الجزائر ترفع توقعات عجز الميزانية إلى 10.4% من إجمالي الناتج المحلي وتتجه للتقشف

حجم الخط
2

الجزائر – وكالات الأنباء: قال وزير المالية الجزائري، عبد الرحمن راوية، أن بلاده تتوقع أن يبلغ عجز ميزانيتها 10.4 في المئة من إجمالي الناتج المحلي في 2020، ارتفاعا من توقعات سابقة عند 7.2 في المئة، وذلك بسبب هبوط إيرادات النفط والغاز.
وقال للبرلمان أن الحكومة تتوقع إيرادات في 2020 من تصدير النفط والغاز عند 17.7 مليار دولار مقابل توقعات عند 35.2 مليار دولار أعلنت قبل تفشي فيروس كورونا الذي سبب نزولا حادا في أسعار الخام العالمية.
وجاءت تصريحات الوزير خلال مناقشة البرلمان قانون «الميزانية التكميلي» الذي عادة ما تلجأ إليه الجزائر حسب الحاجة، بهدف إقرار مخصصات مالية جديدة، أو تغيير تقديرات الإيرادات، أو لخلق أخرى والترخيص بنفقات جديدة. ويدفع الهبوط في أسعار النفط الجزائر، عضو منظمة «أوبك»، بالفعل إلى إعادة النظر في سياستها المالية، بما في ذلك خفض الإنفاق العام وتأجيل بعض المشروعات الاقتصادية والاجتماعية المقررة.
وقال رواية «هناك ظروف استثنائية»، موضحاً أن عجز ميزانية الجزائر بلغ 9.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019، بارتفاع طفيف عن العام السابق.
ويتضمن قانون الميزانية التكميلي زيادات في أسعار الوقود وتقليصا في الإنفاق الحكومي. ووفق الوزير راوية، يتوقع القانون عجزا بواقع 16 مليار دولار (1976 مليار دينار)، مقابل 1543 مليار دينار (12.8 مليار دولار) كانت متوقعة في قانون الميزانية العامة للعام 2020. وستتقلص النفقات الحكومية بواقع 5 في المئة، نزولا من 7772 مليار دينار (65 مليار دولار) إلى 7391 مليار دينار (61 مليار دولار). أما الايرادات الاجمالية فستتراجع بنحو 15 في المئة، نزولا من 6290 مليار دينار (51 مليار دولار) إلى 5396 مليار دينار (45 مليار دولار). وتوقع القانون تراجع ايرادات البلاد من صادرات المحروقات إلى مستوى 17.5 مليار دولار، نزولا من 33.5 مليار دولار عام 2019. وحسب راوية، فإن قانون الميزانية التكميلي تم إعداده بناء على سعر مرجعي للنفط قدره 30 دولار للبرميل عوضا عن 50 دولار التي كانت في قانون الميزانية العامة لسنة 2020. ونص القانون -حسب راوية- على تأجيل عمليات التوظيف في القطاعات الحكومية ما عدا الضرورية على غرار الصحة والتعليم. كما تقرر تأجيل الفعاليات الثقافية والرياضية والدينية بموحب القانون ذاته. وأشار وزير المالية الجزائري إلى أنه تم إقرار زيادات على أسعار الوقود. وسيتم تطبيق زيادات على أسعار البنزين بمقدار3 دنانير (2.3 سنت) للتر الواحد، والديزل بواقع 5 دنانير (3.9 سنت) للتر الواحد. وتعتبر هذه الزيادات في أسعار الوقود الأولى من نوعها في الجزائر منذ 2018.
وبرر الوزير هذه الزيادات بانهيار أسعار النفط في السوق الدولية، وآثاره على التوازنات المالية للبلاد. وتطبق الجزائر منذ عقود سياسة دعم أسعار الوقود، حيث تتحمل خزينة الدولة الفارق بين السعر الحقيقي لإنتاج لتر الوقود، وثمن تسويقه للمواطنين في المحطات.
وتخضع عملية المصادقة على هذا القانون لإقرار 51% من النواب (233 نائبا) في الغرفة الأولى في البؤلمان من أصل 462. وستتم إحالته بعدها على مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان) لمناقشته والمصادقة عليه، قبل الشروع في تطبيقه، الشهر المقبل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية