استشاريون اجانب يشاركون في تقييم ‘جيزي’ الجزائر ـ يو بي أي: قال وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال الجزائري، موسى بن حمادي، الخميس إن الحكومة قررت إنهاء عملية تحديد سعر شراء شركة أوراسكوم تيليكوم الجزائر للهاتف المحمول، المملوكة للملياردير المصري نجيب ساويرس، قبل نهاية العام الجاري.
وأوضح بن حمادي، في تصريح للصحافيين على هامش انطلاق الدورة الخريفية للبرلمان، أنه تم إنشاء لجنة على مستوى وزارة المالية لدراسة مسألة تقييم شراء الشركة المصرية المعروفة تجاريا باسم ‘جيزي’ وأن مكتب دراسات جزائرياً يتعامل حاليا مع مكتبين أجنبيين بخصوص ذلك ‘ وقد أعطيت لهم مهلة لا تتعدى نهاية السنة الجارية’. وأكد ان الحكومة ستبدأ مفاوضاتها مع ‘جيزي’ فور الانتهاء من تحديد قيمة أسهم الشركة، مشيرا إلى أنه لا يمكن للحكومة أن تحدد مسبقا سعرا لقيمة الشركة ‘ لكن المؤكد أن الدولة الجزائرية هي التي ستشتري (جيزي)’. وبخصوص مخاوف محتملة من طرف الشركات الأجنبية العاملة في الجزائر بشأن الكيفية التي تعاملت بها الحكومة الجزائرية مع ملف أوراسكوم، قال بن حمادي ‘إن كل بلد سيّد في اتخاذ القرارات التي يراها ضرورية للحفاظ على مصالحه الاقتصادية، وهناك دول أخرى اتخذت إجراءات حمائية عندما تستدعي الظروف ذلك’. وقال بن حمادي للصحافيين ان هناك لجنة وزارية وشركة استشارية جزائرية تعمل مع شركات استشارية اجنبية لتحديد قيمة جيزي. وقال على هامش جلسة للبرلمان انه بعد ذلك ستجري مفاوضات بين الحكومة الجزائرية ممثلة في اللجنة الوزارية وممثلي جيزي وان عملية التقييم يجب ان تستكمل قبل نهاية العام. ولم يذكر ما هو الدور الذي ستقوم به الشركات الاستشارية الاجنبية في تقييم جيزي وهي عملية سيترأسها محاسب جزائري تعينه الحكومة.
وامتنع عن اعطاء تقييم لسعر ‘جيزي’ الذي قالت اوراسكوم تيليكوم انها تعتقد انه يبلغ 7.8 مليار دولار.
وقال وزير المالية كريم جودي الذي حضر ايضا جلسة البرلمان الخميس بشأن احدث التطورات الخاصة بـ’جيزي’ انهم ما زالوا مستعدين لشراء الشركة وانهم بدأوا التقييم استعدادا لمحادثات الاستحواذ.
وقال مصدر قريب من وزارة الاتصالات لرويترز هذا الاسبوع ان لجنة التقييم برئاسة المحاسب الجزائري حاج علي محمد ستبدأ عملها هذا الشهر وترفع نتائجها خلال شهرين. وحتى الان لم يرد ذكر لاشتراك أي شركة استشارية اجنبية في تقييم قيمة الشركة وهو عامل قال محللون انه قد يجعل من الصعب على اوراسكوم تيليكوم ان تقترب حتى من السعر الذي تعتقد ان جيزي تساويه.
وكانت تقارير صحافية كشفت قبل يومين أن الخبراء الدوليين المختصين في تعاملات البورصة، قدروا أن قيمة ‘جيزي’ لن تزيد عن 3 مليارات دولار ولن تقل عن ملياري دولار.
وقد أعلنت الحكومة الجزائرية في آذار/مارس الماضي معارضتها لصفقة بيع محتملة لـ’جيزي’ إلى شريك أجنبي، وأعلنت أنها ستقوم بشراء الشركة وفق القوانين الجزائرية.
ويمنح القانون الجزائري للدولة ‘حق الشفعة’ وأخذ 51′ من رأس مال الشركة و20′ من الأرباح من أصول أي صفقة يعقدها غير المقيمين في الجزائر. وتأزمت الاوضاع بين الشركة المصرية والحكومة الجزائرية بعدما أعلنت سلطات الضرائب الجزائرية عن مستحقات بقيمة تقارب 600 مليون دولار على (أوراسكوم تيليكوم). كما أن الحكومة الجزائرية اعتبرت أن قيام شركة أوراسكوم الأم ببيع شركة للإسمنت كانت منحتها لها، إلى شركة ‘لافارج’ الفرنسية طعنة في الظهر، وهو ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات صارمة بخصوص الاستثمارات الأجنبية في الجزائر، منحت من خلالها لنفسها حق الشفعة، أي الأولوية في شراء أي مشروع اجنبي ينوي أصحابه بيعه.