كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: قال مراد مدلسي وزير الخارجية الجزائري ان بلاده تريد لقرارات الأمم المتحدة بشأن مكافحة الإرهاب أن تكون فعّالة، مشيرا إلى أنه من الضروري توحيد جهود المجموعة الدولية من أجل التوصل إلى تجفيف منابع تمويل التنظيمات الإرهابية، وهي منابع ساهمت في إطالة عمر الإرهاب.
وأضاف مدلسي في تصريحات صحافية أدلى بها أمس الخميس أن الجزائر تطالب بتوسيع الإطار القانوني للقرار 1/9/04 الصادر عن مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، وهو القرار الذي يجرم دفع الفدية للجماعات الإرهابية مقابل تحرير الرهائن.
وأشار إلى أن حكومة بلاده ترى أن من الضروري جعل القرار إلزاميا بالنسبة للدول التي لا تحترم التزاماتها فيما يخص مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع التمويل.
وأوضح أن الجزائر كانت من أوائل الدول التي دعت إلى تجريم دفع الفدية للجماعات الإرهابية، وأنها بذلت جهودا كبيرة لإقناع مجموعة كبيرة من الدول بدعم قرار حظر دفع الفدية لاقتناعها بأن الفدية تحولت إلى طريقة لتمويل الجماعات المسلحة وإطالة عمر الإرهاب.
وأعرب مدلسي عن أسفه لأن بعض الدول الغربية لم تحترم ذلك القرار، مشيرا إلى أن ‘الأموال التي تحصل عليها الجماعات الإرهابية يعاد استعمالها في شراء أسلحة ومعدات لمواصلة عملها الإجرامي’. وكان وزير الدولة المكلف بالشؤون الإفريقية والمغاربية عبد القادر مساهل قد أكد قبل أيام أن 95 بالمئة من تمويل الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل يأتي من دفع الفدى مقابل الإفراج عن رهائن غربيين يتم اختطافهم في المنطقة.
وذكر مساهل أن الجزائر ستواصل مساعيها الدولية لتجريم دفع الفدية مقابل الإفراج عن الرهائن الذين اختطفتهم الجماعات الإرهابية، مشيرا إلى أن بروتوكول الأمم المتحدة حول تمويل الإرهاب والاتفاقية الأممية حول الاختطاف ‘يبقيان غامضين بشأن تجريم دفع الفدية’. وأوضح أن حكومة بلاده تسعى لإضافة فقرتين في القرار 04/19 المتعلق بمكافحة تنظيم القاعدة لتجريم دفع الفدية’، مشيرا إلى أن الجزائر طلبت من الاتحاد الأوروبي اتخاذ تدابير لتجريم دفع الفدية للجماعات الإرهابية، وإلزام جميع دول الاتحاد بهذا القرار.