الجزائر: تلاسن بين المسؤولين وتبادل للتهم على خلفية إشاعات عن تغيير حكومي

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’ : تعيش الجزائر هذه الأيام حالة من الترقب، على خلفية الإشاعات التي تملأ الساحتين السياسية والإعلامية بخصوص تغيير حكومي مرتقب، مع الإعلان عن عدة أسماء مرشحة لتولي منصب رئيس الوزراء.

تعود الجزائريون أنه عندما يقترب موعد التغييرات الحكومية، يبدأ الوزراء والمسؤولون في نشر غسيلهم على الملأ، ويتخلون عن واجب التحفظ الذي عادة ما يتميزون به في الفترات العادية، التي يكونون فيها أكثر تحفظا وتسترا على تناقضاتهم وخلافاتهم.

وكان وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الطيب لوح هو من دشن قبل أيام حملة ‘التلاسن الرسمية’، إذ وبدون سابق إنذار فتح النار على زميله وزير الإعلام ناصر مهل، قائلا:’إن تعاطي وزارة الإعلام مع ملف الصحافيين و عمال قطاع الاعلام، لا يتجاوز حدود الحلول الترقيعية التي لن تخدم العاملين في مهنة البحث عن المتاعب’. ودعا الوزير ممثلي الأسرة الإعلامية إلى التعاون لتحضير اتفاقيات جماعية بالنسبة لموظفي القطاعين العام والخاصوأكد الوزير على وجوب العمل لتحضير اتفاقية تتضمن سلم أجور موحد و تمنح الحقوق و الضمانات للصحافيين من القطاعين العام و الخاص على حد سواء في خطوة لرفع الاداء و المستوى.

وأعرب لوح عن استيائه للوضع الاجتماعي للصحافيين، محملا المسؤولية لوزير الإعلام ناصر مهل.

وانضم فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان، وهي هيئة رسمية ملحقة برئاسة الجمهورية، إلى حملة ‘نشر الغسيل’، عندما فاجئ الجميع بانتقاد الإصلاحات السياسية، وذلك في الوقت الذي نزلت الحكومة بقوانين الإصلاح إلى البرلمان وحصلت على موافقته، وبعد اعتماد المجلس الدستوري للقوانين، وبعد أن هدأت العاصفة التي أثارتها هذه القوانين.

واعتبر أن الإصلاحات السياسية المعلن عنها غير كافية، وأنه كان يفترض على الحكومة فتح الباب بدل شقه فقط، مؤكدا على ضرورة إثراء القوانين التي تم تعديلها مؤخرا، وخاصة قوانين الأحزاب والانتخابات والإعلام.

وشدد على أن قانون الإعلام الجديد لن يحقق أي تطور بالنسبة للمهنة، موضحا أن القانون تمت صياغته دون استشارة أهل المهنة الذي هم أدرى بشعابها.

وذكر أن القانون الجديد للإعلام يبقى هشا، وأنه من أجل الوصول إلى قانون جيد لا بد من استشارة أهل المهنة بالشكل الكافي. واستفز هذا الكلام وزير الإعلام ناصر مهل الذي رد بدوره على رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، مؤكدا على أن كلام قسنطيني لا يعدو أن يكون مجرد محاولة للدعاية الشخصية على حساب الصحافيين. وذكر الوزير أن بعض المسؤولين يستغلون النقاش الدائر حول الإعلام ومشاكل الصحفيين من أجل البروز وتصدر الصفحات الأولى للجرائد، خاصة ونحن مقبلون على انتخابات برلمانية خلال أشهر قليلة. وأوضح أنه قبل الاستوزار عمل في قطاع الإعلام لسنوات طويلة، وأنه يعمل منذ توليه الوزارة من أجل ترقية مهنة الصحافة والتحسين من وضعية الصحفيين في كل الميادين، نافيا أن تكون له أية طموحات انتخابية.

يأتي هذا الجدل في خضم جو من الإشاعات عن تغيير حكومي مرتقب، سيشمل، حسب التوقعات، تغيير الوزير الأول، وعدد من الحقائب الوزارية، وذلك لتشكيل حكومة تكنوقراط تشرف على تنظيم الانتخابات البرلمانية، ومن بين الأسماء المرشحة لتولي هذا المنصب، هناك محمد علي بوغازي مستشار الرئيس بوتفليقة، وهو قيادي سابق في حركة النهضة ( تيار إسلامي) إضافة إلى وزير الخارجية الحالي مراد مدلسي، وبدرجة أقل نائب الوزير الأول يزيد زرهوني والذي كان قد أشرف على كل الانتخابات التي عرفتها البلاد خلال العشر سنوات الماضية، بحكم منصب وزير الداخلية الذي تولاه منذ 1999 إلى غاية 2010، ولكن الرئيس بوتفليقة الذي وعد بتقديم كل الضمانات لتنظيم انتخابات برلمانية نزيهة، لم يتطرق إلى موضوع تعيين رئيس وزراء غير متحزب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية