الجزائر تريد التخلص من أعباء اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي: لسنا مجرد سوق لتصريف بضاعتكم!

محمد سيدمو
حجم الخط
8

الجزائر ـ «القدس العربي»: تدفع الجزائر بقوة منذ سنوات لإعادة التفاوض على اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي المطبق منذ سنة 2005، لاعتقادها العميق بأنه جرّ عليها خسائر كبيرة، بفعل طغيان طابعه التجاري الذي لا تستطيع فيه مجاراة النسق الأوروبي المرتفع، ما حوّلها إلى مجرد سوق للبضائع الأوروبية. ومع أن الوعي بهذا الواقع ظهر منذ وقت طويل، إلا أن عوامل مسرّعة في الأشهر الأخيرة، جعلت السلطات الجزائرية تبدي تذمرها الواسع من السياسات الأوروبية، بعد اكتشاف عرقلة منتوجات جزائرية من الدخول للسوق الأوروبية تحت ذرائع مختلفة.
اليوم، باتت الجزائر تطلب رسميا تعديل اتفاق الشراكة، بعد أن أبدت نيتها في سنة 2021، عندما طلب الرئيس عبد المجيد تبون من الحكومة العمل مع الشريك الأوروبي على مراجعة الاتفاق بندا بندا. وفي مجلس الوزراء الأخير، أعاد الرئيس تبون التأكيد على أن مراجعة اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي تأتي دعما «للعلاقات الطيبة» بين الطرفين وترتكز على مبدأ رابح-رابح. وأبرز أن مراجعة هذا الاتفاق «ليست على خلفية نزاع وإنما دعما للعلاقات الطيبة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي كشريك اقتصادي، ترتكز على مبدأ رابح-رابح».
أما عن دوافع المراجعة، فأكد الرئيس الجزائري أن هذا التوجه الاتفاق «تفرضه معطيات اقتصادية واقعية»، إذ منذ دخوله حيز التنفيذ في 2005 «كانت صادرات الجزائر تعتمد أساسا على المحروقات، بينما اليوم تنوعت وتوسعت صادراتنا خارج المحروقات لاسيما في مجال الإنتاج الفلاحي، المعادن، الإسمنت والمواد الغذائية وغيرها».
وبناءً على ذلك، يحتاج اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، وفق ما قاله وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، إلى مراجعة شاملة، بما يضمن إعادة التوازنات المطلوبة، وجعله أكثر توافقًا مع الواقع الاقتصادي الجديد للجزائر. وتتطلع الجزائر، حسب الوزير إلى شراكة لا تفرض قيودًا أو شروطًا، بل تدعم جهود التنمية الاقتصادية المستدامة، وفق تصور استراتيجي شامل يتجاوز منطق الربح التجاري الفوري.
ووراء هذه الكلمات الدبلوماسية التي تمهد الأجواء لبدء إعادة التفاوض، يوجد واقع مرير عبّر عنه المسؤولون الجزائريون مرارا. ففي ردّه على سؤال للنائب عبد الوهاب يعقوبي، كشف وزير الخارجية عن بيانات صادمة، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الجزائر والاتحاد الأوروبي 1.000 مليار دولار منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في 2005. لكن في المقابل، لم تتجاوز الاستثمارات الأوروبية في الجزائر 13 مليار دولار، معظمها في قطاع الطاقة، بينما حوّلت الشركات الأوروبية 12 مليار دولار كأرباح خلال نفس الفترة.
ويشير عطاف إلى أن هذه الأرقام تعكس خللًا واضحًا، حيث استفاد الاتحاد الأوروبي بشكل كبير من الاتفاق، في حين ظلت الجزائر تعاني من عجز مزمن في ميزانها التجاري خارج قطاع المحروقات. ورغم ادعاءات الاتحاد الأوروبي بأن الإجراءات الجزائرية المتعلقة بتقييد الاستيراد، أثرت على تدفق التجارة، إلا أن الأرقام تكشف العكس، إذ زادت المبادلات التجارية بين الجانبين بنسبة 20 في المئة في 2023 مقارنة بعام 2022، وارتفعت بنسبة 15 في المئة في الربع الأول من 2024 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، حسب ذات المسؤول.

