لندن ـ «القدس العربي»: أغلقت السلطات الجزائرية قناة تلفزيونية مستقلة بعد أن اتهمتها بأنها انتهكت القوانين وشروط الترخيص الخاصة بها، وذلك في أعقاب تناول القناة لخبر مقتل الشاب جمال اسماعيل في منطقة القبائل، وهو الحدث الذي أثار جدلاً واسعاً في البلاد.
وأعلنت وزارة الاتصال في بيان لها أنه تقرر «الاغلاق النهائي لقناة (لينا) التلفزيونية المستقلة وذلك استجابة لطلب سلطة السمعي البصري».
وأكدت الوزارة أن القناة «لم تستفد إلى يومنا هذا من الترخيص المسبق لمزاولة نشاطها السمعي البصري في الجزائر، وهو ما يصعب نشاطها خارج الأطر القانونية المعتمدة ما يقتضي الغلق النهائي والفوري لهذه القناة».
وكانت وزارة الاتصال قد وجهت تحذيراً سابقاً لقناة «لينا» قبل أشهر بسبب إثارتها موضوع التطبيع.
وكانت سلطة ضبط السمعي البصري قد طلبت من وزارة الاتصال غلق القناة بعد التحذير الذي كانت قد وجهته لها سابقاً ودعتها فيه إلى احترام المبادئ المهنية المعمول بها، وذلك في كانون الثاني/يناير الماضي.
وأشارت إلى أنه «رغم تأكيد السلطة على وجوب احترام هذه القناة للمبادئ المهنية المعمول بها، إلا أن السلطة تسجل مرة أخرى سقطات مهنية خطيرة تقترفها القناة قد تؤدي إلى تأجيج الوضع في مثل هذه الظروف الحساسة».
وأضافت أن «هذه القناة التي تمعن في التعدي على القواعد المطبقة على النشاط السمعي البصري وتساهم في بث الخطاب التحريضي والتضليلي للرأي العام، سواء بطريقة مباشرة أو بأسلوب إيحائي، تعدها السلطة خطراً على الوحدة الوطنية، خاصة وأن الأمة تمر بوضع استثنائي لا يسمح بمثل هذه الانزلاقات التي يمكن أن تأخذ أبعاداً أخرى وتأويلات لا تخدم سوى مآرب مجموعات مصلحية وأجندات مشبوهة».
وأكدت أنه «أمام هذه الخروقات والتجاوزات المهنية، فإن سلطة ضبط السمعي البصري تطلب من وزارة الاتصال اتخاذ الإجراءات اللازمة بالغلق النهائي والفوري لهذه القناة وتدعو منتسبي الإعلام الثقيل إلى الالتزام الدائم بالموضوعية في الطرح وإلى ترقية مضامين ومحتويات البرامج المختلفة واحترام مقتضيات خدمة الاتصال السمعي البصري».