الجزائر تقر خطة للتنازل عن عقارات مملوكة للدولة لجذب استثمارات اجنبية
الجزائر تقر خطة للتنازل عن عقارات مملوكة للدولة لجذب استثمارات اجنبيةالجزائز ـ يو بي أي: أقرت الحكومة الجزائرية خطة للتنازل عن العقارات المملوكة للدولة لجلب الإستثمارات بشكل عام والإستثمارات الأجنبية بشكل خاص.وجاء في بيان مجلس الحكومة الذي ترأسه عبد العزيز بلخادم وصدر في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء أن مجلس الحكومة درس وتبني مشروع نص تشريعي يعدل ويتمم المادة من قانون المالية المتعلقة بشروط وكيفيات التنازل عن الأراضي التابعة لأملاك الدولة ومنحها عن طريق الإمتياز قصد إنجاز مشاريع الإستثمار.وقال البيان أن القانون المعدل يكرس مبدأ منح الإمتياز للأراضي القابلة قانونا للتحويل إلي التنازل، والتنازل عن القطع الأرضية لفائدة المشاريع المندمجة التي تشمل عمليات الترقية العقارية وتندرج في إطار التدابير المحفزة التي تبادر بها السلطات العامة من أجل تشجيع وطمأنة المستثمرين أصحاب مشاريع صناعية أو سياحية أو خاصة بالخدمات وكذا المشاريع المندمجة التي تشمل عمليات الترقية العقارية .وأضاف البيان أن التعديلات المنصوص عليها تستثني من مجال تطبيق هذا النص الأراضي الفلاحية، القطع الأرضية المتواجدة داخل مناطق التوسع، المواقع السياحية، القطع الأرضية المتواجدة داخل المحيطات المنجمية، القطع الأرضية المتواجدة داخل محيطات البحث واستغلال المحروقات والقطع الأرضية الموجهة للترقية العقارية .وجاء قرار الحكومة الجزائرية علي خلفية الشكاوي التي تقدم بها العديد من المستثمرين الأجانب خاصة العرب منهم، حول صعوبة الحصول علي الأراضي اللازمة لإقامة المشاريع بسبب البيروقراطية وتداخل الصلاحيات بين الأجهزة الحكومية.وقد اهتم رئيس الحكومة الجزائرية بهذه الشكاوي، وانتقد سلفه أحمد أويحيي بخصوص هذه القضية الحساسة، خاصة وأن برنامج التنمية الذي طرحه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يسعي إلي الانفتاح علي الخارج وجلب الإستثمارات الأجنبية وبخاصة العربية منها.وفي هذا الصدد قال سفير الإمارات العربية المتحدة بالجزائر، أحمد الحوسني، أن العقبات التي تواجه جلب الإستثمارات إلي الجزائر تكمن في العراقيل البيروقراطية وتداخل الصلاحيات بين الأجهزة المكلفة بملف الإستثمار الأجنبي عموما، فضلا عن مشكلة العقار الصناعي .وكان بلخادم كلف فور توليه الحكومة قبل أشهر لجنة وزارية برئاسة وزير المالية مراد مدلسي، وتضم وزارات المساهمة وترقية الاستثمار، الصناعة، السكن، السياحة، التجارة، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الفلاحة، لبحث مسألة العقار الإقتصادي كونه عاملا محوريا في عملية ترقية الإستثمار كما يطالب بذلك المستثمرون الجزائريون والأجانب.وفي نفس السياق، أقر مجلس الحكومة مشروع قانون قدمه وزير العدل الطيب بلعيز يعدل القانون المدني يهدف أساسا إلي ضمان حرية تعاقدية في مجال الإستئجار وإلغاء كل العراقيل في هذا المجال، لإعطاء ضمانات أكبر للمؤجرين.وتتمثل الإجراءات الجديدة، التي أدخلت في مشروع القانون المدني، إعطاء حرية تعاقدية كاملة للأطراف المعنية بالإستئجار، وإضفاء المزيد من المرونة علي العقود.كما تلغي كل العراقيل فيما يخص المحال المستعملة للسكن، لا سيما وأنه يوجد أكثر من مليون شقة بالعاصمة الجزائرية وحدها شاغرة، ويرفض أصحابها إيجارها لعدم وجود ضمانات كفيلة بإرجاع المساكن إلي أهلها عند نهاية آجال العقود.ويعتبر المشروع الجديد، كما أكدت الحكومة، تشجيعا لمبادرات الإستثمار في الميدان العقاري، بحيث سيكون في مقدور مطوري العقارات السكنات التي ينجزونها دون الحاجة إلي بيعها علي المخطط. وكان المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، طلعت بن ظافر، أرجع الأسبوع الماضي تراجع الإستثمارات البينية في الدول العربية الي عدم ثقة هؤلاء بالبنوك وعدم الإستقرار السياسي والإقتصادي في هذه البلدان والتي تبقي سياستها غير واضحة بحيث يفضل المستثمرون العرب اللجوء إلي الإستثمار في الدول الأجنبية لتوظيف أموالهم .وأقر ابن ظافر علي هامش الندوة الصحافية التي نظمها تحضيرا للمؤتمر العربي الأول للمناولة الصناعية، التي سينعقد في الجزائر بين 12 إلي 15 أيلول (سبتمبر) المقبل، بأن الأرقام المسجلة قبل 11 أيلول (سبتمبر) 2001 كانت تشير إلي أنه مقابل دولار واحد فقط من الأموال العربية المستثمرة في هذه الدول يستثمر رجل الأعمال العربي 800 دولار في الدول الأجنبية. 4