الجزائر تفتح نقاشا وطنيا عاما لصياغة استراتيجية جديدة لسياستها الصناعية
الجزائر تفتح نقاشا وطنيا عاما لصياغة استراتيجية جديدة لسياستها الصناعيةالجزائر ـ يو بي أي: انطلق بالعاصمة الجزائرية امس الإثنين النقاش العام الذي دعت إليه الحكومة النقابات العمالية والصناعيين من القطاعين العام والخاص والمنظمات الأهلية لتحديد إستراتيجية جديدة للصناعة الوطنية للسنوات العشرين المقبلة.ويستمر اللقاء ثلاثة أيام بمشاركة المجلس الإستشاري لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومؤسسات تسيير المساهمات، وممثلين عن المجلس الوطني الإقتصادي والاجتماعي، ومنظمة أرباب العمل (رجال الأعمال)، والإتحاد العام للعمال الجزائريين كبري النقابات العمالية في البلاد.وقال عبد الحميد طمار وزير المساهمات وترقية الإستثمارات دعونا إلي هذه الجلسات خبراء واقتصاديين ورجال الأعمال لطرح أفكارهم حول الإستراتيجية الصناعية ونحن نري ان الإستثمار ضروري للصناعة في الجزائر سواء كان وطنيا أو أجنبيا . وأضاف إن الذي يهمنا من خلال جلب المستثمرين الأجانب هو كسب التكنولوجيا والأفكار والتكوين وكل من يساعدنا في ذلك فهو حليفنا ، مؤكدا ان الهدف من جلسات النقاش هذه هو تحديد إستراتيجية صناعية شاملة وكاملة تسير عليها الجزائر مستقبلا . يذكر ان الحكومة الجزائرية عقدت في الاول من الشهر الجاري أولي جلسات هذا النقاش مع رجال الأعمال. من ناحية أخري صرح طمار لوكالة الانباء الجزائرية ان هذه الجلسات التي سيتم من خلالها تشكيل رؤية حول هذه الإستراتيجية جاءت في ظرف عالم مختلف تطغي عليه العولمة كليا خاصة وان اقتصادنا أضحي اليوم اقتصادا مفتوحا . وأضاف إن الأمر يتعلق بإدماج اقتصادنا في المنطقة الأورومتوسطية وفي العالم في ظروف تسمح له بالبقاء لكي يصبح عضوا نشطا ومهاجم إن صح التعبير في السوق العالمية . وأكد طمار انه علي الرغم من ان دور الحكومة في تحديد هذه الإستراتيجية سيكون حاسما إلا ان الصناعة ليست قضيتها مؤكدا علي ضرورة ان تتكفل الشركة الإقتصادية بنفسها وتتسلح للانطلاق ونحن ندرك تمام الإدراك ان الشركة الجزائرية ليست قادرة علي ذلك لوحدها . وقال إن الحكومة ستقدم مساعدتها للمؤسسة الجزائرية بشكل يجعلها تتعزز في ما يخص قدرتها علي المنافسة والإنتاجية مشددا علي ان السلطات تعتمد علي مستثمرينا الوطنيين قبل أي مستثمر أجنبي لانهم ببساطة أبناء الوطن ،إلا انه وفي حدود الممكن لما يكون هناك من استثمار دولي يقدم لهذا البلد ما نحتاج إليه فإننا سنكون حينئذ علي استعداد للحديث من أجل معرفة هذه المساهمة . وأكد الوزير علي ان انعكاسات تطبيق الإستراتيجية الجديدة علي فرص العمل وعلي القدرة الشرائية للعمال بصفة عامة، وقال لا يمكن تقديم أرقام حولها حاليا، غير انه من الواضح انه إذا لم يكن هناك أثر إيجابي علي التشغيل وعلي القدرة الشرائية لما لجأنا إلي إعداد إستراتيجية صناعية . 4