الجزائر تسارع الي اخذ حصتها من السياحة العالمية
الجزائر تسارع الي اخذ حصتها من السياحة العالميةالجزائر ـ من حسن زناتي:تتطلع الجزائر الي تجهيز عدد من مواقعها السياحية والتعريف عنها لاخذ حصتها من السياحة العالمية التي درت خلال 2005 موارد تقدر بنحو 650 مليار دولار وجلبت اكثر من 800 مليون سائح.واعلن وزير السياحة الجزائري نور الدين موسي الذي انتهي من وضع استراتيجية آفاق 2015 ، ان بامكان الجزائر ومن واجبها تدارك تخلفها في المجال السياحي لا سيما مقارنة بجيرانها في الحوض المتوسطي .وتوقعت المنظمة العالمية للسياحة التي عقدت هيئتها التنفيذية خلال الاسبوع الجاري اجتماعا في العاصمة الجزائرية ان يستقبل حوض البحر المتوسط الذي يعتبر ابرز وجهة سياحية في العالم، نحو 400 مليون سائح بحلول 2025.وفي حين سجلت تونس خلال 2005 قدوم نحو 6.4 مليون سائح والمغرب 6.1 مليون، فانه لم يزر الجزائر سوي 1.5 مليون سائح منهم مليون جزائري مقيم في الخارج.وعانت السياحة الجزائرية من 1992 الي 2002 من انعكاسات المواجهات الدامية التي جرت بين الجيش والجماعات الاسلامية المسلحة، وشدد موسي علي ان التسعينات كانت اسوأ سنوات السياحة الجزائرية حيث انه استحال عليها التعايش مع الارهاب والفوضي .واضاف الوزير وهو مهندس في الاشغال العامة ان الوجهة السياحية يجب ان تبني علي عمل دؤوب التزمت الجزائر به مدركة قيمة مزاياها الطبيعية ومقررة مواجهة التحديات ، معربا عن الامل في ان تكون الجزائر بحلول 2015 جاهزة لاستقبال اربعة ملايين سائح نصفهم من الاجانب.واعتبر انه يفترض، بمعدل خمس ليال لكل سائح، ان يبلغ العدد عشرين مليون ليلة وان تبلغ الموارد 900 مليون دولار مقابل 173 مليونا خلال 2004.كما توقع الوزير ايضا انعكاسات غير مباشرة وهي اقناع 1.4 مليون جزائري بعدم قضاء عطلهم في الخارج وتوفير مبالغ كبيرة من العملة الاجنبية.والعرض السياحي الجزائري ضعيف حيث لا يتجاوز عدد الفنادق من الطراز الدولي العشرة وتعاني الجزائر من محيط لا يستدرج السياح ـ قلة المهرجانات ـ وتدني نوعية الخدمات وانعدام العروض السياحية المجمعة التي تجمع بين الاقامة والتنقل والتسلية.واعتبر نور الدين موسي ان استراتيجية السنوات العشر المقبلة تتمحور في اربعة محاور وهي تدارك التخلف في مجال البني التحتية والنهوض بالبني التحتية الموجودة ـ وفيها العديد من الفنادق الجيدة ـ وتحسين الخدمات والتدريب والنهوض بالدعاية لاستدراج السياح الي الجزائر عبر حملات مكثفة.واقرت الحكومة الاربعاء مرسوما يحدد اجراءات التنازل او بيع او استثمار الاراضي في 172 منطقة خصصت للنهوض بالسياحة في البلاد. ومن شأن المرسوم ان يسهل الاستثمار الاجنبي في هذه المناطق.وشدد موسي علي اننا منفتحون علي كافة المستثمرين ـ الوطنيين والاجانب ـ مع احترام البيئة والالتزامات القانونية مؤكدا انه يوجد علي مكتبه اكثر من 700 طلب.وقال الوزير انه سيتم استغلال كافة المجالات السياحية في الجزائر بما فيها السياحة الثقافية والبيئية والرياضية والصحراوية ولرجال الاعمال لكن الاولوية ستكون للسياحة الصحراوية التي اعتبرها مميزة .ويجري تحديد خمس مناطق للسياحة الصحراوية وهي الهقار والتاسيلي (حيث هناك متحف في الهواء الطلق يحتوي علي منحوتات علي الصخور فريدة من نوعها في العالم) والواحات ومنطقة المزاب والتوات قرارة. وستكون مدينة غرداية عاصمة واد مزاب المنطلق الجوي لهذه الوجهات.واكد وزير السياحة ان الصحراء الجزائرية من اجمل الصحاري في العالم وان الجزائر تحتل المرتبة الثانية وراء ايطاليا في ما يخص التراث الاثري الموزع علي سبعة مواقع صنفت تراثا للبشرية . ويريد ان يجعل من هذه المواقع راس حربة السياحة الجزائرية.4