كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: شهدت العاصمة الجزائرية الجمعة محاولات تنظيم مظاهرات أمام مقر السفارة الأمريكية، مباشرة بعد صلاة الجمعة، إذ انتشرت قوات مكافحة الشغب بكثرة في عدد من الأحياء الشعبية التي توقعت السلطات أن تخرج منها المظاهرات، كما تم تطويق الطرق المؤدية إلى السفارة الأمريكية المتواجدة بأعالي العاصمة الجزائرية، وحلقت طائرات الهيليكوبتر التابعة للشرطة فوق أحياء العاصمة الشعبية، لرصد أية محاولات للتجمهر والسير نحو مقر السفارة الأمريكية. ورغم التعزيزات الأمنية المشددة على مستوى أحياء بلكور والقبة وباش جراح وباب الوادي، وهي الأحياء الشعبية التي تتواجد بها أهم مساجد العاصمة، إلا أن العشرات حاولوا الخروج في مسيرة بحي القبة، إلا أن قوات الأمن سارعت إلى تفريقهم بعد أن بدأوا في التجمهر.ونجح المئات من المتظاهرين في السير على مستوى حي الأبيار الذي تقع به السفارة الأمريكية، إلا أن قوات الأمن الحاضرة بقوة منعت هذه المظاهرة، قبل وصولهم إلى محيط السفارة، وأقدمت على توقيف العشرات من المتظاهرين، والذين أخذوا إلى مركز الشرطة بالأبيار.ويوجد بين المتظاهرين عدد من الناشطين الحقوقيين، بينهم الشاب طارق معمري، الذي اشتهر بعد توقيفه ومحاكمته بسبب نشره فيديوهات على موقع ‘يوتيوب’ دعا فيها إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية الأخيرة، كما انتقد كبار المسؤولين في الدولة.كما عرفت مدن أخرى مسيرات سلمية تنديدا بالفيلم المسيء إلى الرسول، مثل ولاية وهران (400 كيلومتر غرب العاصمة) والتي عرفت مسيرة حاشدة انطلاقا من ساحة ‘فاليرو’، وقد رفع المتظاهرون شعارات منددة بالفيلم وبالحكومة الأمريكية. وكان علي بن حاج الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ (المحظورة)، قد حاول الاعتصام أمام مقر السفارة الأمريكية مساء الخميس، قبل أن يتعرض للتوقيف من طرف رجال الشرطة الذين كانوا قد انتشروا في محيط السفارة الأمريكية.من جهتها كانت السلطات الجزائرية قد اعتبرت أن تحذيرات السفارة الأمريكية في الجزائر بشأن احتمال تعرضها إلى اعتداء على خلفية صدور دعوات للتظاهر بأنها مبالغ فيها.