الجزائر – يو بي اي: أعلن وزير الطاقة الجزائري يوسف يوسفي امس الثلاثاء أن بلاده ترفض إلغاء شرط الحصول على النسبة الأكبر في أي مشروع استثماري مع شركات النفط العالمية مثلما تطالب بذلك الدول الغربية.
وقال يوسفي في حوار مع صحيفة (الوطن) الجزائرية التي تنشر بالفرنسية نشر في موقعها على شبكة الإنترنت في شرحه لرغبة الحكومة إدخال تعديلات على قانون المحروقات ‘إن التفكير في التعديلات يخص أساسا تكييف الإجرءات الجبائية ولا يتعلق الأمر بتاتا بمراجعة القاعدة الأساسية القائمة على مبدأ 51/49 أو بسيادة البلد على ثرواته’. وأوضح أن ‘الأمر يتعلق بتكييف تقني لبعض التدابير وليس إعادة صياغة سياسية أو استراتيجية سنقوم بها’. واشارإلى أن الهدف من إدخال تعديلات على قانون المحروقات الذي شدّد الرئيس بوتفليقة بنوده العام 2006 هو ‘تطوير قدرات الجزائر من المحروقات ضمن ظروف اقتصادية ومالية تعود بالمصلحة على البلد وعلى المستثمرين’. وقال يوسفي إن الأمر يتعلق بـ ‘تحيين بعض أحكام القانون خاصة من خلال بعض التحفيزات المالية بالنظر إلى المعطيات الجديدة بخصوص الأسعار والتقنيات والتكاليف وكذا طرق الانتاج والاستكشاف من أجل جلب الشركاء وزيادة جهود البحث والتنقيب من أجل تجديد وتوسيع قاعدتنا الاحتياطية من المحروقات’. وكان يوسفي أعلن أوائل الشهر الجاري أن بلاده تعتزم مراجعة قانون المحروقات، لاستقطاب المزيد من الإستثمار الأجنبي في مجال التنقيب، بسبب ‘الحاجة لشركاء أقوياء وذوي خبرة قادرين على مساعدة الجزائر على رفع احتياطاتها من المحروقات’. واشار إلى أن ‘التكنولوجيات الجديدة المستعملة في مجال التنقيب خلال السنوات الأخيرة تسمح للجزائر بالتطلع إلى فرص جديدة لرفع احتياطاتها من المحروقات بشكل معتبر’. وكان بوتفليقة أدخل تعديلات مشددة على قانون المحروقات منح من خلالها شركة (سوناطراك) عملاق الصناعة النفطية في الجزائر نسبة 51بالمائة في أي مشروع أو عقد تبرمه الجزائر مع الشركات الأجنبية، على أن لا تتجاوز نسبة هذه الشركات 49 بالمائة، كما فرض ضرائب إضافية على أرباح الشركات الأجنبية تفوق في بعض الأحيان مليار دولار أميركي سنوياً.
وتنتج الجزائر 1.45 مليون برميل من النفط سنوياً، و152 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً، وتصنف شركة (سوناطراك) في المركز 12 عالمياً والأولى أفريقيا..