وزير: يستحيل ائتمانهم علي الاطفال مرة أخري
الجزائر ـ لندن ـ “القدس العربي” ـ يو بي أي: قال وزير التشغيل والتضامن الوطني الجزائري جمال ولد عباس أن أئمة المساجد والمدرسين المتورطين بـ قضايا ارهابية لن يعادوا الي مناصبهم السابقة علي الرغم من أن قانون ميثاق السلم والمصالحة الوطنية يسمح باعادة ادماج الارهابيين المسجونين بعد اطلاق سراحهم مؤخرا.
وبرر ولد عباس علي هامش أعمال مجلس الأمة الغرفة الثانية في البرلمان الجزائري المنعقد مساء الاثنين قرار الحكومة بـكون المهن التي كانوا يشغلونها حساسة جدا.
وجاء تعليق ولد عباس بعد اعلان وزير العدل الطيب بلعيز علي هامش أعمال مجلس الأمة أن الحكومة ستصدر قريبا مرسوما جديدا يعالج ملف المطرودين من العمل بتهمة التورط بـ قضايا ارهابية في تسعينيات القرن الماضي والذي من المقرر أن يبث فيه مجلس الوزراء اليوم الأربعاء.
وقال ولد عباس ان هؤلاء (الأئمة وأساتذة المدارس) سيستفيدون من تعويضات مالية تقدمها لهم الحكومة نظير عدم اعادة ادماجهم في الحياة العملية.
وتابع يستحيل وضع الأطفال في يد هؤلاء مرة أخري خشية التأثير علي أفكارهم.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة البلاد الجزائرية في عددها الصادر امس الثلاثاء نقلا عن مصادر موثوقة أن مختار بلمختار المدعو الأعور والمعروف بنشاطاته الارهابية في الصحراء الجزائرية علي الحدود مع مالي والنيجر يكون دخل في هدنة غير معلنة مع الحكومة.
وأضافت أن الأعور (34 سنة) كان قد أعطي اشارات توحي بعدم رفضه لقانون ميثاق السلم والمصالحة علي الأقل، مشيرة الي أنه كان قد تدرب في أفغانستان قبل العودة الي الجزائر ليلتحق بحركة الدولة الاسلامية عقب توقيف المسار الانتخابي ثم بالجماعة الاسلامية المسلحة (الجيا) التي كانت تسيطر علي العمل المسلح في البلاد في بداية التسعينيات دون أن يتورط في تبني استراتيجية الأرض المحروقة التي تبنتها الجماعة.
وخلصت للتأكيد علي أن الأعور يتحين الفرصة المؤاتية لاعلان انضمامه لقانون السلم والمصالحة الذي فتح الباب واسعا ولفترة ستة أشهر المقبلة أمام كافة المسلحين للعودة الي المجتمع والعفو عنهم كليا في حال لم يرتكبوا مجازر في حق المدنيين او انتهاكات للأراضي او نفذوا تفجيرات في أماكن عامة.
ولم يتسن التأكد من هذه الاخبار. ومنذ 1999 تنشر الصحف الجزائرية باستمرار اخبارا عن مفاوضات مزعومة بين جماعات مسلحة، واخري عن استسلام قياديين من هذه الجماعات، سرعان ما تتضح عدم صحتها. وفي الغالب هي اخبار اما غير مؤكدة او منسوبة لجهات امنية لا تكشف هويتها.