الجزائر ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: احتجت وزارة الخارجية الجزائرية عن طريق سفارتها في لندن على صحيفة ‘الدايلي تلغراف’ التي سخرت من النشيد الوطني الجزائري بمناسبة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية بلندن، معتبرة أن هذا التصرف غير مقبول، لأن هذا النشيد يجسد تضحيات الملايين من الجزائريين في سبيل الحرية والانعتاق من نير الاستعمار.
وقال عمار بلاني في تصريح صحافي أمس الأول إن وزارة الخارجية احتجت بشدة لدى مدير نشر صحيفة الدايلي تليغراف بسبب مقال منشور في الطبعة الالكترونية للصحيفة بخصوص النشيد الوطني الجزائري، كما قامت بنشر رد في الصحيفة.
وأضاف بلاني أن السلطات الجزائرية باشرت إجراءات لدى نظيرتها البريطانية من أجل لفت انتباهها إلى خطورة هذا المقال، الذي ينسف روح المبادئ الأولمبية، كما أنه يمثل إساءة للمعاناة الطويلة للشعب الجزائري من أجل استرجاع حريته واستقلاله وسيادته، وللنشيد باعتباره رمزا من رموز ثورة أول تشرين الثاني (نوفمبر) 1954. وكانت الصحيفة قد نشرت مقالا يوم 26 تموز (يوليو) وزعت فيه نقاط على الدول المشاركة في الألعاب الأولمبية، ولكن ليس على أساس النتائج المحققة، بل بخصوص النشيد الوطني لكل دولة، وصنفت الصحيفة نشيد ‘قسما’ من ضمن الأكثر عدائية، وخاصة تجاه فرنسا الاستعمارية. من جهتها نددت المنظمة الوطنية لأبناء الشهداء بشدة بما وصفتها بالاستفزازات الصادرة عن صحيفة ‘ديلي تلغراف’ البريطانية ازاء النشيد الوطني.
وأضافت المنظمة في بيان أصدرته ‘إننا نستنكر وندد بشدة بهذا السلوك العدواني واللاأخلاقي والاجرامي، والذي يندرج في اطار الفكر الاستعماري البريطاني الجديد’، موضحة أن ‘دايلي تلغراف’ تتجاهل محتوى نشيد بلدها و أناشيد الكثير من الدول ذات الماضي الاستعماري.
وأكدت على أن ‘النشيد الوطني هو اللحن الخالد والكلمات التي تخلد بطولات هذا الشعب الأبي، الذي ضحى بالنفس والنفيس ودفع بمليون ونصف مليون شهيد من خيرة أبنائه من أجل استرجاع سيادته وتطهير أرضه من الاستعمار الفرنسي’. وأشار البيان إلى أن هذا النشيد هو ‘عنوان سيادتنا، ورمز من رموز دولتنا، حيث اقتدت به وطنية الكثير من الشعوب التي كافحت الاستعمار عبر كل القارات’ ملحة على ضرورة ‘تنديد الشرفاء بهذه التصرفات الدنيئة’. وذكرت منظمة أبناء الشهداء أنه كان بالأحرى على الصحيفة أن ‘تندد بما يرتكبه الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني من تعذيب وتهجير، وأن تصنف نشيد الوفد الصهيوني المشارك في الدورة بالأسوأ’.