لندن ـ «القدس العربي»: أرسلت السلطات المختصة في الجزائر بتحذيرات مشددة لوسائل الإعلام لتجنب نشر أي «معلومات غير مؤكدة» قد تضر باقتصاد البلاد، وذلك على خلفية معلومات نفتها السلطات تتحدث عن وقف تصدير التمور الجزائرية الى الخارج بسبب أنها متضررة من المواد الكيماوية التي يتم استخدامها كأسمدة.
وكانت إحدى القنوات المحلية وإحدى الصحف المطبوعة قد نشرتا خبراً عن وقف تصدير التمور الجزائرية إلى الخارج بسبب تضررها من المواد الكيميائية المستخدمة في الزراعة.
وحذّرت سلطة ضبط السمعي البصري، في بيان لها الأسبوع الماضي وسائل الإعلام من «تناول أخبار غير مؤكدة قد تلحق ضرراً بسمعة المُنتَج الجزائري وتمسّ بالاقتصاد الوطني، دون التأكد من مصادر المعلومة والتحري في معالجتها».
وقالت السلطة إن البيان يأتي على خلفية «ما تم تناوله إعلامياً حول موضوع تصدير التمور الجزائرية من طرف الإعلام الجزائري بصفة عامة والإعلام السمعي البصري بصفة خاصة، حيث استندت بعض القنوات التلفزيونية إلى معلومات ساقتها بعض الصحف ومواقعها الإلكترونية حول خبر وقف وزارة التجارة وترقية الصادرات لتصدير مادة التمور الجزائرية إلى الخارج، بسبب إرجاع شحنات منها من الخارج».
واعتبر البيان أن «معالجة مثل هذه المواضيع وهذه المعلومات والأخبار قد تلحق أضراراً بسمعة المُنتَج الجزائري، وتشكل مساساً بالاقتصاد الوطني».
وطالب وسائل الإعلام بـ«ضرورة الامتثال للقواعد المهنية وضرورة التأكد من مصادر المعلومات والتحري في معالجتها، من خلال الاستماع إلى جميع الأطراف واحترام مبدأ الربط بين الحرية والمسؤولية».
كما أشار البيان إلى أن سلطة ضبط السمعي البصري «ستتخذ في حالة استمرار المعالجة غير المهنية، خاصةً لمثل هذه المواضيع التي لها علاقة مباشرة بالمصلحة العامة، الإجراءات القانونية اللازمة».
وكانت القناة المحلية الجزائرية قد استندت في خبرها إلى قرار حول إرجاع شحنة من التمور الجزائرية، جرى تصديرها إلى إحدى الدول الأوروبية، نتيجة احتوائها على مواد مضرة بالصحة، إلا أن وزارة التجارة وترقية الصادرات نفت بشكل قاطع أن يكون هذا القرار متعلقاً بكافة منتجات التمور الجزائرية، مشيرةً إلى أنّ الأمر متعلّق بشحنةٍ واحدةٍ فقط.