الجزائر تؤكد أن سوق النفط والغاز فيها واعدة

حجم الخط
0

الجزائر تؤكد أن سوق النفط والغاز فيها واعدة

الجزائر تؤكد أن سوق النفط والغاز فيها واعدةالجزائر ـ من فيصل حشاش:قال رئيس الحكومة الجزائرية عبد العزيز بلخادم أمس الأربعاء للتلفزيون الجزائري علي هامش انطلاق فعاليات الصالون الدولي الثالث للمحروقات بمنطقة حاسي مسعود النفطية بالصحراء إن هذا المعرض الدولي يثبت أن السوق الجزائرية سوق واعدة ونحن نري اهتمام الشركاء الأجانب بالسوق الجزائرية وبتطور قدرات الجزائر في مجال إنتاج الغاز .وأكد أن الشركات الحكومية الجزائرية التابعة لسوناطراك للمحروقات بدأت تثبت الآن قدراتها ليس علي المستوي الوطني فقط ولكن حتي خارج الجزائر ، مشيرا إلي أن المعرض الحالي هو فرصة لتعريف الآخرين بمدي قدرات الجزائر في استغلال الثروات الطبيعية وعلي رأسها الغاز .ودعا بلخادم الشركات المشاركة في المعرض والتي فاق عددها 150 شركة مختصة في المحروقات جاءت من أوروبا وامريكا إلي توظيف العمالة الجزائرية. كما دعا الشركات الجزائرية إلي الإستثمار والتخصص في المجالات المرتبطة بالنفط والغاز كالصناعات التحويلية.ويتضمن هذا الصالون الذي يستمر أربعة أيام عرض آخر تقنيات الإستكشاف والإستثمار والنقل والتسويق والوسائل والبناءات والهندسة المدنية ذات الصلة بقطاعي النفط والغاز. ويتزامن هذا الصالون مع إعلان سوناطراك عن رغبتها في استثمار أكثر من 30 مليار دولار لتطوير صناعة النفط والغاز في البلاد وخارجها.وصاحب هذا الإعلان عروض تقدمت بها بنوك أجنبية اقترحت تمويل مشاريع سوناطراك مثل الفرنسية سوسييتي جنرال وبنك باريس الوطني )باريبا) وناتيكسيس بانك ووكريدي ليونيه إلي جانب سيتي بانك الأمريكي وبنك سانتاندر الاسباني وأي أن جي الهولندي.وتأتي هذه العروض في وقت نجحت فيه سوناطراك في تسديد مسبق لحوالي 2 مليار دولار من ديونها، حيث لم يتبق من ديون سوناطراك حاليا سوي 600 مليون دولار مستحقة للولايات المتحدة واليابان وسويسرا والإتحاد الأوروبي حيث يرتقب أن تقوم الشركة الجزائرية بتسديدها خلال هذه السنة.وفي الوقت الذي قرر مسؤولو سوناطراك اعتماد التمويل الذاتي في العديد من المشاريع الهامة أو التركيب المالي في مشاريع الشراكة، فإن اللجوء إلي البنوك وارد أيضا في عدد من المشاريع، خاصة وأن موقع سوناطراك أفضل بكثير حاليا مع نسبة ديون هامشية مقارنة برقم الأعمال الذي جعل سوناطراك تصنّف سنة 2006 كأكبر وأهم في إفريقيا من بين أكثر من 500 شركة.وترغب سوناطراك في توظيف استثمارات ضخمة تتجاوز 30 مليار دولار في مجالات الاستكشاف والإنتاج والبتروكيمياء لغاية عام 2010 وكذلك تسخير موارد مالية تقدر ما بين مليار وملياري دولار للخارج لدعم مشاريعها في البيرو واليمن والنيجر وعدد من الدول العربية والإفريقية.وقد باشرت سوناطراك اتصالات مع شركة إينرجيا البرتغالية يرتقب أن تتوّج باتفاق يسمح للشركة الجزائرية بالحصول علي حصة في الشركة البرتغالية تصل 5 بالمئة. يذكر ان سوناطراك تمتلك نسبة تتراوح ما بين 5و7 بالمائة في رأسمال مجموعة أناداركو الأمريكية، فضلا عن أسهم في ديوك إينرجي الأمريكية.وموازاة مع ذلك تتفاوض سوناطراك أيضا عبر فرعها الدولي لتوسيع استثماراتها في مالي وعدد من الدول الإفريقية مثل تشاد.إلي ذلك كشف الدكتور إيغور تومبارغ كبير الباحثين بمركز البحوث للطاقة وأكاديمية العلوم الروسية في تقرير خاص حول الأمن الطاقوي عرض في منتدي دافوس أن الغرب يتابع باهتمام كبير تطور قطاع المحروقات بالجزائر.وأشار التقرير الذي نشرته صحيفة (الخبر) الجزائرية إلي النقاشات التي دارت حول الأمن الطاقوي وارتباطه بعدد من الأحداث التي جرت ببعض الدول، فضلا عن المعلومات التي أفادت بوجود تقارب وتنسيق جزائري ـ روسي لإقامة منظمة علي شاكلة أوبك تختص بالغاز.ولاحظ التقرير أن التحليلات تشير إلي أن روسيا أبدت اهتماما بتوسيع نطاق تعاملاتها في مجالات الطاقة إلي الجزائر وليبيا ودول إفريقيا، وأن روسيا عبر غازبروم بالمقابل ستساعد سوناطراك علي التوسع في أوروبا الشرقية والوسطي، مما يستدعي تنسيقا كاملا في مجال الإنتاج والأسعار. وقال التقرير أن هذه التطورات أقلقت المحللين في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، خاصة وأن التقارير تشير إلي بداية تراجع موقع بعض الشركات الأمريكية في المنطقة وفي الجزائر بالتحديد.وأشار الخبير إلي أن هناك متابعة لكافة المعلومات التي تنشر بخصوص المشاكل التي عانت منها شركة براون أند روث كوندور في الجزائر، فضلا عن الأخبار التي وردت بخصوص انسحاب كونوكو فيليبس وامتعاض عدد من الشركات الأخري في أعقاب تعديل قانون المحروقات الذي منح بموجبه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة نهاية العام الماضي الشركة الحكومية سوناطراك اليد الطولي علي قطاع المحروقات في البلاد.وشدد الخبير علي أن هناك قلقا من فكرة تقلص نطاق نشاط الشركات الكبري، وعليه فقد تقاطعت آراء بروكسل وواشنطن حول المخاطر التي تمثلها التطورات الأخيرة في قطاع الطاقة في عدد من المناطق من بينها الجزائر، كما أن هذه الشركات تتخوف من تقارب روسي ـ جزائري رغم تطمينات الطرفين. وفي سياق متصل أقر مجلس الشيوخ الفرنسي الأسبوع الفائت خطة للتخلص من التبعية للغاز الجزائري والروسي وخفض ذلك من 40 بالمئة إلي 26 بالمئة قبل 2017 من خلال إبرام عقود طويلة المدي مع قطر واليمن.وحسب مدوّنة مداولات مجلس الشيوخ الفرنسي فإن احتياطات الغاز في العالم لا تزال هائلة، حتي وإن بقيت محصورة في عدد محدود من الدول وتحديدا روسيا، الجزائر، بحر الشمال، قطر، اليمن وبشكل أقل في مصر.وكان وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي تييري بروتون دق ناقوس الخطر أمام المجلس بقوله يجب علينا أن نستعد لهذا الوضع الجديد ، معتبرا اعتماد الشركة الفرنسية للغاز غاز دو فرانس سياسة تنويع مصادر التزود بالطاقة قرارا حكيما لأنه سيحول دون وقوعنا فريسة للاحتكار ، معترفا بصعوبة مهمة الأوروبيين في مواجهة التنسيق الجزائري الروسي في مجال الغاز.وكانت الجزائر وروسيا أبرمتا قبل أسبوعين بالعاصمة الجزائرية مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الغاز، وهو ما اعتبره المفوض الأوروبي للطاقة اندريس بيبالغز بأنه تمهيد لتشكيل كارتل بين البلدين، وقال أنه إذا ما قررت روسيا والجزائر التعاون في إنتاج وتوزيع الغاز باتجاه أوروبا فإنهما قد يشكلان نوعا من كارتل .وتنتج الجزائر حاليا 1.4 مليون برميل يوميا من النفط و62 مليار متر مكعب من الغاز.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية