الجزائر تنشط علاقاتها مع موريتانيا وتوقّع معها اتفاقات وبرامج تنفيذية تشمل عدة قطاعات

حجم الخط
0

الجزائر تنشط علاقاتها مع موريتانيا وتوقّع معها اتفاقات وبرامج تنفيذية تشمل عدة قطاعات

بعد توتر دام سنوات استغله المغرب للتقرب من نواكشوطالجزائر تنشط علاقاتها مع موريتانيا وتوقّع معها اتفاقات وبرامج تنفيذية تشمل عدة قطاعاتنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:بعد سنوات من التوتر استغلها المغرب للاقتراب من موريتانيا، نشّط الجزائريون علاقاتهم مع الاخيرة وأعادوا اليها دفئا افتقدته لسنوات.فقد أنهت اللجنة المشتركة الكبري الموريتانية الجزائرية أشغالها الخميس في نواكشوط لتفسح المجال أمام علاقات تعاون تلامس مجالات متعددة تهم تنمية موريتانيا في المقام الأول. وتسلم الرئيس الموريتاني ولد محمد فال رسالة خطية من الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة تضمنت حرصا جزائريا واضحا علي تفعيل التعاون بين موريتانيا والجزائر. وقد اعترف كل من رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحيي والوزير الأول الموريتاني سيدي محمد ولد ببكر بأن العلاقات الموريتانية الجزائرية لا تزال دون المستوي المطلوب وأنها بحاجة للتطوير والدفع.واوضح الوزير الأول الموريتاني أنه اذا كان للجزائر وموريتانيا أن تسجلا بارتياح كبير ما تحقق في ميادين حيوية كالتعليم والتكوين والصيد والطاقة والأشغال العمومية والتبادل التجاري، فان عليهما في نفس الوقت أن يعترفا بأن الوضعية الحالية للتعاون لم ترق بعد الي مستوي العلاقات المتميزة القائمة بين البلدين الشقيقين . ومضي ولد ببكر قائلا: بالاضافة الي وجود مجالات أخري واعدة يجب أن يشملها هذا التعاون، ما زال حجم التبادل التجاري دون المستوي الذي نصبو اليه جميعا، ولمّا يعكس بعد الامكانات المتاحة. لذا فان الآمال تبقي معلقة علي القطاع الخاص في البلدين لمضاعفة الجهود وخلق فرص أكبر لحركة رؤوس الأموال والسلع والخدمات .أما رئيس الحكومة الجزائرية فقد جاء اعترافه بواقع العلاقات بصيغة أخري عندما قال رغم المصاعب التي عرفناها في كلا البلدين، فقد بقي التعاون الموريتاني الجزائري قائما ومستمرا، وأحسن دليل علي ذلك، هو اعتزاز الجزائر بالمساهمة في تكوين أزيد من 6 الاف اطار موريتاني، وكذا وجود قرابة 1000 طالب موريتاني يزاولون حاليا دراسات عليا في بلدهم الثاني، الجزائر .واضاف أويحيي قائلا ان التعاون الجزائري ـ الموريتاني لا ينحصر في مجال التكوين فحسب، بل يشمل حاليا 30 مجالا، أي أنه يمس جميع القطاعات ومختلف اهتمامات بلدينا، كما يرتكز علي ترسانة واسعة من الاتفاقيات والمعاهدات الثنائية التي أبرمت في السنوات الأخيرة، بما يتماشي وحاجة نصوصنا المشتركة الي التكيف مع المستجدات المنجرة عن الاصلاحات التي باشرها بلدانا .أما نتائج الدورة الخامسة عشرة للجنة المشتركة فقد كانت نتائج هامة حسب تقييمات رئيسي الحكومتين وحسب تقييمات المراقبين أيضا.يقول الوزير الأول الموريتاني لقد عكست نتائج هذه الدورة بصدق الارادة والعزيمة المشتركة في الدفع بالتعاون الثنائي بين البلدين الي مستوي أرقي واستغلال كافة الامكانيات والفرص المتاحة لجعل التكامل الاقتصادي واقعا معاشا بين موريتانيا والجزائر.وتجلي تقييم أحمد أويحيي في قوله ان الدورة مكنت من فتح أوجه جديدة لترقية التعاون، مؤكدا عزم الحكومة الجزائرية علي استثمار الاتفاقيات والبرامج التنفيذية والبروتوكولات لجعل العلاقات التنموية ترقي الي مستوي العلاقات السياسية القائمة بين البلدين. وذكر أويحيي باللقاء الذي سيجمع قريبا بالعاصمة الجزائرية رجال الأعمال الموريتانيين ونظرائهم الجزائريين والذي سيركز علي المجالات التنموية والمبادلات التجارية ونواحي الاستثمار.وقد تمخضت الدورة الخامسة عشرة للجنة المشتركة الموريتانية الجزائرية عن توقيع تسع اتفاقيات وبروتوكولات وبرامج تنفيذية تتعلق بتعزيز العمل الموريتاني الجزائري المشترك. وتهدف الاتفاقيات والبروتوكولات والبرامج التنفيذية التي تم التوقيع عليها خلال هذه الدورة الي تعزيز الاطار القانوني المشترك في ميادين العلاقات البشرية والاقتصادية والاجتماعية والتكوينية. وتشمل الاتفاقيات جانبا قنصليا يعني باقامة رعايا كل من البلدين في البلد الآخر، حيث ستتوفر بهذا الموجب حماية أفضل وتتم المساهمة في التواصل البشري بينهما اضافة الي جوانب أخري تتعلق بالأشغال العمومية خاصة في ميدان التنظيم والتقنين وتبادل الخبرات. وأسفرت الدورة عن التوقيع علي برتوكول خاص بالعمل علي انهاء الاطار الخاص بأشغال ترميم مصفاة النفط في نواذيبو وتشغليها وهي المصفاة التي دشنت عام 1985 بالتعاون بين البلدين في مجال المحروقات وبرتوكول تعاون في ميدان المرأة والطفل من شأنه اقامة تعاون بين المؤسسات المعنية برعاية وحماية الأسرة والطفل في البلدين . ومن نتائج الدورة كذلك برنامج تنفيذي في مجال التكوين المهني لسنة 2006 ـ 2007 وبروتوكولين في مجال محو الأمية وتعليم الكبار وترقية الشباب والرياضة لنفس الفترة اضافة الي اتفاقيات في ميدان التكوين البحري وتوأمة بين مراكز الدراسات والوثائق البحرية والتربية المائية في الجزائر والمعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد والمدرسة والوطنية للتعليم البحري في انواذيبو.ومن بين الموضوعات التي اتفق عليها الجانبان الجزائري والموريتاني ارساء آلية للتعاون في المجال الأمني اشتمل عليها بروتوكول تعاون بين البلدين.ويدخل هذا البروتوكول في اطار برنامج سينطلق قريبا وسيمكن الشرطة الجزائرية من مساعدة الشرطة الموريتانية في المجال العلمي والجنائي تكوينا وتدريبا فضلا عن تقديم المزيد من المعدات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية