الجزائر تستعد لاستقبال لاجئين فارين من المعارك شمال مالي

حجم الخط
0

احد قادة المتمردين الطوارق يرفض الاعتراف بمفاوضات الجزئر عواصم ـ وكالات: اكد عبد الكريم أغ ماتافا رئيس المجلس الثوري للحركة الوطنية لتحرير أزواد ان نتائج المفاوضات التي أجريت في الجزائر بين الحكومة المالية والمتمردين ‘لا تلزم الحركة في شيء’. ويشن المتمردون الطوارق منذ 17 كانون الثاني/يناير هجوما واسع النطاق في شمال مالي، هو الاكبر منذ 2009. وقال عبد الكريم اغ في مقابلة مع وكالة الانباء الموريتانية الثلاثاء ان ‘المشاركين في المفاوضات التي أجريت في الجزائر لا يمثلون حركته وأن نتائجها لا تلزم الحركة في شيء’. واضاف ‘كل مفاوضات مع سلطات باماكو يجب أن تتأسس على مبدأ الحق في تقرير المصير لشعبنا’. وتابع ‘من ذهبوا إلى الجزائر لا يمثلوننا، كما أننا نشترط في أي مفاوضات سياسية أن يكون وسيطها محايدا، مثل موريتانيا أو بوركينا فاسو أو سويسرا، فضلا عن المشاركة المباشرة للأمم المتحدة’. وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي سومايلو بوبيي مايغا التقى من 2 إلى 4 شباط/فبراير بالجزائر العاصمة وفدا عن التحالف الديموقراطي ل23 مايو (ايار) من أجل التغيير يضم مقاتلين من حركة تحرير ازواد، بحسب باماكو. ووجه الطرفان السبت نداء ‘ملحا’ من اجل وقف القتال في شمال مالي وتغليب الحوار والتشاور، بحسب وكالة الانباء الجزائرية. بدوره، اكد الامين العام للمجلس الثوري للحركة الوطنية لتحرير أزواد في مقابلة مع صحيفة الخبر الجزائرية الاثنين ان نداء وقف القتال لا يعني حركته. ومنذ 17 كانون الثاني/يناير، تشن الحركة الوطنية لتحرير ازواد ومتمردون طوارق اخرون هجمات على شمال مالي استهدفت مدنا عدة في تلك المنطقة شبه الصحراوية الشاسعة منها ميناكا قرب حدود النيجر واغيلهوك وتيساليت قرب الحدود الجزائرية وليري ونيافونكي قرب الحدود الموريتانية ونيافونكي. واسفرت تلك الهجمات عن سقوط العديد من القتلى والجرحى من الطرفين بينما ادعى كل طرف تكبيد الاخر خسائر جسيمة تعذر التحقق منها لدى مصادر مستقلة. وفضلا عن التظاهرات الغاضبة، تسببت الهجمات بنزوح الاف السكان الذين لجأوا الى مخيمات في مالي والنيجر وموريتانيا. الى ذلك اكد رئيس الهلال الاحمر الجزائري حاج حمو بن زغير ان منظمته اتخذت كافة الاحتياطات تحسبا ‘لحركة كبيرة’ للطوارق الفارين من المعارك شمال مالي، موضحا ان عدد النازحين في الوقت الحالي لا يحتاج الى اقامة مخيمات لاستقبالهم.

وقال حاج حمو بن زغير لوكالة ‘فرنس برس’، ‘نحن في مرحلة الانتظار ونحضر انفسنا لحركة كبيرة محتملة للسكان الماليين من الطوارق’ نحو الحدود الجزائرية. ويشن المتمردون الطوارق منذ 17 كانون الثاني/يناير هجوما واسع النطاق في شمال مالي، هو الاكبر منذ 2009. وتعرضت مدن عدة لهجمات ما اجبر عشرة الاف شخص على الاقل على النزوح واللجوء الى مخيمات في مالي والنيجر وموريتانيا. واوضح بن زغير ان ‘عدد النازحين (الى الجزائر) في الوقت الحالي ليس كبيرا واغلبهم من الطوارق الذين لديهم صلة قرابة مع طوارق جزائريين والوضع لا يحتاج الى اقامة مخيمات لاستقبالهم’. وتابع ‘لكننا اتخذنا كافة الاحتياطات لاستباق اي نزوح كبير للسكان’. واضاف ان الهلال الاحمر الجزائري يملك خبرة كبيرة في التعامل مع النزاع في شمال مالي منذ التسعينيات. وفي حالة نزوح لاجئين طوارق نحو الجزائر فان عددهم لن يزيد عن ‘مئات العائلات’ وسيتم استقبالهم في برج باجي المختار على الحدود الجزائرية المالية، بالنظر الى توفر وسائل الاستقبال والتمركز الجيد للهلال الاحمر في المنطقة، بحسب بن زغير. واضاف ان الهلال الاحمر الجزائري يبعث مساعدات بشكل دوري الى شمال مالى تقدر بعشرين الى ثلاثين طنا في كل مرة، آخرها منذ بضعة ايام. واشاد وزير الشؤون الخارجية و التعاون الدولي المالي سومايلو بوبيي مايغا بالمساعدة الجزائرية لتسوية الوضع السائد في شمال مالي، عقب استقباله الاثنين من طرف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة. واوضح مايغا ‘جئت مبعوثا من الرئيس السيد امادو توماني توري للقاء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حتى اضعه في صورة الوضع السائد في مالي واعرب له عن امتنان الدولة والشعب الماليين للتضامن الدائم الذي نحظى به من الجزائر في مختلف الاوضاع سواء كانت جيدة او غير ذلك’، بحسب وكالة الانباء الجزائرية. واكد مايغا الذي قاد وفد الحكومة في المفاوضات التي جرت مع المتمردين في الجزائر ان بوتفليقة اعرب عن استعداده للمساهمة في ‘ايجاد حلول للمشاكل التي نمر بها الان في اطار سلمي و كل ما يخص العلاقة بين الدولة (المالية) والسكان’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية