الجزائر: توتر في علاقة وزارة الشباب وعدد من الاتحادات الرياضية علي خلفية تجاذب الصلاحيات وتسيير اموال الدولة
الجزائر: توتر في علاقة وزارة الشباب وعدد من الاتحادات الرياضية علي خلفية تجاذب الصلاحيات وتسيير اموال الدولةالجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي:توترت العلاقة بشكل مفاجئ بين وزير الشباب والرياضة الجزائري يحيي قيدوم ورئيس اتحاد كرة القدم حميد حداج قبل ان تتوسع الي رئيس الاتحاد الاولمبي مصطفي بيراف في حلقة اخري لمسلسل بدأ العام الماضي ويبدو ان نهايته ليست قريبة.سبب التوتر، ظاهريا، صلاحيات الاتحادات الكروية واحقية الوزارة في المشاركة بتسييرها.وبرزت بوادر الأزمة في علاقة هذه الهيئات الرياضية اثر قرار وزير الشباب والرياضة انهاء مهام اعضاء المكاتب المنتخبة لعدد من الاتحادات الرياضية واستخلافها بلجان مسيّرة في محاولة لتحديد داء الرياضة الجزائرية واعادة بعثها من جديد.وبررت الوزارة مسعاها بـ الانكسارات المتتالية والمتكررة للفرق الجزائرية علي المستوي الدولي والاقصاءات المبكرة منذ عشريتين كاملتين .وشرعت الوزارة فعلا في تنصيب هذه اللجان ببعض الاتحادات بينما عارضت اخري الوزارة وقالت ان اجراءها لا يتماشي مع القوانين المعمول بها داخليا وفي الهيئات الرياضية الدولية. وكان بيان مطول لوزارة الشباب والرياضة نشر قبل ايام بمثابة القطرة التي افاضت الكأس كما يقال عندما اتهمت الوزارة بطريقة ضمنية رئيس الاتحاد الكروي لكرة القدم حميد هداج الذي رفض حل الاتحاد وتعويضه بلجنة مسيرة بصرف 130 مليون دينار (دولار يعادل 72 دينارا) خلال الخمسة اشهر الاخيرة لم يخصص منها سوي 20 مليون دينار للتكفل بواقع الكرة الاكثر شعبية في الجزائر بينما صرفت المبالغ الباهضة الاخري في المهام الي الخارج والعلاوات واعباء الموظفين الزائدة في قصر دالي ابراهيم مقر الاتحاد الكروي الجزائري.وتاتي القبضة الحديدية الجديدة بين الاتحادية ووزارة الشباب والرياضة كحلقة تضاف الي مسلسل بدأ العام الماضي عندما توترت العلاقة بين الوزير الجراح يحيي قيدوم ورئيس الاتحاد انذاك محمد روراوة علي خلفية نفس الصلاحيات المخولة لكل جهة في الاشراف علي تسيير قطاع الكرة في الجزائر والاموال التي تخصصها الدولة وتلك المتأتية من الاشهار في عملية لي ذراع انتهت باجراء انتخابات افضت الي انتخاب حميد حداج الرئيس الحالي للاتحاد خلفا لروراوة.ولم يهضم حميد حداج اتهامات الوزارة له بتبديد الاموال العمومية وقال في تصريح صحافي انه لن يسكت علي تلك الاتهامات وانه سيلجأ الي العدالة لرفع دعوي قضائية ضد الوزارة بتهمة القدف. وتساءل في ذات الوقت عن سر عدم لجوء الوزارة الي العدالة ما دامت تصر علي وجود تبديد للأموال العمومية.ولم تبق دائرة المحتجين محصورة في رئيس اتحاد كرة القدم بل تعدته الي مصطفي بيراف رئيس اللجنة الاولمبية الجزائرية الذي دخل هو الاخر في مواجهة قانونية غير مباشرة مع وزير الشباب والرياضة يحيي قيدوم حول صلاحيات الاتحادات الرياضية المختلفة.وذكر بيان للجنة الاولمبية ان دعوة اللجنة الاولمبية الدولية لمصطفي بيراف لحضور الاجتماع السنوي للجان الوطنية في العالم الذي يعقد يومي 21 و22 من الشهر الجاري بمدينة لوزان السويسرية تعد رسالة قوية باتجاه اولئك الذين مازالوا مقتنعين انه بامكانهم جعل الرياضة جهازا سياسيا يمكن التحكم فيه وهو تلميح واضح باتجاه مسعي الوزير بانشاء اللجان المسيرة لمختلف الرياضات التي يعتزم الوزير يحيي قيدوم انشاءها.وكان الوزير انهي مهام العديد من رؤساء الاتحادات الكروية وطالب بتعيين اعضاء من الوزارة في مجالس هذه الاتحاديات وهو ما اعتبره بيراف وهداج بمثابة تدخل من الوزارة في صلاحيات اتحادات منتخبة.وقال بيان اللجنة الاولمبية انه يرفض كل لجنة مسيرة غير منتخبة يتم تعيين اعضائها من منطلق ان هذا الاجراء مخالف للقوانين المعمول بها سواء في الجزائر او مع قوانين الهيئات الرياضية الدولية.واعاب البيان طريقة استخلاف الاعضاء المنتخبين في المكاتب الوطنية لمختلف الاتحادات الرياضية بطريقة تلقائية وبعبارة استعملها الوزير كثيرا حتي اضحت معروفة لدي عامة الجزائريين انت مخلوع من منصبك . وحذرت اللجنة الاولمبية من مخاطر هذا المسعي الذي قد يؤدي الي حرمان الجزائر من المشاركة في المنافسات الدولية.