نفت مغادرة شركات نفطية أجنبية البلاد وهران (الجزائر) ـ ا ف ب: دعا وزير الطاقة والمناجم الجزائري يوسف يوسفي الثلاثاء إلى القيام بـ’استثمارات ثقيلة وطويلة الأمد’ في مجال إنتاج الطاقات المتجددة واوضح ان الجزائر ستخصص عشرات ملايين الدولارات من اجل ذلك.
وقال يوسفي خلال الجمعية التنفيذية للمجلس العالمي للطاقة المنعقدة في وهران (غرب الجزائر) أن مثل هذه الإستثمارات هي ‘السبيل الأمثل لمواجهة التحديات المستقبلية لاستهلاك الطاقة في العالم’. واضاف ‘نحن نشجع المستثمرين الجزائريين في الطاقات المتجددة والدولة ستدعمهم’. وتابع ‘اذا كان هناك متعاملون ينتجون الكهرباء، سنساعدهم على تسويقها في شبكة الكهرباء الوطنية’. واعتبر يوسفي ان تحول موارد الطاقة من النفط الى المصادر المتجددة ‘يتطلب عشرات الملايين من الدولارات’. وقدر خبراء حجم الاستثمارات المطلوبة في مجال الطاقة المتجددة في العالم بـ38 الف مليار دولار. لكن ذلك صعب الحصول بالنظر الى الظروف الاقتصادية العالمية حيث تتعدد الازمات المالية والاقتصادية، بحسب الخبراء. وبالنسبة للجزائر قال الوزير يوسف يوسفي أن ‘الدولة تخطط لأن يكون حجم مساهمة الطاقات المتجددة كبيرا مع آفاق 2030’. وبحسب الوزيريتوقع ان ‘يبلغ معدل إنتاج الطاقة بالاعتماد على هذه الصيغة الصديقة للبيئة نحو 22 ألف ميغاواط منها 10 آلاف وحدة سيتم توجيهها نحو التصدير’. ويشارك في الجمعية التنفيذية للمجلس العالمي للطاقة وفودا من 20 بلدا لمناقشة وتقييم انتاج واستهلاك الطاقة. ويتوقع المجلس ان يرتفع الطلب العالمي للطاقة بحوالي 50 بالمئة خلال العشرين سنة المقبلة. ونفى الوزير يوسفي مغادرة شركات نفطية البلاد بسبب خلافات مع شركة المحروقات ‘سوناطراك’ المملوكة للحكومة. نقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن يوسفي قوله ردا على سؤال حول مغادرة بعض الشركات النفطية الأجنبية للبلاد على هامش افتتاح ‘اليوم الجزائري للطاقة’ بمدينة وهران غربي البلاد إنه ‘لم تغادر أي شركة أجنبية الجزائر، إنكم تخلطون كل الأمور’. أضاف أنه ‘على العكس، هناك شركات جديدة ستصل ونحن نعمل في تناغم تام مع المؤسسات الموجودة حاليا في الجزائر’. كانت تقارير إخبارية أشارت إلى أن الشركة البريطانية ‘بريتيش غاز’ تستعد لمغادرة الجزائر في نهاية كانون الاول (ديسمبر) بعد فشل المفاوضات مع سوناطراك حول استغلال حقل الغاز ‘حاسي با حمو’ جنوب البلاد. من جهة اخرى كشف نور الدين بوطرفة الرئيس التنفيذي لشركة ‘سونلجاز’ المملوكة للحكومة الجزائرية الثلاثاء أن الجزائر تتفاوض حاليا حول إبرام اتفاقية مع شركة ديزرتيك حول شروط تطوير مشروع ضخم للطاقة الشمسية. ويعتبر مشروع ديزرتيك فكرة ألمانية وهو احد أكثر المشروعات الهندسية طموحا في التاريخ،’ويهدف إلى إقامة محطات شمسية عملاقة في صحارى شمال إفريقيا وآسيا تستخرج بواسطتها من شمس الصحراء طاقة نظيفة من أجل أوروبا أيضا (يسمح حتى عام’2050 بتغطية 15 بالمئة من احتياجات أوروبا للطاقة بشكل صديق للبيئة، أما نسبة 85 بالمئة الباقية فسوف تستخدم في الدول الإفريقية والأسيوية التي يقام المشروع على أرضها) بكلفة تصل إلى 400 مليار يورو. قال بوطرفة في مؤتمر صحافي مشترك مع بيار غادونيكس رئيس المجلس العالمي للطاقة بولاية وهران غربي الجزائر ‘نجري حاليا مفاوضات مع شركة ديزرتيك من أجل إعداد اتفاقية تحدد محاور الدراسات المشتركة’. أشار أن ديزرتيك مشروع لترقية الطاقات البديلة رافضا أن يصمم المشروع في البداية كمشروع تجاري. ”وقال ‘ إننا بعيدون كل البعد عن تصور ديزرتيك كمشروع تجاري حيث يعتبر ديزرتيك مشروعا لترقية ودعم تطوير الطاقات المتجددة’.