الجزائر: خصوم زعيم الاغلبية يريدون استغلال إبعاده من الحكومة للإطاحة به

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’ : قال محمد بورزام عضو اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني (الأغلبية) في الجزائر إن تنحية زعيم الحزب عبد العزيز بلخادم من الحكومة له علاقة مباشرة بما يجري داخل الجبهة من صراعات داخلية، مشيرا إلى أن بلخادم لا يزال يتهرب من نشر محضر الدورة المركزية الأخيرة، وهذا راجع، حسبه، لأن الأمين العام لا يريد أن يكتشف الرأي العام أنه فقد الأغلبية.وأضاف بورزام في اتصال مع ‘القدس العربي’ أن رحيل بلخادم من الجهاز الحكومي أمر طبيعي، موضحا أن هذا الأخير أصبح يمثل خطرا على الاستقرار والأمن العام بسبب الصراعات الدائرة داخل كل القسمات والمحافظات عبر كامل ولايات الوطن، موضحا أن خصومه داخل اللجنة المركزية الآن أكثر راحة بعد الاستغناء عن خدماته من طرف الرئيس بوتفليقة.واعتبر أن الرئيس بوتفليقة استغنى عنه، ولم يعينه مجددا كوزير دولة وكممثل شخصي له، بسبب طريقة تسييره لحزب الأغلبية، والمشاكل التي جلبها للرئيس، لأنه كان دائما يحاول الاختباء وراءه، باستغلال منصبه في الحكومة لإسكات خصومه ومعارضيه داخل الجبهة.وأوضح أن عملية تحضير القانون الأساسي متواصلة، وأن أغلبية أعضاء اللجنة المركزية الذين وقعوا سحب الثقة من بلخادم، قرروا مقاطعة الجامعة الصيفية، موضحا أن قيادة الحزب عجزت عن جلب ما يكفي من أعضاء موالين، وأنه لهذا السبب كلف بلخادم النواب وبعض أعضاء اللجنة المركزية بإحضار شخصين أو ثلاثة معهم، على أن تتكفل القيادة بدفع التكاليف، وذلك تخوفا من حضور بعض الخصوم وإفساد عرس الجامعة الصيفية.واعتبر أن مناقشة موضوع الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها 29 تشرين الثاني (نوفمبر) القادم في الجامعة الصيفية، أمر غير قانوني، على اعتبار أن المادة 21 من القانون الأساسي تنص على أنه عندما تكون هناك استحقاقات انتخابية فإن مناقشة موضوع الانتخابات واستراتيجية الحزب خلالها، تتم خلال دورة اللجنة المركزية، ولا توجد أية هيئة بديلة يمكنها مناقشة والفصل في الموضوعات المتعلقة بالانتخابات.واتهم بورزام الأمين العام عبد العزيز بلخادم بمواصلة التهرب من نشر قائمة أعضاء اللجنة المركزية الذين حضروا الدورة الأخيرة في حزيران (يونيو) الماضي، والذين يقول إن أغلبيتهم وقعوا لصالحه، موضحا أن الداخلية تطلب من الأحزاب عند وقوع مشاكل داخلية أو انشقاقات اثبات امتلاك القيادة للأغلبية من خلال محضر قضائي. وأكد على أنه رغم أن المحضر القضائي كان موجودا، وسلم تقريره إلى بلخادم، إلا أن هذا الأخير لم يكشف عنه حتى الآن، معتبرا أنه من غير الطبيعي لأمين عام يدعي أن الأغلبية تقف في صفه المركزية أن يخفي المحضر في درج مكتبه.وذكر أن أعضاء اللجنة المركزية المعارضين لبلخادم وصل عددهم إلى 180 عضوا، بالإضافة إلى خمسة وزراء، وعدد آخر فضلوا عدم ذكر أسماءهم، لعدة أسباب، علما، يضيف محدثنا، أن دورة اللجنة المركزية الأخيرة لم تكن شرعية ولا قانونية، على اعتبار أن الدورة لم تنطلق طوال اليوم، بسبب احتلال الخصوم للمنصة، قبل أن ‘يأتي بلخادم بالبلطجية’ ويمنحهم فرصة التصويت.وشدد بورزام على أن قاسى عيسى الناطق باسم الحزب يقول إن 221 عضوا وقعوا لبلخادم، وهذا الأخير من جهته أعطى رقم 210 أعضاء، وهذا دليل على أنهم يذكرون أرقاما متضاربة حتى فيما بينهم، في حين أنهم لو كشفوا عن المحضر لتبين الرشد من الغي، وعرفنا هل بلخادم يمتلك الأغلبية كما يدعي، أم أنه أصبح يمثل أقلية، وأن عليه مغادرة الحزب وترك المجال لقيادة جديدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية