الجزائر تدرس استغلال الصحراء لتلبية حاجاتها من المياه مستقبلا
الجزائر تدرس استغلال الصحراء لتلبية حاجاتها من المياه مستقبلاالجزائر ـ رويترز: قال وزير الموارد المائية الجزائري عبد المالك سلال ان الجزائر ستنفق 12 مليار دولار في الفترة من 2005 الي 2009 لتطوير البنية التحتية للمياه وستدرس امكانية استخراج الماء من باطن الصحراء.وأبلغ سلال منتدي من الخبراء والمسؤولين والصحافيين أن الحكومة ستصدر أيضا مناقصة الدولية الشهر المقبل لادارة شبكات المياه في ثلاث ولايات رئيسية.وفي تشرين الثاني (نوفمبر) منحت الجزائر شركة سويز الفرنسية لخدمات المرافق عقدا قيمته 120 مليون يورو (143 مليون دولار) ينفذ علي خمس سنوات لنقل الخبرة وتحسين ادارة شبكة مياه العاصمة الجزائرية.وقال سلال امام الندوة التي نظمها التلفزيون الجزائري اننا نتجه الي طرح مناقصة دولية اخري في ابريل (نيسان) لتحسين الامور في مدينتي عنابة وقسنطينة (في شرق البلاد) ومدينة وهران (في الغرب) نحن في حاجة الي شركات متخصصة.. نحن نفتقر الي الخبرة .واضاف ان الشركات التي ستتقدم بعروض سيطلب منها تطوير وتشغيل شبكات المياه وتحسين عملية التوزيع وتأمين تدريب للموظفين لكنها لن تقرر أسعار المياه. وقال ان دعوة شركاء أجانب للمساعدة في تنفيذ استثمارات ضخمة يأتي في اطار جهود لتلبية طلب متزايد علي المياه في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 33 مليون نسمة واتاحة المزيد من المياه لري المحاصيل الزراعية. والي جانب محطات تحلية ماء البحر تعتزم الحكومة الجزائرية بناء المزيد من السدود وخط انابيب لنقل المياه بطول 750 كيلومترا. ومع تمتعها بوفرة في السيولة نتيجة لاسعار النفط المرتفعة بدأت الجزائر العام الماضي برنامجا قيمته 80 مليار دولار لدعم النمو الاقتصادي وتحديث البنية التحتية وتحسين مستويات معيشة السكان مع تعافي البلاد من صراع أهلــي استمر عقدا.ويشكو سكان العاصمة الجزائرية ومناطق اخري أحيانا من نقص في مياه الشرب كما عانت البلاد ايضا موجات جفاف. والجزائر أحد أكبر مستوردي الحبوب في العالم وتستورد حوالي 5 ملايين طن في السنة في حين تقدر حاجاتها السنوية بحوالي 7 ملايين طن. وقال سلال هذا يظهر ان الدولة تتخذ كل الاجراءات اللازمة لتحسين الوضع فيما يتعلق بتوزيع مياه الشرب وتلبية حاجات القطاع الزراعي .