووقوفها بقوة مع واشنطن في محاربتها لـ الارهاب . وكان من ثمار ذلك أن أعلن الرئيس الأمريكي تزكيته لاعادة انتخاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية ثانية وألحق الجزائر بالدول التي تحظي بنظام الأفضلية في التعاملات التجارية بالاضافة الي اعلان دعمه المطلق لانضمامها الي المنظمة العالمية للتجارة.وتطور الأمر بين البلدين الي أن أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية الشريك التجاري الأول للجزائر خلال العامين 2004 و2005 بقيمة فاقت 11 مليار دولار.كما تطور التعاون الأمني بين البلدين في منطقة الساحل الغربي لافريقيا وفي جنوب الصحراء الكبري بعد اعلان الجماعة السلفية للدعوة والقتال أكبر تنظيم مسلح متشدد في الجزائر تأييدها لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن العدو رقم واحد للولايات المتحدة الأمريكية.وقد شاركت الجزائر بدعم أمريكي لأول مرة في تاريخها في مناورات أطلسية قبالة السواحل الكرواتية العام 2002. جاء ذلك بعد انضمامها العام 2000 الي الحوار الأطلسي الذي بدأه حلف الناتو مع ست دول عربية واسرائيل العام 1994 .