الجزائر – الأناضول: تتوقع الجزائر عجزاً بمقدار 2784 مليار دينار (حوالي 22 مليار دولار) في ميزانية 2021، أو بنسبة 13.57 في المئة من اجمالي الناتج المحلي، وفقا لمشروع قانون للميزانية العامة قدمته الحكومة إلى اللجنة برلمانية المُختصة.
وجاء في مشروع القانون أن إجمالي النفقات يبلغ 8112 مليار دينار (65.95 مليار دولار) مقابل إيرادات بمقدار 5328 مليار دينار (43.31 مليار دولار).
ومن المقرر أن يبدأ البرلمان بمناقشة مشروع القانون خلال أيام، بعد ان اطَّلعت عليه لجنة المالية والميزانية المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان).
وفي مشروع القانون، تتوقع الحكومة تراجع الاحتياطيات الجزائرية من النقد الأجنبي إلى أقل من 46.8 مليار دولار في نهاية العام المقبل، تغطي 16.2 شهرا من الواردات.
ووفقا للوثيثقة، فإن هذه الاحتياطيات سترتفع اعتباراً من 2022 لتصل إلى 47.53 مليار دولار ثم إلى 50.02 مليار دولار في 2023.
ويستند مشروع قانون الميزانية إلى توقعات بنمو اقتصاد الجزائر بنسبة 3.98 في المئة في 2021، مقابل انكماش في العام الجاري بنحو 4.6 في المئة.
وستصل نسبة التضخم إلى نحو 4.5 في المئة، بينما ستكون عائدات المحروقات في مستوى 23.21 مليار دولار.
وتم اعتماد قانون الميزانية العامة الجزائري بناء على سعر مرجعي للنفط في حدود 40 دولاراً للبرميل، بعد أن تم تخفيضه في قانون ميزانية 2020 إلى 30 دولاراً تحت ضغط جائحة كورونا.
ويعاني اقتصاد الجزائر تبعية مفرطة لعائدات المحروقات (نفط وغاز) التي تشكل 93 في المئة من إيرادات البلاد من النقد الأجنبي.
من جهة ثانية كشفت وزارة الطاقة الجزائرية أن خسائر شركة المحروقات الحكومية «سوناطراك» جراء جائحة كورونا بلغت 10 مليارات دولار حتى سبتمبر/أيلول الماضي.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن بيانات وزارة الطاقة أن قيمة صادرات «سوناطراك» تراجعت بنحو 41 في المئة لغاية نهاية الشهر الماضي مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2019.
ووفق البيانات نفسها فقد بلغت خسائر شركة الكهرباء والغاز الحكومية «سونلغاز» ما قيمته 18.7 مليار دينار (152 مليون دولار) خلال الفترة نفسها مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2019.
أما شركة «نفطال» التابعة لـ»سوناطراك» التي تحتكر توزيع وتسويق الوقود فقد تكبدت خسائر بلغت 41 مليار دينار (333 مليون دولار).
وطالت الخسائر شركة طيران»الطاسيلي» التابعة أيضاً لـ»سوناطراك» حيث بلغت 1.5 مليار دينار (12 مليون دولار).
وتتوقع السلطات الجزائرية تراجع إيرادات النفط والغاز بواقع 10 مليارات دولار بحلول نهاية العام الجاري، جراء جائحة كورونا لتستقر في حدود 23 مليار دولار نزولا من 33 مليار دولار في 2019.