عوامل مسرّعة

وبعد سنوات من اتهام الاتحاد الأوروبي للجزائر بخرق الاتفاق عبر الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الجزائرية لوقف نزيف العملة الصعبة منذ سنة 2014 تاريخ بدء انهيار أسعار النفط، أصبحت الجزائر في الفترة الأخيرة بعد تطوير بعض صناعاتها التي باتت قادرة على المنافسة في السوق الأوروبية، تواجه تعقيدات تمنعها من التوسع في أوروبا على الرغم من اتفاق الشراكة الذي ينص على التبادل الحر للسلع والبضائع بين الطرفين.
ومما كشفه الوزير عطاف في هذا الجانب، أن الأوروبيين فرضوا حصصًا تحدّ من صادرات الجزائر لمنتج الصلب الذي باتت من كبار مصدريه. وعندما طلبت الجزائر رفع حصتها بحلول عام 2026، قوبل الطلب بالرفض، ما دفعها للتساؤل عما إذا كان تطورها الصناعي يُعتبر «إخلالًا باتفاق الشراكة»، وفق عطاف الذي أشار أيضا إلى ضريبة إزالة الكربون، التي فرضها الاتحاد الأوروبي بدعوى حماية البيئة، والتي ستمنع مستقبلًا دخول العديد من المنتجات الجزائرية إلى السوق الأوروبية، ما يضيف عائقًا جديدًا أمام الصادرات الجزائرية.
ولعلّ أحد أكبر مظاهر قصور الاتفاق التي اكتشفها الجزائريون بعد أن طالت منتجا شعبيا، هو تلك المعايير الصحية التي تتحول في كثير من الأحيان إلى تدابير حمائية مقنّعة، تحرم المنتجات الجزائرية من حقها في العرض في رفوف المتاجر الأوروبية.
ويعدّ قرار منع دخول شوكولاتة «المرجان» الجزائرية إلى الأسواق الأوروبية مثالًا على الطريقة التي يتعامل بها الاتحاد الأوروبي مع المنتجات الجزائرية في إطار اتفاق الشراكة. فقد بررت السلطات الفرنسية هذا القرار بمقتضيات تنظيم الاتحاد الأوروبي رقم 2020/2292، الذي يحدد قائمة الدول المسموح لها بتصدير منتجات تحتوي على مشتقات الحليب، وهي قائمة صحيح أنها لا تشمل الجزائر، إلا أن الحليب المستعمل في إنتاج شوكولاتة المرجان مستورد من أوروبا في الأساس.
ويؤكد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، أن المنتج الجزائري لم يكن يواجه أي عوائق قبل أن يحقق نجاحًا ملفتًا ويهدد منتجات أوروبية مثل «نوتيلا»، ما دفع السلطات الفرنسية إلى اتخاذ إجراءات سريعة لوقفه تحت غطاء القوانين التنظيمية. وهنا، تظهر وفق تصريحاته، ازدواجية المعايير الأوروبية، حيث تُستخدم القوانين والتشريعات كأدوات حمائية عندما يتعلق الأمر بحماية المنتجات الأوروبية من المنافسة، رغم أن نفس الأسواق الأوروبية تفرض على الجزائر فتح أبوابها أمام المنتجات القادمة من الاتحاد الأوروبي بدون قيود.

