الجزائر: تحرير محافظ ولاية ايليزي بعد اختطافه في ليبيا

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: أعلنت مصادر جزائرية امس الثلاثاء تحرير محمد العيد خليفي محافظ ولاية ايليزي جنوبي البلاد الذي اختطف الاثنين. ونقلت الإذاعة الجزائرية عن هذه المصادر قولها إن الجيش الليبي هو من قام بتحرير المحافظ داخل الأراضي الليبية وهو في طريقه للعودة إلى الجزائر. وكانت وزارة الداخلية الجزائرية كشفت في بيان أن محمد العيد خلفي والي (محافظ) ولاية إليزي ( 2000 كيلومتر) تعرض لعملية اختطاف أمس الأول على يدي جماعة مسلحة تتكون من ثلاثة أشخاص تم تحديد هويتهم، مشيرا إلى أن الوالي كان برفقة كل من رئيس المجلس الشعبي الولائي ومسؤول التشريفات، والذين تم إطلاق سراهم في وقت لاحق.

وأضاف بيان وزارة الداخلية الصادر أمس الثلاثاء أن عملية الاختطاف وقعت في حدود الساعة الرابعة مساء’ بمنطقة تيمروالين (التي تبعد 80 كيلومترا عن بلدية الدابداب الواقعة بالقرب من الحدود الليبية) وذلك في طريق العودة من مهمة عمل وتفقد عادية،’ مشددا على أن عملية الاختطاف نفذها ‘ثلاثة شبان جزائريين مسلحين تم تحديد هويتهم’. وأشار إلى أن الوالي كان قد شارك في لقاء حضره رئيس المجلس الشعبي الولائي و رئيس دائرة عين أمناس، و كذا رئيس المجلس البلدي لبلدية الدبداب، و ممثلين عن المجتمع المدني تم اعتراض سيارة الوالي بمنطقة تيمروالين من قبل ثلاثة شبان جزائريين مسلحين تم تحديد هويتهم’. وأوضح البيان أن ‘رئيس المجلس الشعبي الولائي و المكلف بالتشريفات و سائق المحافظ قد تم اطلاق سراحهم، بينما احتفظ المختطفون بالمحافظ، و اقتادوه نحو الحدود الجزائرية- الليبية، وأن سيارة الوالي عثر عليها في مكان وقوع عملية الاختطاف.

وذكر المصدر نفسه أن الوالي من الاتصال هاتفيا مع عائلته على الساعة التاسعة و النصف مساء دون تحديد المكان الذي يوجد فيه الرهينة.

وأكدت الداخلية على أن السلطات اتخذت كافة الإجراءات و تجنيد كافة الامكانيات اللازمة على كافة المستويات لضمان اطلاق سراح الوالي في اقرب الآجال الممكنة.

من جهة أخرى ذكرت تقارير إعلامية أن المحافظ وقع بين أيدي كتيبة طارق بن زياد التابعة لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، التي يقودها عبد الحميد أبو زيد واسمه الحقيقي محمد غدير، الذي ينحدر من منطقة الدبداب، والذي حكم عليه القضاء غيابيا بالمؤبد منذ عدة أيام، بالإضافة إلى أحكام بالسجن تصل إلى 10 سنوات ضد عدد من أشقائه وأفراد عائلته.

وقالت جريدة ‘نيوميديا نيوز’ الإكترونية التي كانت أول من أورد خبر اختطاف المحافظ، أن عائلة المحافظ كانت بالعاصمة عندما تلقت اتصالا منه ليخبرها عن الشروط التي وضعها الخاطفون للإفراج عنه، والتي يستبعد أن يكون لها علاقة بالإفراج عن أفراد عائلة أبو زيد الذين حكم عليهم مؤخرا.

وذكرت الجريدة أن مرافقي المحافظ الذين تم الإفراج عنهم تم استدعاؤهم من طرف الأمن للتحقيق معهم بخصوص تفاصيل عملية الاختطاف.

من جهة أخرى قال عضو مجلس الشورى عن ولاية إليزي إبراهيم غومة في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية أن الرهينة موجود داخل الأراضي الليبية، وأنه في طريقه إلى الحدود الجزائرية، مشيرا إلى أن السلطات الليبية ستسلمه إلى نظيرتها الجزائرية خلال الساعات القادمة.

جدير بالذكر أنها المرة الأولى التي تقدم فيها الجماعات الإرهابية على اختطاف مسؤول بدرجة محافظ، حتى في المناطق القريبة من الساحل الصحراوي، التي تعرف نشاطا إرهابيا كبيرا، إذ لم تسجل حتى محاولات اختطاف لمسؤولين طوال السنوات الماضية، نظرا لصعوبة تنفيذ عمليات مثل هذه، ولأن المحافظين يتنقلون عادة تحت حراسة أمنية مشددة.’

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية