الجزائر تحقق عائدات ضخمة من النفط ولكنها تدفع الثمن
الجزائر تحقق عائدات ضخمة من النفط ولكنها تدفع الثمنفيينا ـ من باربرا لويس:تجني الدول الخليجية الاعضاء في اوبك وهي من كبري الدول المصدرة للنفط ارباحا هائلة مع اقتراب اسعار النفط من مستويات قياسية الا ان الصورة اكثر تعقيدا للجزائر وهي مصدر اصغر في شمال افريقيا. وينفق بعض اكبر المستفيدين من ارباح النفط المال علي مشروعات عقارية ضخمة الي جانب الاستثمار في اصول عالمية عديدة بينما تستغل الجزائر المال لاعادة البناء وتحفيز الاقتصاد اثر عقد من اعمال العنف. كما تعاني الجزائر من ارتفاع تكلفة المعدات والخدمات النفطية واسعار الصرف المتغيرة. وصرح شكيب خليل وزير الطاقة والمناجم الجزائري لرويترز في فيينا ستذهب معظم عائدات النفط للخزانة لاستثمارها في برامج اجتماعية وامور مثل المستشفيات والمدارس وتوصيل المياه. يوجد نقص هائل هناك .وفـــــي العام الماضي دشنت الجزائر خطة لانفاق 60 مليار دولار علي اعادة بناء البنية الاساسية لمدة خمسة اعوام. وتهيمن شركة النفط الجزائرية سوناطراك علي صناعة النفط وتوجد ايضا استثمارات بمساعدة شركاء اجانب ومن المتوقع ان يزيد قانون النفط والغاز الجديد الذي صدر العام الماضي الاقبال علي الاستثمار في هذا القطاع. وقال خليل علي هامش مؤتمر اوبك في فيينا نتوقع ان تستثمر سوناطراك 33 مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة معظمها في عمليات التنقيب والانتاج وسيقدم شركاء اجانب ثمانية مليارات دولار من هذا المبلغ .ولكنه اضاف ان التكاليف المتنامية في صناعة الطاقة تستنزف جزئيا العائدات المرتفعة. وقال من المؤكد ان تكلفة الخدمات والمعدات الخاصة بصناعة النفط والغاز ارتفعت ارتفاعا هائلا . كما ان اسعار الصرف تلعب دورا مهما غير ان انتعاش الدولار في العام الماضي ليرتفع 15 بالمئة مقابل اليورو والين كان عاملا مساعدا. وقال خليل نجري معظم تعاملاتنا في اوروبا. نحصل علي عائداتنا بالدولار وننفق باليورو .وتأمل الجزائر ان تلقي دعما كبيرا من الاستثمار الاجنبي للمساعدة في تحقيق هدفها زيادة الانتاج الي 1.5 مليون برميل يوميا هذا العام من حوالي 1.45 مليون برميل حاليا و الي مليوني برميل يوميا بحلول عام 2010 . ويهدف قانون النفط والغاز الجديد الي تنظيم القطاع حتي يكون اكثر جاذبية للاستثمار الاجنبي. ويحول القانون سوناطراك لكيان تجاري محض وينشيء مؤسستين لتقنين لوائح الصناعة وترسية العقود التي كانت تمنحها من قبل سوناطراك. واضاف خليل نقوم في الوقت الحالي بوضع القانون لم تكن المشكلة القانون في حد ذاته. سيحتاج لبعض الوقت ولكن المشكلة الان هي انشاء المؤسستين لتزاولا مهامهما. في الوقت ذاته فان التركيز سيكون علي تقديم العروض في قطاع التسويق والتكرير وهو لا يحتاج الي اي اضافة من المؤسستين الجديدتين في الواقع لان هذه الانشطة كانت متاحة بالفعل .ومع استمرار العملية القانونية لا يتوقع ان تجري جولة جديدة لمنح تراخيص التنقيب والانتاج حتي نهاية العام ولكن خليل يقول ان الجزائر لا يسعها الانتظار. وقال خليل كانت هناك جولة في العام الماضي وكانت ناجحة للغاية. عرضت عشر مناطق ومنحت لشركات كبيرة مثل بي.بي وشل . ووفقا للقانون الجديد ينبغي علي سوناطراك ان تتقدم بعرض مثل اي شركة اخري. وصرح خليل لن تمنح سوناطراك عقودا بل يتم منحها هي العقود . واضاف انها لن تحصل علي حصة اغلبية بشكل تلقائي ولكنه قال انها مازالت تتمتع بميزة كبيرة لان لها حق مسبق في 30 بالمئة من اي اكتشاف جديد. (رويترز)4