تحفظات أوروبية

ومن الجانب الأوروبي، لا تبدو التحفظات الجزائرية مقنعة كثيرا وفق ما سبق للسفراء الأوروبيين في الجزائر أن صرحوا بذلك عدة مرات. فبالرغم من أن الجزائر ترى أن الاتفاق كان «تجارياً محضاً» وكان لصالح أوروبا بشكل كبير، إلا أن الاتحاد الأوروبي، وفق ما قاله السفير السابق توماس إيكرت في حواره لـ«الخبر السياسي»، لا يرى إن تغيير هذا الاتفاق هو السبيل الأمثل لتحقيق التوازن التجاري، بل يربط ذلك بضرورة تطوير الاقتصاد الجزائري وتعزيز قدرته التنافسية.
وتستند التحفظات الأوروبية إلى فلسفة اتفاقيات الشراكة التي تعتمد في جوهرها على التبادل الحر، وهو ما يجعل من تعديل الاتفاق مسألة حساسة قد تؤدي إلى إعادة النظر في أسس العلاقات التجارية القائمة. وهنا، تطرح بروكسل شكوكا حول مدى فاعلية تعديل الاتفاق في تغيير الواقع التجاري بين الطرفين، حيث ترى أن التنافسية مشكل جزائري داخلي يتطلب إصلاحات اقتصادية مثل تحسين التشريعات والاستثمار في القطاع الخاص.
ومع ذلك، يؤكد الجانب الأوروبي أنه راعى كثيرا خلال سنوات تطبيق الاتفاق للظروف الجزائرية التي لم تكن تسمح بإزالة كافة الحواجز الجمركية دفعة واحدة. وكانت الجزائر قد بدأت مشاورات مع الاتحاد الأوروبي منذ 2010 لإعادة النظر في رزنامة التفكيك الجمركي، نظرًا لآثاره السلبية على الاقتصاد الجزائري وخاصة على المؤسسات الإنتاجية التي لم تكن مستعدة للمنافسة مع المنتجات الأوروبية. وأسفرت هذه المشاورات عن تأجيل إلغاء الرسوم الجمركية على بعض المنتجات المصنّعة من 2017 إلى 2020، بعد أن قدمت الجزائر أدلة على أن اقتصادها لم يكن مؤهلًا لتحرير التجارة بالكامل في ذلك الوقت.
لكن صبر الأوروبيين بدأ ينفد مع تطبيق الجزائر سياسات مقيدة للاستيراد مثل نظام الحصص أو منع استيراد السلع المصنعة محليا بالمطلق. كما أثارت قراراتها بعد الأزمة الدبلوماسية مع إسبانيا سنة 2022 بوقف التوطين البنكي لعمليات الاستيراد من هذا البلد، تحفظات واسعة لدى بروكسل.
وأطلقت المفوضية الأوروبية إثر ذلك، وفق ما كشفته في بيان لها إجراء لتسوية الخلافات بحق الجزائر، وذلك من أجل «بدء حوار بناء بهدف رفع القيود في عدة قطاعات من المنتجات الزراعية إلى السيارات». ونددت بروكسل على وجه الخصوص بـ«نظام لتراخيص الاستيراد توازي نتائجه حظر استيراد، وفرض شرط استخدام قطع مصنّعة محليّة على منتجي السيارات الأوروبية في حال تصديرها للجزائر، وفرض سقف للمشاركة الأجنبية في الشركات المستوردة للمنتجات إلى الجزائر».
بالعودة للوراء، يسود شبه إجماع في الجزائر على أن التفاوض على الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لم يكن موفقا، ساهمت في فرضه ظروف سياسية صعبة، لبلد خرج لتوه من دوامة العنف والإرهاب وكان يبحث عن شركاء لفك العزلة التي فرضتها تلك المرحلة القاسية. وهنا، يقول الخبير الاقتصادي عبد الحق لعميري في إحدى مقالاته، إنه على عكس دول في المحيط، افتقرت الجزائر إلى استراتيجية تفاوضية قائمة على تشخيص دقيق لقدراتها الاقتصادية وتحدياتها. ويؤكد أن أحد أبرز أوجه القصور كان استبعاد رجال الأعمال الجزائريين من العملية التفاوضية، ما جعل القرارات بيد المسؤولين الإداريين فقط، رغم أن الاتفاق كان من شأنه تحديد مستقبل الاقتصاد الوطني لعقود.
واليوم مع استعداد الجزائر لإعادة التفاوض، تطرح تساؤلات حول مدى الاستعداد الأوروبي للتنازل في ظل الأزمة التي تمر بها كبرى دوله التي ترزح تحت مديونيات ضخمة. وفي هذه النقطة، يقول وزير الصناعة السابق فرحات آيت إنه يشك في قبول الأوروبيين مراجعة اتفاق الشراكة ما لم يتم التلويح بإلغائه كليًا مع التأكيد على تنفيذ ذلك في حال الرفض. وأوضح أنه حتى في حالة قبولهم مراجعة بعض النقاط الثانوية وتقديم وعود استثمارية غير ملزمة، فإنهم لن يتخلوا عن جوهر الاتفاق، وهو التبادل الحر الكامل، الذي يمثل بالنسبة لهم المبدأ الأساسي الذي لا يمكن التخلي عنه.
وأكد آيت في مقال تحليلي له نشره على مواقع التواصل، أن العلاقات بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، خارج الإطار التجاري، لا تتوافق في الأهداف، سواء من حيث المواقف السياسية، أو السياسات الداخلية، أو حتى حركة الأفراد، وهو ما أثبتته الأحداث الأخيرة. وأشار إلى أن أوروبا في وضعها السياسي الحالي مهددة بالتفكك على المدى الطويل، وخلال هذه الفترة لن تتنازل عن أي شيء، خاصة إذا رأت أنها قادرة على الاستغناء عن الجزائر فيما يخص الطاقة، حيث تعتمد الجزائر على خطي أنابيب فقط لنقل الغاز إلى أوروبا، بينما يمكن لبقية الدول الأوروبية الحصول على إمداداتها من السوق الحرة، التي يتوقع الأمريكيون أن تصبح أكثر وفرة قريبًا.
وأوضح أن الجزائر ترى أن إمداد أوروبا بالمحروقات يشكل خدمة ضرورية لأمنها الطاقوي، بينما يعتبر الأوروبيون أن النفط والغاز مجرد سلعة تجارية تدخل ضمن الميزان التجاري العام. وأضاف أن التنظيمات الأوروبية الخاصة بقبول المنتجات تخضع باستمرار لمراجعات سنوية تزيد من صعوبة الامتثال لها، وهو ما ينطبق أيضًا على المنتجات الجزائرية.
وأكد أنه لا بد من الدخول في المفاوضات بمطالب مدروسة واستراتيجيات واضحة، مع معرفة دقيقة لتوقعات الأوروبيين ومصالح الدول المختلفة داخل الاتحاد، حيث توجد بعض الدول أقرب إلى الجزائر من غيرها، بينما هناك دول أخرى تتبع النهج المتشدد. وأضاف أن الأوروبيين سيماطلون في المفاوضات في انتظار اكتساب موقف أقوى، ما لم تواجههم الجزائر بتدابير مضادة فورية خلال فترة التفاوض، وإلا فإنهم سيبقون مطمئنين إلى أن الجزائر لن تلجأ إلى إلغاء الاتفاق، رغم أنه لا يوفر لها أي مكاسب اقتصادية، بل يؤدي إلى استنزافها ماليًا وصناعيًا، كما يضعها في موقف ضعيف أمام شركائها الآخرين.
واعتبر أنه لا يرى أي فائدة في الإبقاء على اتفاق تفاوضت عليه الجزائر بشكل سيئ في الماضي، وأن الحل الوحيد هو الخروج الكلي منه، مما سيمكن البلاد من إعادة بناء علاقاتها التجارية على أسس متوازنة، سواء عبر اتفاقيات متعددة الأطراف أو ثنائية مع دول محددة. وأشار إلى أن الولايات المتحدة، التي تعد رائدة في الليبرالية الاقتصادية، عادت إلى الحمائية التجارية حتى مع أقرب شركائها، مما يجعل من غير المنطقي الحديث عن التبادل الحر مع مجموعة مثل الاتحاد الأوروبي، الذي استغل الاتفاق الحالي لضمان بقاء الجزائر محصورة في تصدير المحروقات فقط. وأشار إلى أنه من خلال تجربته في التعامل مع الأوروبيين، يرى أنها صعبة الإقناع كمجموعة، وأنه من الأسهل التعامل مع مصالح الدول بشكل منفصل بدلًا من التفاوض معهم ككتلة واحدة، حيث يحاول كل بلد انتزاع تنازلات ثم يعود إلى المجموعة لتجنب تقديم أي تنازلات في المقابل.

واقع سياسي ملغم

ويبرز اليوم واقع آخر خارج السياق السياسي، فرضته أزمة اعتقال الكاتب الفرنكو جزائري بوعلام صنصال، والتي يلقي فيها البرلمان الأوروبي بكامل ثقله لإدانة الجزائر وإجبار المسؤولين الأوروبيين على التشدد معها، وفق ما بدر منه في اللائحة الأخيرة، مستغلا البنود الموجودة في الاتفاق حول ضرورة احترام حقوق الإنسان، كمبدأ أساسي قبل التعامل التجاري والاقتصادي بين الطرفين.
وكانت حركة مجتمع السلم وهي أكبر حزب إسلامي في البلاد، قد اعتبرت أن «اللائحة الصادرة من البرلمان الأوروبي تحمل في ظاهرها طابعًا سياسيًا تحت عنوان حقوق الإنسان والالتزام بالاتفاقيات الدولية، في حين أنها تخفي وراءها قلقًا متزايدًا من الجهود الجزائرية المبذولة لمراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي». أما حزب العمال الرافض بشدة لهذا الاتفاق منذ إطلاقه، فقد دعا البرلمان الأوروبي بشكل ساخر إلى الإقدام على إلغائه، مؤكدا أن «الجزائر لن تخسر شيئاً من ذلك، بل ستستفيد من التخلص من هيمنة الاتفاق»، وفق ما ذكرته الأمينة العامة للحزب لويزة حنون.
وعلى أية حال، فإن مراجعة اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي ليست مسألة سريعة أو بسيطة، بل تتطلب سنوات من العمل والتفاوض. فأي تعديل لهذا الاتفاق يمر عبر مراحل طويلة تبدأ بالمفاوضات الثنائية، ثم صياغة تعديلات محددة، وبعد ذلك يخضع الاتفاق المعدل للمصادقة من قبل جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وهي عملية تستغرق عادةً حوالي سنتين إذا سارت الأمور بسلاسة، وفق مصادر أوروبية؛ وقد تمتد لفترة أطول في حال بروز خلافات أو صعوبات في التوصل إلى توافق. وعلى هذا الأساس، لا يمكن المراهنة على أثر سريع يجنيه الاقتصاد الجزائري من وراء خطوة التعديل.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية