الجزائر تتحسب لتأثيرات أزمة منطقة اليورو على اقتصادها

حجم الخط
0

الجزائر – يو بي اي: تقوم وزارة المالية الجزائرية حاليا بوضع دراسة معمّقة حول التأثيرات المحتملة لأزمة منطقة اليورو على اقتصاد الجزائر بسبب الإرتباط التجاري الوثيق الموجود بين الجانبين وخاصة وأن أوروبا تستحوذ على نسبة نحو 55 بالمائة من واردات الجزائر بينما معظم صادرات الجزائر الطاقوية موجهة لأوروبا.

ونقلت صحيفة (الخبر) الجزائرية امس الاربعاء عن مصدر مالي قوله إن الدراسة تتعلق خصوصا بالتبادلات التجارية للجزائر مع دول هذه المنطقة وقدرة البلدان الأكثـر تضررا من الأزمة على السداد، مشيرا إلى أن وزارة المالية تعمل على دراسة جميع الطرق التي تمكنها من المساهمة في التخفيف من آثار الأزمة الأوروبية على الاقتصاد الجزائري.

وأوضح المصدر أن تحديد حجم الضرر اللاحق بالاقتصاد الجزائري نتيجة الأزمة الاقتصادية الأوروبية سيتم مع نهاية العام 2011، بخاصة بالنسبة للمحروقات التي تعتبر أكثر المواد تأثرا بالأزمة.

وكان وزير الطاقة الجزائري، يوسف يوسفي، قد أشار إلى احتمال تأثر أسعار النفط والطلب عليه بالأزمة الاقتصادية الأوروبية، ما يمكن أن يتسبب في تراجع مداخيل الجزائر.

كما تمتد المبادلات إلى الخدمات بنسبة تفوق 60 بالمئة، تضاف إليها نسبة هامة من احتياطي الصرف الجزائري مقدرة باليورو بنسبة 40 بالمئة وجزء منها موظف لدى بنوك أوروبية. وقال الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول للصحيفة إن الأزمة الأوروبية وصلت إلى مرحلة خطيرة وإن آثارها تمس مداخيل احتياطات الصرف للجزائر وأنها ستدفع إلى إحداث صدمات اقتصادية وسياسية واجتماعية.

وأضاف بأن أولى المخاوف مرتبطة بكيفية توظيف احتياطات الصرف الجزائرية.

وأشار إلى أن من بين 150 مليار دولار الموظفة خارج الجزائر، أكثر من 70 مليار دولار موجودة في الدول الأوروبية التي تعاني الأزمة، لافتا إلى أن إعادة النظر في نسب الفوائد المطبقة في البنوك المركزية للدول الأوروبية وتخفيضها لمواجهة الأزمة الأوروبية لا تخدم مصلحة الجزائر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية