الجزائر تريد تنويع صادراتها بمجال الطاقة وستواصل رفع صادراتها النفطية للدول النامية

حجم الخط
0

الجزائر تريد تنويع صادراتها بمجال الطاقة وستواصل رفع صادراتها النفطية للدول النامية

الجزائر تريد تنويع صادراتها بمجال الطاقة وستواصل رفع صادراتها النفطية للدول الناميةالجزائر ـ اف ب ـ يو بي أي: اعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في افتتاح المؤتمر الافريقي العاشر حول المحروقات امس الاول الاحد ان الجزائر تعتزم اغتنام الفرص التي تقدمها السوق الاوروبية بهدف تنويع صادراتها في مجال الطاقة.وقال بوتفليقة، في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح الندوة العاشرة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية المخصصة لتسويق وتمويل المحروقات في إفريقيا، أن الجزائر تسعي وراء تنويع صادراتها من الطاقة وأداء دورها الكامل في إطار الحلقة الكهربائية التي تتم إقامتها حول المتوسط .واضاف ان بلاده تعتزم اغتنام الفرص المرتبطة في وقت واحد بالتغيرات المؤسساتية في سوق الطاقة الاوروبية وبالحاجات المرتفعة في مجال الكهرباء في هذه السوق لتنويع صادراتنا في الطاقة.واوضح الرئيس الجزائري في هذا المؤتمر الذي يشارك فيه حوالي ثلاثين وزيرا للطاقة في افريقيا، أنه انطلاقا من هذه الروح شرعت الجزائر من خلال شركتيها الوطنيتين سوناتراك وسونلغاز في إنجاز مشروعين مهيكلين جديدين اقرهما الاتحاد الأوروبي يضافان، كما قال، إلي أنبوبي الغاز الرابطين حاليا بين الجزائر وإسبانيا عبر المغرب وبين الجزائـــر وإيطاليا عبر تونس .وفي اليوم الثاني من المؤتمر امس الاثنين قال بوتفليقة ان حصة صادرات بلاده النفطية ارتفعت إلي البلدان النامية خلال السنوات الخمس الأخيرة بواقع 15 مليون طن معادل من النفط. واضاف أن هذه الحصة آيلة إلي الإرتفاع أكثر بفضل الجهود التي نبذلها من أجل التعاون جنوب ـ جنوب وإنتشار شركة سوناطراك دوليا .وتنتج سوناطراك الحكومية التي تحتل المرتبة الـ12 عالميا (بانتاج يبلغ 1.4 مليون برميل يوميا من النفط، و62 مليار متر مكعب في السنة من الغاز الطبيعي). وقد حققت العام الماضي عائدات قياسية غير مسبوقة بلغت قرابة 46 مليار دولار أمريكي.وقال الرئيس الجزائري إن صادراتنا نحو البلدان الإفريقية وإن كان مستواها ما يزال متواضعا نسبيا شهدت ارتفاعا ملحوظا منذ سنة 2000 حيث انتقلت حصتها من 1 بالمئة إلي 2.5 بالمئة من مجموع مبيعاتنا في نفس العام .وأوضح أن مبيعات بلاده من غاز النفط السائل أخذت منحي أكثر حفزا حيث انتقلت من 8 بالمئة في سنة 2000 الي 21 بالمئة من صادراتنا في 2004 .وقال إنه ونظرا للسعر التنافسي لهذه الطاقة ووفرتها وتعدد إستعمالاتها لدي الأسر الإفريقية التي لم تتمكن بعد من الحصول علي الطاقة المسوقة فإن صادراتنا من غاز البترول المسال مقبلة علي الارتفاع أكثر في إفريقيا .وأكد بو تفليقة أنه بفضل ما نتوفر عليه من غاز طبيعي وبفضل التوافق بين الغاز والكهرباء الذي يوسع السوق الغازية انطلقنا في مشاريع واسعة النطاق ستساهم لا في الاندماج الطاقوي للبلدان الإفريقية فحسب وإنما كذلك في ربط قارتنا بالقارة الأوروبية عبر محطات ثابتة .وأشار إلي أن ذلك سيتحقق من خلال شبكة من الأنابيب تنطلق من التراب الجزائري نحو أوروبا تكون بمثابة جسور طاقوية ستعزز التنمية المشتركة بما يخدم مصلحة كل بلد من بلداننا . وقال بوتفليقة إن المشروع الأول يتعلق بأنبوب الغاز العابر للصحراء الذي ينطلق من نيجيريا وصولا الي الشاطئ الجزائري.وأضاف إننا اتخذنا بعد الإتفاق مع رئيس جمهورية نيجيريا الإتحادية أولوسيغون أوباسانجو هذه المبادرة التي ستسجل في تاريخ إفريقيا والتي ستسمح بربط الحقول الغازية لنيجيريا بالشبكة الغازية الجزائرية بهدف إمداد أوروبا بكميات كبيرة من الغاز النيجيري الذي كان إلي حد الآن ما زال يحرق عند خروجه من الآبار .وكشف بوتفليقة أن أنبوب الغاز هذا تتراوح طاقته بين 18و25 مليار متر مكعب وسيساهم بصفة ملحوظة في تموين أوروبا بالغاز وسيسمح كذلك بتموين سكان شمال شرقي نيجيريا ووسطها وبلدان أخري من الساحل من مثل النيجر وبوركينا فاسو ومالي وستتولد عن إنجازه آثار اجتماعية اقتصادية هامة في البلدان التي يمر به .وقال إن هذا المشروع يندرج في سياق تنمية إقليمية إفريقية مندمجة أوسع نطاقا حيث أنه يرافق إنجاز طريق يربط الجزائر العاصمة بمدينة لاغوس وسيتمم بإنجاز خط للاتصالات السلكية واللاسلكية من الألياف البصرية ويندرج كما نلاحظ ضمن سياسة إندماج إقتصادي وفك العزلة لفائدة سكان المنطقة كلها والشركاء المهتمين بالطاقة وبطرق الاتصال مع إفريقيا .وأكد أن خلاصة دراسة جدوي تحقيق هذا المشروع ستكون جاهزة قبل نهاية حزيران (يونيو) المقبل وستعتمد كقاعدة لبرمجة الأشغال والترتيبات المالية الضرورية لإنجاز هذا الأنبوب.وأشار الرئيس الجزائري إلي أن بلاده التي تتبوأ مكانة هامة إلي حد ما في سوق الغاز الأورومتوسطية حيث تغطي حوالي ربع احتياجات أوروبا من الغاز مقبلة علي رفع صادراتها بفضل خصائص الغاز الطبيعي الذي يعتبر طاقة نظيفة يكثر عليها الطلب في إنتاج الكهرباء .وقال إننا ننوي من هذا الباب اغتنام الفرص المرتبطة بالتغييرات المؤسساتية للسوق الأوروبية للطاقة وبالحاجة الكبيرة لهذه السوق إلي الكهرباء من أجل تنويع صادراتنا من الطاقة وأداء دورنا الكامل في إطار الحلقة الكهربائية التي تتم إقامتها حول المتوسط .وأضاف أن بلاده شرعت من خلال شركتيها الوطنيتين سوناطراك وسونلغاز في إنجاز مشروعين مهيكلين جديدين أقرهما الاتحاد الأوروبي بصفتهما مشروعين ذوي مصلحة إقليمية أولوية تضاف إلي أنبوبي الغاز الرابطين حاليا بين الجزائر وإسبانيا عبر المغرب وبين الجزائر وإيطاليا عبر تونس .وأشار إلي أن المشروعين هما إنجازان آخران يربطان مباشرة بلادنا بهذين الشريكين الأوروبيين…لنقل الغاز تحت البحر ومحطتي وصل كهربائي تربطان الجزائر بكلا هذين البلدين في إطار شراكة مع عدد من العاملين الأوروبيين .وأضاف وبفضل ذلك ستستغل بلادنا جزءا من غازها الطبيعي لإنتاج الكهرباء الذي سيصدر نحو أوروبا .يشار إلي أن الجزائر تسعي لرفع إنتاجها إلي مليوني برميل يوميا من النفط و85 مليار متر مكعب من الغاز مطلع العام 2010.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية